حذر المهندس داكر عبد اللاه عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو جمعية رجال الأعمال، من كارثة بدأت في إلقاء ظلالها على الاقتصاد المصري، وهي زيادة عدد المصانع التي تقوم بتصفية أعمالها وتسريح العمالة بها كنتيجة مباشرة لعدم قدرتهم على استيراد المواد الخام وذلك على خلفية تصاعد أزمة الدولار في الفترة الأخيرة.

وأوضح أن هناك بالفعل مصانع عدة بدأت في تسريح العمالة لديها، متوقعًا زيادة وتيرة إغلاق المصانع خلال الفترة القادمة حال عدم تحرك الدولة بشكل إيجابي في حل أزمة الدولار وتوفيره في البنوك بالحد الذي يكفي تغطية احتياجات المصانع.

ولفت إلى أن هذه المصانع تعتمد بالأساس على مواد خام يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يفرض عليهم التعامل بالدولار، وفي ظل عدم توافره في البنوك يلجأ هؤلاء المصنعون إلى السوق السوداء والذي ترتفع أسعار صرف الدولار فيه مقارنة بالبنوك.

وشدد على أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار، ليكون هناك سعر واحد للدولار، على أن تتخذ البنوك ما يلزمها لضمان توجيه الدولار للأغراض الصناعية وعمليات الاستيراد وعدم تخزينه مع إلزام المستثمرين والمصنعين بتقديم مستند ضمن الإجراءات المطلوبة للمعاملات الاستثمارية الخاصة بالاستيراد والتصدير وغيرها، يفيد بحصولهم على الدولار من البنوك، وهو ما سيعمل على تنقية السوق من شركات الصرافة التي تتعامل بأسعار السوق السوداء، وهو ما يمّكن البنك المركزي والحكومة من امتلاك أدوات التحكم في سوق الصرف.