دعت منظمة هيومان رايتس ووتش الأردن اليوم الثلاثاء إلى تغيير إجراءاتها من أجل السماح لمزيد من أبناء اللاجئين بالالتحاق بالعام الدراسي المقبل، قائلة إن ثلث أبناء اللاجئين السوريين ممن هم في سن المدارس المسجلين كلاجئين في البلاد ليسوا في التعليم.
وقالت المنظمة الحقوقية إن الأردن يطلب من اللاجئين السوريين الذين لا يعيشون في مخيمات بتقديم “بطاقات خدمة” تصدرها وزارة الداخلية من أجل الالتحاق بالمدارس الحكومية.
ومع ذلك، فإن اللاجئين الذين تركوا المخيمات بشكل غير رسمي بعد يوليو 2014 ليس باستطاعتهم الحصول على مثل تلك البطاقات ما لم يعمل قريب أردني يزيد عمره على 35 عاما كضامن.
وأضافت المنظمة أن أكثر من ثلث أبناء اللاجئين ممن هم في سن الدراسة والمسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين في الأردن (أكثر من 80 ألفا من 226 ألف طفل) ليسوا ملتحقين بالتعليم الرسمي خلال العام الدراسي الماضي.
وقال بيل فان إيسفيلد، كبير باحثي حقوق الأطفال في المنظمة إن “الأردن اتخذ خطوات صعبة وجديرة بالملاحظة لإلحاق أبناء اللاجئين السوريين بالمدارس، لكن الكثيرين ممن فروا من رعب الحرب في سورية ما زالوا بعيدين عن التعليم والمستقبل الذي يوفره”.
وذكرت المنظمة أن السوريين وصفوا ظروفًا قاسية يمرون بها بالمخيمات بما في ذلك مدارس بدون كهرباء أو مياه جارية أو تدفئة أو نوافذ.
وقالت المنظمة إن “الضغط على الأطفال من أجل العمل يزيد لدى تقدمهم في السن. وهناك نحو 5500 فقط مما يقدر بـ 25 ألفا ممن هم في سن المدارس الثانوية أدرجوا في التعليم الرسمي العام الماضي”.
وأضاف التقرير أن نسبة زواج الأطفال تضخمت كذلك من 12% إلى 32% على الأقل من بين زيجات السوريين المسجلة في الأردن منذ عام 2011.
وقالت المنظمة: “تواجه الفتيات عقبات إضافية في التعليم حيث يقلق الآباء بشأن سلامة الفتيات الأكبر سنا أثناء ذهابهن إلى المدارس”.
وحذر فان إيسفيلد من “جيل ضائع” من الأطفال والشباب السوريين، ووصف ذلك الوضع بأنه كارثة على مستقبل حقوق الإنسان في المنطقة.