نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسئولين قولهم إن نحو 400 موظف حكومي يواجهون المثول أمام القضاء بسبب ارتفاع رواتبهم بشكل ملحوظ، في محاولة لتحسين صورة الرئيس الحالي حسن روحاني قبيل الانتخابات التي ستجري العام المقبل بعدما كشف محافظون متشددون وثائق حول رواتب خيالية يتقاضاها مسئولون حكوميون مايو الماضي.

ووفق تقرير أصدرته المحكمة المختصة بالتدقيق المالى، فإن رواتب مدراء تنفيذيين في مصارف حكومية تصل إلى 20 ألف دولار شهريا في حين لا يتعدى معدل الرواتب في القطاع العام 400 دولار.

من جهته، وصف لاريجاني الارتفاع فى الرواتب بأنه "وصمة على جبين القطاع العام"، مؤكدا فتح قضايا قانونية ضد جميع المسئولين الذين يتقاضون رواتب ضخمة وعددهم حوالى 397 مسئولا.

ووفق تصريحات نقلتها وكالة فارس للأنباء؛ ذكر "لاريجانى" أنه يأمل في أن يكون التقرير مصدرا للإصلاح الجذري في البلاد، حتى لا يستغل الأفراد هذا النظام؛ موضحا أنه حتى الآن، تمت إعادة 50 بليون ريال من الرواتب غير العادية إلى خزانة الدولة، ويجب إعادة المبالغ المتبقية كذلك.

يشار إلى أن فضيحة تلك الرواتب انتشرت عندما تم تسريب وثائق عن رواتب الموظفين، أظهرت أن أحد مديري المصارف كان يجني 60 ألف دولار شهريا بما في ذلك العلاوات، وهو ما تم اعتباره ضربة قوية للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي تولى السلطة في العام 2013 على وعد مكافحة الفساد في المؤسسات الإيرانية.

على جانب آخر، يسعى المحافظون إلى عرقلة مساعي روحاني إلى إعادة انتخابه في مايو المقبل، ويركزون بشكل أساسي على عدم حصول الإيرانيين العاديين على المزايا الاقتصادية بعد التوصل إلى الاتفاق النووي بين طهران ودول العالم العام الماضي.

وأقيل العديد من المدراء التنفيذيين، كما أجبر جميع أعضاء مجلس إدارة صندوق التنمية الإيراني على الاستقالة بعد التسريبات، بينما أعلنت الحكومة عن سقف للرواتب في القطاع العام هو 189 مليون ريال و100 مليون ريال للعاملين في المؤسسات السياسية.