حظيت الزيارة التي قام بها الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، إلى المعهد المسكوني في مدينة بوسيه بسويسرا ،اليوم السبت، باهتمام من قبل العديد من القيادات السياسية والدينية والتنفيذية.

وحرص العشرات من القيادات الدينية حول العالم على الاستماع إلى الخطاب الذي ألقاه فضيلة الإمام الأكبر حول "دور رجال الدين في تحقيق السلام العالمي"، والذي أكد فضيلته خلاله على دور القيادات الدينية في نشر السلام والتصدي لخطاب الكراهية والعنف والإرهاب.

وكشف، خلال الخطاب، عن أن الأزهر الشريف يستعد بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين ، لعقد مؤتمر للسلام في أبوظبي في شهر نوفمبر المقبل ، وأخر في مصر في منتصف 2017 يحضره البابا فرنسيس ، مؤكدًا أن عقد هذين المؤتمرين هو من ثمار جولات الحوار بين حكماء الشرق والغرب.

وخاطب الإمام الأكبر الحضور، قائلا: عليكم ألا تُسلموا عقولكم وتفكيركم للدعوات التي تربط ربطًا خاطئًا بين الإرهاب والإسلام ، فالدين والعنف نقيضان لا يجتمعان أبدًا ، موضحًا أن الجماعات الدينية المسلحة التي ترفع لافتة الدين هي خائنة لدينها قبل أن تكون خائنة لأنفسها وجرائمها لا يتحمل الدين وزرها.

وتابع، أن الإرهاب بكل أسمائه وألقابه ولافتاته لا يعرف الإسلام ولا يعرفه الإسلام ، ولكن ابحثوا عن أسباب الإرهاب في سياسات التسلط والأطماع الدولية والإقليمية وأسواق التسليح وقبل كل شيء نسيان الله تعالى، والتنكر له، والسخرية من أنبيائه وكتبه ورسله.

وحرص الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي القس/ أولاف فيكس تفايت، على الترحيب بفضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق لفضيلته، معربا عن تطلعه للتعاون مع الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في نشر ثقافة التسامح والسلام.

وأشاد تفايت ببيت العائلة المصرية، مؤكدًا أنها تمثل تجربة رائدة في تحقيق الحفاظ على التسامح والسلم المجتمعي، داعيا إلى ضرورة دراسة إمكانية تطبيقها على المستوى العالمي.