قال مجمع البحوث الإسلامية، إن من صلى خلف الصلاة مُنفردًا لغير عذر فصلاته صحيحة مع الكراهية عند الجمهور، وهو الراجح في المسألة.

وأضاف المجمع في إجابته عن سؤال: «ما الحكم لو اكتمل الصف الأول ولم يبق مكان به وبقي الشخص مُنفردًا في الصف الثاني وصلى منفردًا في الصف حتي تمام الصلاة؟ أن جمهورالعلماء استدل على صحة الصلاة مع الكراهية خلف الصف لغير عذر، بحديث أبي بكرة –رضي الله عنه - «أنه انتهى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم -فقال: «زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ». رواه البخاري.

وأوضح أن وجه الدلالة من الحديث للجمهور: أن أبا بكرة أتى بجزء من الصلاة خلف الصف، ولم يأمره – صلى الله عليه وسلم- بالإعادة، وإنما نُهي عن العود إلى ذلك، فكأنه –صلى الله عليه وسلم - أرشده إلى ما هو الأفضل، وحملوا النفي في قوله «لا صلاة لمنفرد خلف الصف» على نفي الكمال لا نفي الصحة.

وتابع: أما إذا صلى الإنسان لعذر خلف الصف منفردًا، بأن اكتمل الصف، ولا يجد فرجة في الصف، فالأولى له أن ينتظر حتى يأتي من يصف معه، فإن لم يأت أحد صلى منفردًا، فصلاته صحيحة بلا كراهية على الراجح المفتى به؛ لأنه عاجز عن المصافة «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا» [البقرة:286].