كشفت مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية عن أن الدكتور إبراهيم منير، نائب المرشد ومسئول الجماعة بلندن وأمين التنظيم الدولي، والذي أثيرت معلومات حول تولية مسئولية مكتب الإرشاد خلفًا لمحمود عزت قبل أن تعود الجماعة وتنفي الأمر، يقوم بعدد من الجولات حاليًا على ماليزيا وقطر وتركيا والسودان من أجل الحوار مع قيادات التنظيم في هذه البلدان.

وقالت المصادر إن منير إجتمع بقيادات شباب الإخوان في ماليزيا على هامش مؤتمر شباب الإسلام في مواجهة التطرف، وطالبهم بتقديم مقترحات لطريقة إدارة الجماعة مع الحفاظ على هيكلها بالكامل دون مطالب بإقالة أو منع الجيل القديم نظرًا لقدرتهم على قيادة الجماعة.

وأضافت أن منير وخلال المؤتمر الذي عقد بماليزيا، واجه عاصفة من الهجوم من بعض شباب الإخوان، لكنه حصل أيضًا على تأييد الشخصيات القيادية، مؤكدًا أن هناك جولة جديدة له في باقي الدول لوضع خريطة تحرك التنظيم الفترة المقبلة.

من جانبه، كتب القيادي الإخواني عز الدين دويدار عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن التنظيم الدولي للجماعة كان يحضر لهذا المؤتمر منذ فترة طويلة، حيث قام إبراهيم منير، أمين التنظيم، بعقده في ماليزيا بدلًا من إقامته في السوادان، بعد أن جمع فيه وفود من شباب الإخوان حول العالم، مشيرًا إلى أن "المؤتمر هو لتضليل شباب الإخوان والاسلاميين، وآن الأوان لإعادة شمل الشباب مرة أخرى تحت التأسيس الثالث".

وأوضح دويدار أن "أهداف المؤتمر أتت لتركيع الشباب الإخواني عن طريق اتخاذ التأسيس الثالث ويجب القبول بهذا المسار الذي تتخذه الجماعة"، مشيرًا إلى أن "محتوى المؤتمر يؤكد على أن حسن البناء مؤسس الجماعة ليس إخوانيًا، ولا يمكن إقامة الخلافة"، واصفًا إياه بـ"مؤتمر الإخوان العلمانيين"، حسب وصفه.

وقال إن "التأسيس الثالث ليس افتتاح محل أو جمعية خيرية، وإنما هو إعادة بناء شامل لتنظيم الإخوان المسلمين على رؤية وبصيرة، وإعداد رؤية وبناء فكري وإعادة ربط للواقع بالجذور الأصلية"، مؤكدًا على "انتخاب مؤسسات شورية وتنفيذية في كل الأماكن وتجميع الصف وبناء هياكل جديدة في الأماكن المختطفة إدارتها، ومواجهة تحديات معوقي التغيير ومواجهة نفوذ مراكز القوى التاريخي".

من جانبه، قال هشام النجار، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن تحركات التنظيم الدولي للجماعة بلا قيمة، وهناك محاولات حقيقية للسيطرة على التنظيم ووقف التصدعات والأزمات، لكن هناك رفض كبير للشباب.

وأضاف النجار، في تصريحات خاصة، أن مجموعة محمود عزت نجحت بالفعل في السيطرة على النسبة الأكبر من المكاتب التابعة للجماعة، وتسعى حاليًا لفرض كلمتها على باقي القيادات في مختلف الدول، لكنها ستواجه صعوبة نظرًا لرفض بعض الشباب، لكن استخدام المال والنفوذ سيساعد مجموعة محمود عزت في ذلك.