أعلن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومقره العاصمة الإماراتية أبوظبي، عن إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة إنجازاته من خلال إنتاج 53 ألفًا و743 حبارى خلال العام الجاري، وذلك ضمن برنامج الصندوق لإكثار الحبارى في الأسر والإطلاق في دول الانتشار، وبذلك يزيد مجموع ما تمّ إنتاجه منذ عام 1996 إلى 285 ألف طائر حبارى، بنوعيها الحبارى الآسيوية وحبارى شمال إفريقيا، فيما تمّ إطلاق ما يُقارب 200 ألف منها منذ عام 1998 وحتى اليوم.

ويتعرض طائر الحبارى للانقراض، وهو ما دعا الإمارات العربية لإقامة محميات للمحافظة عليه وإكثاره وإعادة إطلاق فراخها لتعيش في الحياة الصحراوية. ويعتبر طائر الحبارى هو رمز صحاري الجزيرة العربية وهو الطريدة الأولى والتراثية للصقارين وهو يشكل التحدي الكبير لهم ولصقورهم واصطياده يعطيهم الإحساس بالفخر والنصر.

وقال علي مبارك الشامسي رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة في الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إنّ هذا النجاح المُبهر يمثل تحقيقًا لرؤى قيادة الدولة نحو بذل المساعي في سبيل الحفاظ على طيور الحبارى على مدى العقود الماضية، وذلك عبر زيادة أعدادها في البرية ، كما يؤكد إلتزام العاصمة أبوظبي إزاء هذه القضية بالغة الأهمية، وحشد جهود المنظمات العالمية في مختلف الدول التي تنتشر بها طيور الحبارى الممتدة من المملكة المغربية في شمال إفريقيا وحتى منغوليا والصين الشعبية، مشيرًا إلى أنه ولأول مرة يتخطى الإنتاج السنوي للصندوق حاجز الخمسين ألف طائر خلال عام واحد.

وأضاف "الشامسي"، تتطلب عملية الإكثار في الأَسر جهودًا علمية دؤوبة تتمثل باستخدام أحدث التقنيات لتوفير الظروف البيئية المناسبة في مراكز الإكثار، إضافة إلى الإدارة الجينية السليمة للمحافظة على الصفات الوراثية للحبارى، والدراسات الإيكولوجية في مختلف مناطق الانتشار والتكاثر والتتبع بالأجهزة المتصلة بالأقمار الصناعية والرصد المستمر للموائل الطبيعية وقياس مستويات نجاح طيور الإطلاق في التأقلم والانتشار والتكاثر.

وتشمل المراكز التابعة للصندوق كلًا من المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بدولة الإمارات، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة المغربية، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في أبوظبي.

جدير بالذكر أن الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى تأسس عام 2006 ضمن جهود رائدة لزيادة أعداد الحبارى البرية من خلال إكثارها في الأسر وإطلاقها في مواطن الانتشار، وإدارة مجموعاتها البرية من أجل حمايتها وضمان بقائها بأعداد وفيرة والمحافظة على تنوّعها وأصولها الوراثية، وتطوير آلية للتعاون مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالمحافظة على الحبارى والتراث المستدام للصيد بالصقور.