أكد المهندس شريف حبيب محافظ بنى سويف، أن محطة كهرباء غياضة الشرقية بمركز ببا جنوب بنى سويف تعد الأضخم عالميا، موضحا أنها ستقام على مساحة 600 متر مربع وتعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة وتعتمد على الغاز الطبيعى فى التشغيل، وتساهم فى تلبية 20% من إجمالى استهلاك الكهرباء على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أن موقع إقامة المشروع تم تقسيمه إلى مناطق تشمل حوش المفاتيح والتربينات الغازية والبخارية والمنطقة البيئية ومنطقة المأخذ ويعمل بالمحطة 4 آلاف شخص ما بين "مهندسين، فنيين، وعاملين" بشكل مستمر، رغبة منهم فى الانتهاء من المحطة بشكل نهائى.
وأضاف المحافظ لـ"اليوم السابع" أن المحطة مع قدوم شهر ديسمبر المقبل ستوفر 2400 ميجا وات جديدة كمرحلة ثانية، وذلك من 4800 ميجا وات إجمالى المستهدف لدعم الشبكة القومية للكهرباء على جهد 500 كيلو فولت كمرحلة أخيرة تنتهى منتصف 2018م. مشيرا إلى انه، تم الانتهاء حاليا من 80% من نسبة الإنشاءات ووحدات التوليد التى تشمل "التوربينات البخارية والغازية والغلايات" بالمحطة التى تقيمها شركة سيمنز الألمانية.
وأوضح المحافظ أن مشروع محطة كهرباء بنى سويف من أبرز النتائج الإيجابية والاتفاقيات التى تم توقعيها فى المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، والذى عقد فى مارس 2015، حيث تصل تكلفة المشروع إلى 2 مليار يورو بالتعاون المشترك مع الحكومة الألمانية، ويقوم على تنفيذ المشروع العديد من شركات المقاولات المحلية. واصفا ما يحدث من الالتزام بالجدول الزمنى المحدد للإنشاءات وتركيب المعدات بالإنجاز خلال فترة وجيزة وفقا لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وحول ما أشيع عن إزالة 3 قاعات أفراح داخل حديقة "سعيد النجار" المستأجرة لصالح نادى مجلس الدولة، أوضح المحافظ أنه قرر إرجاء تنفيذ إجراءات إزالة حديقة سعيد النجار على كورنيش النيل بمدينة بنى سويف، وكذلك المزاد المقرر إقامته، لمدة شهر أو أكثر، وذلك لدراسة آليات استغلال مساحة الحديقة، بما يعود بالنفع على مواطنى المحافظة، وأضاف "المحافظة تضرب المثل فى البدء بنفسها، وما يخصها من مساحات، وهى حديقة سعيد النجار، لتنفيذ قرارات الإزالة وإخلاء كورنيش النيل من المبانى، التى تحول دون رؤية المواطنين للنيل والاستمتاع به بشكل مباشر، وذلك حتى يعلم الآخرون أن المحافظة طبقت قرار الإزالة على نفسها قبلهم نافيا ازالة قاعات الافراح الموجودة داخل الحديقة لضم مساحتها لنادى مجلس الدولة.
ولفت "حبيب" إلى أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف، ليس لديها من المقومات والإمكانات لإعداد وتجهيز الحديقة وإدارتها، متمنيا تحقيق المعادلة الصعبة فى إزالة المخالفات والاستفادة من جهود الشباب فى تنفيذ مشروعات على المساحة الممتدة على النيل.
وعن مشكلة انقطاع وتذبذب التيار الكهربائى بمركز ومدينة الواسطى شمال المحافظة، قال "حبيب" إن أفران مصانع الطوب تتسبب فى زيادة الاحمال حيث تجرى الكهرباء حاليا نقل هذه الأحمال على محول مستقل خاص بالمصانع، مع عدم توصيل رابط القضبان من هذا المحول المستقل للمحولات المجاورة لمنع ارتداد التوافقيات على الشبكة والتى تؤثر على الجهد وذلك بالتنسيق مع مسئولى الكهرباء بمركز العياط بالجيزة، بالإضافة إلى القيام بأعمال رفع سعة المحولات بالشبكة على مستوى المحافظة والذى يعمل على مراجعة توزيع واستقرار الجهد الكهربى.
وحول عدم إنهاء مشروع الصرف الصحى المدمج بقرية البساتين بمركز بنى سويف قال "حبيب"، أن المشروع يحتاج إلى محمولى كهرباء، أحدهما أساسى والأخر احتياطى، وسوف يتم توفيرهما وافتتاح المشروع وتشغيله قريبا، لافتا إلى أهميتها فى التشغيل وخاصة مرحلة التنقية، حيث يتم ملء الخزانات بالمياه، ثم التجفيف، وينتج عن ذلك مخلفات صلبة يتم تعبئتها فى أكياس وتستخدم كسماد منوها أن المشروع يعدتجربة جديدة فى بنى سويف توفر ملايين الجنيهات مقارنة بمشروع الصرف الصحى العادى وفور نجاحه سوف ينفذ فى مائة قرية على مستوى المحافظة.
وأوضح المحافظ أن استغلال النباتات العطرية والطبية سيشكل مستقبل المحافظة نظرا لأهميتها الاقتصادية الكبرى خاصة فى مجال استخراج وتخليق المادة الفعالة التى تدخل فى صناعة كثير من الأدوية والعطور، مشيرا إلى أن المساحة المنزرعة من النباتات العطرية تبلغ 4% من المساحة الإجمالية للمحافظة وتستحوذ المحافظة على 40% من إجمالى صادرات مصر من النباتات الطبية والعطرية بقيمة 60 مليون دولار حاليا، لافتا إلى أن ناتج المحاصيل يمر بمراحل كثيرة حاليا ما عدا استخراج المادة الفعالة المستخدمة فى صناعة الأدوية والعطور.
وأضاف: اتخذنا خطوات هامة منذ 7شهور لإنشاء مجمع صناعى عالمى متخصص لاستخدام النباتات الطبية والعطرية فى صناعة الدواء والعطور على مساحة 414 فدانا، بإشراف من إحدى الشركات العالمية بهدف مضاعفة نسبة الصادرات، وأشاد المحافظ بالاستجابة السريعة لوزارة التجارة والصناعة وعقد عدة لقاءات فى بنى سويف ومقر الوزارة والهيئة العامة للتنمية الصناعية خلال الفترة الماضية لوضع دراسة شاملة لإنشاء المجمع من خلال فريق بحثى، منوها عن أن مجموعة العمل تضم مسئولى الوحدات المحلية والقروية بما لها من دور فى جمع المعلومات التى تخدم الفريق البحثى لعمل دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية.
مشيرا إلى أن إنشاء مشروع مجمع صناعى متكامل لإنتاج الأدوية من النباتات العطرية والطبية يوفر 250 ألف فرصة عمل لأبناء المحافظة، ويهدف إلى إقامة مجتمع سكانى صناعى متكامل جديد، وذلك على غرار تجربة مشروع الغزل والنسيج بالمحلة الذى بدأ قويًا مع عشرينيات القرن الماضى فى مجتمع زراعى معتمدًا على زراعة القطن، ومر بمراحل تصنيع مختلفة، وأصبح قلعة عالمية لصناعة الغزل والنسيج ونشأ حوله مجتمع عمرانى صناعى كبير.
وتابع "حبيب"، أن المشروع يحتاج إلى دراسات وتخطيط جيد، لذا نظمنا العديد من اللقاءات مع جهات مختلفة ومزارعين ومصدرين، لافتا إلى أن العالم لا يعترف بالكيانات الصغيرة، لذا فإن المشروع لابد وأن يبدأ كبيرا ليصبح قلعة صناعية عالمية متكاملة تضم إلى جانب استخلاص المادة الفعالة من النباتات الطبية لاستخدامها فى صناعة الدواء، صناعات أخرى مثل "البرفانات والروائح، تجفيف البصل والثوم، المربات من الطماطم وغيرها"، وذلك من خلال "عمل تنمية زراعية متكاملة تشمل زراعة النباتات العطرية حسب الطلب العالمى لها، وزيادة المساحات المنزرعة للموجودة حاليا فى التربة الطينية وإضافة أخرى فى مناطق صحراوية".
وأكد المحافظة أن مسابقة اختيار رؤساء الوحدات القروية بمدن ومراكز المحافظة السبع الإدارية سوف تعلن نتيجتها قريبا، لافتا إلى أنه طالب بعدم الإبقاء على أى تنفيذى فى موقعه أكثر من ثلاث أو أربع سنوات وذلك لتجديد الدماء وتبادل الخبرات بما ينعكس على مصلحة العمل.
وحول آخر تطورات إقامة كوبرى عدلى منصور أشار المحافظ إلى أنه لا يعترف بأى وعود أو تصريحات خاصة بالبدء فى إنشاء الكوبرى سوى بوجود الاعتمادات المالية اللازمة ورؤية المعدات تعمل فى موقع الإنشاء، لافتا إلى أن تكلفة إنشاء الكوبرى تصل لـ 500 مليون جنيها ووزارة النقل لديها مشروعات مفتوحة لم تنته منها بعد ولكن بالتنسيق مع النواب نتواصل مع رئيسى الوزراء ومجلس النواب ووزير النقل لضمان توفير الاعتمادات وبدء خطوات التنفيذ.
وأكد "حبيب" أن علاقته بنواب المحافظة جيدة وأنه والتنفيذيين بالتنسيق مع النواب يسعون لإيجاد حلول للمشكلات المختلفة، لافتا إلى اجتماعه منذ أيام قلائل و11 نائبا حيث عرضوا أبرز ما يواجه أبناء دوائرهم من مشكلات، وتم استعراضها وعرض مقترحات لحلها بمشاركة التنفيذيين الحاضرين.
وعن مشكلة الصرف الصناعى وتجمعات المياه فى منطقة بياض العرب الصناعية وعدد من القرى شرق النيل، أفاد "شريف حبيب" أن المحافظة تعانى من المشكلة منذ 11سنة حيث تجمعات المياه الناتجة عن صرف مدينة بنى سويف الجديدة والمناطق الصناعية شرق النيل، منوها عن أنه لا يفضل المسكنات كحلول للمشكلات المزمنة، لذا فقد حصل على موافقة مجلس الوزراء وتم إسناد دراسات المشروع لمكتب استشارى قام بعرض التصميمات والحلول العاجلة لحل المشكلة حيث تتولى الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة تنفيذ المشروع والذى يستغرق عام ونصف العام على الأكثر يمكن من خلاله الاستفادة من مياه الصرف لافتا إلى عقده اجتماعا منذ أيام ورئيس فرع شركة مياه الشرب بالمحافظة للبدء فى أهم البنود من المرحلة الأولى.