قال الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن الهجرة النبوية تتضمن الكثير من الدروس والعبر، التي يمكن الاستفادة منها فى وقتنا الحالى.

وأوضح «إدريس» لـ«صدى البلد»، أن حب المسلمين للإسلام، وتفانيهم فى سبيل دينهم هو أحد الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، منوهًا بأن «صهيب الرومى»، هو أحد الصحابة الذين تركوا مالهم، وتنازل عنه بالكامل لقريش حتى يخلوا سبيله للهجرة إلى المدينة.

وأضاف أن أهم ما يستفاد من الهجرة النبوية أيضًا هو إيثار النبى (صلى الله عليه وسلم) الناس على نفسه، مستشهدًا بأنه لما أراد (صلى الله عليه وسلم) أن يحلب شاة أم معبد الخزاعية أعطاها الإناء أولًا لتشرب ثم أعطاه لأبى بكر ثم أعطاه لعبد الله بن أريقط ثم شرب النبى (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك.

ولفت إلى أن «أم معبد» و«عبد الله بن أريقط» كانا كافرين، ورغم ذلك فقد آثرهما النبى على نفسه، مشيرًا إلى أن الهجرة النبوية كانت تهدف لإقامة دولة تحكم بشرع الله ويسود فيها الإسلام فى جميع جوانب الحياة بداية من وثيقة المدينة إلى المعاملات والأخلاقيات الحميدة التى كانوا يمارسونها فى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).