شهد محافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد ، مندوبا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي ، احتفال وزارة الأوقاف بالعام الهجري الجديد 1438 من مسجد الإمام الحسين ، وحضر الاحتفال اللواء سيد أبو الفضل مندوبا عن الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة ، ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة ، وفضيلة مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام ، وعدد من سفراء الدول العربية والإسلامية ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية.
وبدأت مراسم الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم للقارئ الشيخ أحمد نعينع ، ثم ألقي وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة خطبة بمناسبة الاحتفال هنأ فيها الشعب المصري والأمتين العربية والاسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بهذا العام الهجري المبارك ، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يجعله عام يمن وبركة وأمان على مصر الغالية وسائر بلاد العالمين.
وركز وزير الأوقاف في خطبته على أهم المعاني المستفادة من دروس الهجرة النبوية المشرفة ، وهو ما كان من الرسول قولا وفعلا.

وأوضح أن الفعل تلخص في ثلاثة أشياء تقوم على السلام وبناء الإنسان ، مشيرا إلى أن أول ما بدأ به النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة هو بناء المسجد لأهميته في بناء الشخصية السوية ، وتلاه بالبحث عن سوق ليؤكد أن الحياة لا تقوم على العبادة وحدها ولا على العمل وحده ، وإنما تقول على العبادة والعمل معا.
ونوه جمعة بأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، مع هذا التوكل ، أخذ بكل الأسباب بالتخطيط الدقيق باختيار الصحب والراحلة والطريق غير المألوف ، وأشار إلى أن الهجرة جمعت بين الأخذ بالأسباب في أقصي درجاتها وحسن الإعتماد على الله ، وهذا هو المعنى الحقيقى للتوكل.

كما أن الهجرة أكدت أن التعايش السلمى ليس نافلة ، وإنما هو جزء في صميم الدين ، مشيرا إلى أن التعامل السوي مع الناس جميعا أمر أقره الاسلام ، مؤكدا حرص الاسلام على حرية المخالف في عقيدته وأن تحفظ له عقيدته وأن يتمكن من أداء شعائر دينه.