قال مفتى الجمهورية الدكتور شوقي علام: إن المؤتمر العالمي الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يوم 17 أكتوبر الحالي بالقاهرة تحت رعاية رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي تحت عنوان “التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة” سيصدر وثيقة القاهرة لتلك الجاليات والتي تقترح حلولا عملية وعلمية لكل المشكلات التي تواجهها تلك الجاليات في الخارج.
وأوضح مفتى الجمهورية - في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن وثيقة القاهرة للجاليات الإسلامية بالخارج ستؤكد أن هذه الجاليات أصبحت جزءا من العالم الغربي الذي يتواجدون في دوله، وأنه لا يمكن فصلهم عن مجتمعات تلك الدول وأن عليهم التعامل بإيجابية وفاعلية مع مجتمعاتهم بالخارج ولا يكونوا أيد هدامة لها، بل فاعلين في نهضتها وفق الشخصية الإسلامية التي تدعو للبناء وترفض العنف والغلو.
وأشار إلى أن الوثيقة المقترحة ستركز على قيم الحضارة الإسلامية والشخصية الإسلامية في الغرب التي تعكس صورة حقيقية عن سماحة الإسلام وتطالب الجاليات بالاندماج والتفاعل الإيجابي مع المجتمعات التي يعيشون بها.
وأشار علام إلى أن تلك الوثيقة بعد مناقشتها في المؤتمر الذي يشارك بها مفتون وعلماء من أكثر من 80 دولة من دول العالم سيتم إقرارها وإعلانها من القاهرة بلد الأزهر والوسطية والاعتدال ليتم نشرها في كل أرجاء العالم لتكون موثقا يتعامل به أبناء الجاليات الإسلامية في الخارج.
كما أشار مفتى الجمهورية إلى إعلان المؤتمر الدولي للإفتاء عن إنشاء مرصد عالمي يرصد أوضاع الأقليات والجاليات الإسلامية في الخارج على مدى 24 ساعة، لمساعدة المفتين وعلماء الدين والخبراء في التعامل مع القضايا التي تخص الجاليات الإسلامية وفى اتخاذ أي قرار يخصهم ولعلاج مشاكل الجاليات الإسلامية في الخارج وتوفير البيانات والإحصاءات لأى قرار تتخذه الأمانة العامة للإفتاء في العالم والتي يقع مقر أمانتها في القاهرة.
وأوضح مفتى الجمهورية أن ذلك المرصد الجديد يرصد أوضاع الأقليات ومشاكلهم في تعاملهم مع مجتمعاتهم بما يساهم في تفعيل تواجدهم بها واندماجهم بشكل فعال إضافة للتعامل مع قضية القضاء على الإرهاب.
وأكد أن عقد هذا المؤتمر الدولي لدار الإفتاء بالقاهرة وفى هذا التوقيت يأتي انعكاسا لمكانة مصر قلب العالم الإسلامي النابض مصر بلد الأزهر الشريف والوسطية والاعتدال.
وحول توقيت المؤتمر أوضح أن ظاهرة الإرهاب العالمية فرضت علينا التعامل مع آثارها للقضاء عليها والبحث في تفعيل دور المفتين والعلماء خاصة الذين يخاطبون الجاليات ولمواكبة التحديات التي تواجه المسلمون والجاليات ومنها الإرهاب في العالم بسبب الجماعات الإرهابية المحسوبة خطا وظلما وزورا على الإسلام والمسلمين.