قال الشيخ محمد زكي، الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، إنَّ الهجرة النبوية كان لها دور عظيم في بناء المجتمع المسلم على القيم الفاضلة، والمثُل العليا، وإنَّ هذه الذكرى العطرة تدعونا جميعًا إلى تقوية الصلة بالله والتضحية والإيثار من أجل تحقيق الهدف.

وأضاف «زكي» لـ«صدى البلد» أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ضرب أروع الأمثلة في التعايش مع أصحاب الديانات الأخرى، مُذكِّرًا بقول الله تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ».

وأوضح أنه يجب تقوية روابط الأخوة في الأوطان، ومواجهة التحديات المعاصرة، والاستفادة من العلم وزيادة الإنتاج، والتعاون ونشر التسامح والسلام بين النَّاس، وسد حاجة الفقراء مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم" مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَان وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ".

وأكد الشيخ محمد زكي أنَّ الأمة بحاجة مُلحَّة إلى الاستفادة من دروس الهجرة النبوية، مشيرًا إلى أنَّ المسلمين الأوائل صنعوا تاريخًا مشرفًا مع رسولنا الكريم، وهو ما يوجب على الأجيال الحالية استلهام روح آبائهم وأجدادهم لتقديم نموذج حضاري متميز من خلال العلوم الدينية والدنيوية واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتَّماشي مع روح العصر.