الدولار يواصل مسلسل تعطيش السوق..إختفاء ادوية استراتيجية..ار اتش وحبوب منع الحمل علي رأس القائمة..ومتخصصون يحذرون من كارثة..ويؤكدون : نقصها يهدد أمن البلاد

صناعة الدواء: تهديدات للأمن القومي بسبب نقص الـ "ار إتش" و "حبوب منع الحمل"

«الصيادلة»: نقص الأدوية الاستراتيجية قتل مع سبق الإصرار والترصد

«القومي للسكان»: 15% من سيدات تنظيم الأسرة يستخدمن حبوب منع الحمل

نقص حقنة بـ500 جنيه يهدد بولادة جيل «مشوه»

علي الرغم من قرار وزير الصحة برفع اسعار الدواء.إلا انه لم تستطع شركات الدواء توفير ادوية شديدة الخطورة والاهمية بالنسبة للمواطن المصري ولاسيما مايطلق عليه اسم الادوية الاستراتيجية مثل حقن ار اتش ووسائل منع الحمل ، حيث حذر عدد من المختصين من خطورة تلك الازمة علي الامن القومي المصري حيث زيادة اعداد السكان بشكل كبير وكذلك ولادة أجيال مشوهه.

فقد انتقد الدكتور عمرو حسن، أستاذ امراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة، النقص الحاد الذي تشهده حقن "ار اتش" التي تستخدمها السيدات الحوامل لحماية أنفسهن من الإجهاض المتكرر، مشيرا إلى أن 15% من سيدات مصر معرضون للمخاطر التي تسبب فيها غياب حقن "ار اتش".

وعن مخاطر غياب حقن "ار اتش"، أوضح حسن، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن غيابها يسبب إجهاضا مستمرا للسيدات الحوامل أو وفاة الجنين داخل الرحم أو إصابة الأجنة بالاستسقاء أو التشوهات الخلقية، مشيرًا إلى أن 85% من سيدات مصر يحملن فصيلة الدم "موجب" والـ15% الآخرين يحملن الفصيلة السالبة.

وقال أستاذ أمراض النساء إن السيدة التي تحمل فصيلة الدم سالب لابد أن تحصل على حقن "ار اتش" في فترة لا تزيد على 72 ساعة من تاريخ الولادة الأولى لحماية المواليد الأخرى، مضيفا أن فصيلة الدم السالبة للأم تكون أجساما مضادة تحول دون إتمام عمليات الحمل التالية بشكل طبيعي وسلس.

وشدد حسن على ضرورة سرعة الانتهاء من تلك الأزمة وتوفير الحقن في جميع المستشفيات الحكومية والصيدليات العامة والخاصة حماية لسيدات مصر وأطفالهن، مؤكدا أن غياب حقنة بـ500 جنيه يهدد بخلق أجيال مصرية مريضة.

كما أكد الدكتور عاطف الشيتاني، مستشار المجلس القومي للسكان للصحة الإنجابية، أن 15% من سيدات تنظيم الأسرة في مصر يستخدمن حبوب منع الحمل عبر الصيدليات والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت نقصا ملحوظا وغيابا واضحا لتلك الوسيلة المهمة في استراتيجية الدولة لمواجهة الانفجار السكاني بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الدولار.

وأوضح الشيتاني، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن خدمات تنظيم الأسرة المختلفة والتي تتنوع ما بين " لولب نحاسي وواقٍ ذكري كبسولات تحت الجلد وحقن هرمونية، بالإضافة إلى حبوب منع الحمل" يتم استيرادها من الخارج وبالعملات الأجنبية، مشددا على ضرورة التنسيق والتعاون بين وزارة الصحة المصرية وشركات القطاع الخاص لتوفير تلك الوسائل والتي تخدم 60% من سيدات مصر، أي ما يعادل 15 مليون سيدة.

كما طالب مستشار المجلس القومي للصحة الإنجابية على رفع ميزانية وسائل تنظيم الأسرة، التي بلغت 115 مليون في العام الماضي لمواجهة الارتفاع الباهظ في أسعار الدولار، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص، الذي يتحكم في بيع 45% من وسائل تنظيم الأسرة للسيدات المصريات.

ومن جانبه وصف الدكتور أحمد فاروق، رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة لصيادلة مصر، غياب حقن "انتي آر اتش" بأنه جريمة مكتملة الأركان بل ويعد قتلا عمدا مع سبق الإصرار والترصد لأطفال مصر، مؤكدا أنها كارثة كبرى لا يمكن تجاهلها على الإطلاق لما تمثله من خطورة عظيمة على الأمن القومي المصري.

وفيما يتعلق بنقص حبوب منع الحمل من سوق الدواء المصرية، أكد فاروق، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن أزمة حقيقية تشهدها منظومة تنظيم الأسرة المصرية، وذلك بعد النقص الحاد في حبوب منع الحمل، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على السياسة التي تنتهجها لمواجهة الانفجار السكاني.

كما حمل رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة لصيادلة مصر كلا من وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد الدين الذي ينتهج سياسة فاشلة في توفير نواقص الأدوية، ولاسيما الأدوية الاستراتيجية، هذا من جانب، والابتزاز والاستغلال الذي تمارسه شركات الأدوية من أجل زيادة أرباحها حتى ولو كان على حساب صحة المواطنين من جانب آخر.

كما أكد الدكتور أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، أن صناعة العقاقير الطبية تمس الأمن القومي المصري بشكل مباشر، مشيرا إلي أن نقص بعض الأدوية التي ليس لها بديل والتي يطلق عليها اسم دواء استراتيجي يعد تهديدا قويا للامن القومي للبلاد.

واوضح رستم في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد" أن هناك نقصا حادا في وسائل تنظيم الاسرة وحقن انتي آر إتش، وذلك بسب النقص الحاد في العملات الأجنبية، مشددا علي ضرورة تكاتف جميع الجهات المسئولة لتوفير الأدوية التي يتوقف عليها أرواح البشر ومنها حقن " انتي آر إتش".

و حذر نائب رئيس غرفة صناعة الادوية من انتشار حقن " أنتي آر إتش " مغشوشة بالصيدليات المصرية.