قالت وسائل إعلام بريطانية إن تركيا تعتزم إرسال 1000 مقاتل من سلاحها الجوي والمدرعات للقيام بعملية "سرية خاصة" بمساعدة المعارضة السورية المعتدلة لإقامة "منطقة أمنية" داخل الحدود السورية الأمر الذي قد يغير قواعد اللعبة للحرب الأهلية السورية.

ووفق صحيفة "الإندبندنت" البريطانية؛ فإن إرسال القوات التركية يأتي ضمن عملية "درع الفرات" التي وضعتها أنقرة وزادت من حدة التوترات بين تركيا وواشنطن إلا أنها قربت المسافات بينها وبين وروسيا.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "ميرفي طاهر أوغلو" قوله أن تركيا ستقوم بعمل فعل أحادي بعيدا عن الولايات المتحدة نظرا لتقارب واشنطن مع وحدات حماية الشعب الكردية المتواجدة في سوريا، وأن هذا الفعل قد يهدف إلى إقامة "منطقة آمنة" داخل سوريا الأمر الذي ترغب فيه تركيا منذ وقت طويل بيد أن الولايات المتحدة تعارضه بشكل مستمر.

يشار الى ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ذكر أن عملية درع الفرات قامت بتطهير حوالي 900 كيو متر مربع من البؤر الارهابية حتى الآن نجو الجنوب ومن المحتمل أن نتوسع إلى عمق خمسة الآف كيلو متر مربع كجزء من خلق منطقة آمنة؛ موضحا ان الحرب الأهلية السورية جعلت بين القوات النظامية الموالية للرئيس بشار الأسد وقوات المعارضة أرضا خصبة لنشأة وتنامي تنظيم داعش الإرهابي الخطر الذي يهدد العالم بأجمعه لذا اتجهت الولايات المتحدة إلى دعم من وحدات الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، في حربها ضد التنظيم على الأراضي السورية؛ بيد ان هذا التقارب أثار حفيظة تركيا المعارضة للأكراد وخلق نوعا من التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن؛ خاصة وان الأكراد المتواجدون على أراضي 4 دول متجاورة حدودية بين تركيا وسوريا وإيران والعراق يحلمون بقيام دولة مستقلة لهم.