تواصلت الأزمة القائمة بين سلفيى الإسكندرية ومرسى مطروح، عقب استقبال فرع الدعوة السلفية بمطروح، للبابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حيث تدخلت قيادات البارزة للدعوة السلفية لإحتواء الأزمة، وإنهاء الانقسام الذى شهدته الدعوة خلال اليومين الماضيين، فى الوقت الذى اتهمت فيه قيادات سلفية، ياسر برهامى، بالتسبب فى هذا الانقسام .
وفقا لمصادر سلفية، فإن كبار شيوخ الدعوة تواصلوا من القواعد، لمحاولة إنهاء هذه الانقسام، وإيقاف حالة التلاسن التى نشبت على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث أكدت المصادر لـ"اليوم السابع" أن قيادات السلفية فى الإسكندرية ستنظم جولات فى محافظة مرسى مطروح، للوقوف على تفاصيل الأزمة، ومحاولة إنهاءها .
وأضافت المصادر، أن قواعد التيار السلفى، طالبوا رموز الدعوة بالتحقيق فى الواقعة، وإصدار بيان رسمى يعلن عدم تبعية قيادات السلفية بمرسى مطروح للمركز الرئيسى للدعوة السلفية، لإنهاء حالة الانقسام الحالية .
وفى ذات السياق، طالب كبار شيوخ الدعوة السلفية، رموز السلفية فى محافظة مرسى مطروح، بعدم لصق اسم "الدعوة السلفية" فى كافة الفعاليات التى تنظمها بالمحافظة، لتجنب حدوث أى أزمات، كما طالب بوقف التلاسن الموجود بين قواعد التيار السلفى، مع قيادات السلفية بمرسى مطروح .
وأكد الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، أن اللافتة التى تم تعليقها فى محافظة مطروح، والتى تنص على أن "الدعوة السلفية ترحب بقداسة الأنبا تواضروس"، ﻻ علاقة للدعوة السلفية بها، مضيفاً: من فعلوا ذلك انفصلوا عن الدعوة السلفية، وقالوا لا دخل لنا بالعمل الجماعى معكم ولا بالمؤسسية رغم أنهم يفرضوها على من معهم ".
وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية، فى تصريحات له على الموقع الرسمى للدعوة السلفية، أن هذا ﻻ يعنى إهدار معانى البر والقسط التى أمر الله عز وجل بها، ولكن لكل أهل دين دينهم، وشعائرهم التى ﻻ يمكن أن يلزم غيرهم بالموافقة عليها .
من جانبها، اتهمت قيادات سلفية، ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، باشعال الأزمة بين الدعوة وفرعها فى مطروح، وقال محمود عباس، القيادى السلفى، إن برهامى هو سبب مشاكل الحزب و الدعوة، والسبب الرئيسى فى خلافات شيوخ مطروح مع الدعوة، بسبب محاولة سيطرته على كل صغيرة وكبيرة فى الدعوة فى المحافظة.
وأضاف القيادى السلفى، فى بيان له، أن فرع الدعوة السلفية بمطروح اضطر إلى الخروج و التبرؤ من أفعالهم، باستقبال البابا تواضروس وحتى يظهر نفسه البرئ، و لكنه أصل المشكلة فى الدعوة، و هكذا صرح أحد كبار شيوخ الدعوة .
وفى ذات السياق ، قال راضى شرارة ، القيادى السلفى، إن سبب الأزمة التى نشبت داخل الدعوة السلفية حاليا، والانقسام هو خلل الأفراد وليس خلل المنهج ، متابعا :"الثبات حتى الممات ، عبارة تربى عليها أبناء الدعوة السلفية ، ولقد توالت على الدعوة أحداث عظام، لم تكن تخطر على البال من متنفس للحرية ومن القرب من صناع القرار فى مصر و الدول من حولنا، ومن الانخراط فى الحياة السياسية والعامة، ولم يكن لدى الدعوة الاجتهاد السابق لمثل هذه الأمور، نظرا لتبنى فكرة المذهب على رأى واحد للخروج من الخلاف .
وأضاف فى بيان له، أن المشكلة التى أصابت الدعوة السلفية، هى اجتهاد المنتسبين لها وخاصة الاجتهادات السياسية ، وأن كانت اجتهادات فردية وافق عليها البعض، لكنها صبغت الجميع وشاء من شاء، وأصبح لا مفر منها سواء كانت اجتهادات صائبه أو خاطئة .
وتابع شرارة :" كان من أسوأ ما منيت به الدعوة السلفية، هو تفتت أجزاء من أبنائها، وأصبحت كل مجموعة تعتقد أنها الدعوة السلفية، حتى مع وجود الجسم الأصلى للدعوة والمتمثل فى مكان النشأة وهو الإسكندرية، وأصبح ضرب ثوابتها وعلمائها ودعاتها من القاصى والدانى ومن أبنائها وممن هم ضدها من قبل ".
من جانبه قال الشيخ صافى مبارك، القيادى بالدعوة السلفية، مستنكرا أفعال سلفيى مرسى مطروح :" هو أنت أتولدت دعوة سلفية ولا اخترت الانضمام للدعوة السلفية ؟ إذا اخترت الانضمام لما يسمى بالدعوة السلفية فيجب عليك أن تحترم قرارك، وتكون متسق مع نفسك، وتنفذ قرارات مجلس إدارة الدعوة السلفية، ولو لك رأى معين قول رأيك ووضح ما تراه، لكن لا تعطل قرارات الدعوة ولا تهملها ".
وتابع فى تصريح له عبر صفحته على "فيس بوك":"لو شعرت انك غير مقتنح بإدارة الدعوة السلفية فاتركها وانضم لأى جماعة أخرى، أو خد المنهج وأسس جماعة جديدة، باسم مختلف عن اسم الدعوة السلفية ".
وفى السياق ذاته، هاجم الشيخ أحمد يوسف، مؤسس اتحاد الشباب السلفى، الدعوة السلفية بمطروح، وما فعلته أثناء زيارة البابا تواضروس، معتبرا ما قاموا به كفرا، قائلا :" ليشهد التاريخ أنهم كتبوا كلامًا كفريًا حفاظًا على مصلحة الدعوة " – على حد قوله .