ألقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف خطابًا بالمعهد المسكوني بمدينة بوسيه في سويسرا بحضور عدد كبير من القيادات السياسية والدينية والتنفيذية.

وأكد شيخ الأزهر تطلعه لأن يسفر هذا اللقاء عن نتائج وحلولٍ عملية نحو تحقيق آمال الإنسانية في تجاوز أزماتها اللاحضارية، مشيرًا إلى أن العالَم لم يكن في عصر ما من العصور بحاجة إلى حكمتكم وتدخلكم لتخفيف عذاباته وويلاته مثل ما هو عليه اليوم، منوها بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مجرد حبر على ورق حين يتعلق الأمر بالشعوب النامية في قارة أفريقيا والعالمين العربي والإسلامي.

وأضاف الإمام الأكبر، أن آفة الآفات في قضية السلام العالمي اليوم أن ترتبط -وجودًا وعدمًا- بمقاصد السياسات الدولية ومصالحها الجشعة ومزاجها المُتقلب.

وأوضح أن قضية السلام مركزية في الرسالات الإلهية.. ورُسل الله وأنبياءه إنما كانوا رسل سلام ومحبة ومودة، وعلينا جميعًا أن نتصدَّى لخطاب الكراهية.. وعالمنا المعاصر شقي كثيرًا بالبدائل التي ظنَّ أنها ستغنيه عن الدين وتحل محله.

وتابع: نستعد لعقد مؤتمر للسلام في أبوظبي مطلع العام القادم وآخر في مصر منتصف 2017 وهما من ثمار جولات الحوار بين حكماء الشرق والغرب.

وشدَّد على عدم تسليم العقول للدعوات التي تربط ربطًا خاطئًا بين الإرهاب والإسلام.. فالدين والعنف نقيضان لا يجتمعان أبدًا، مشيرًا إلى أن الجماعات الدينية المسلحة التي ترفع لافتة الدين هي خائنة لدينها قبل أن تكون خائنة لأنفسها.. وجرائمها لا يتحمل الدين وزرها.

ونبّه الإمام الأكبر على أن الإرهاب بكل أسمائه وألقابه ولافتاته لا يعرف الإسلام ولا يعرفه الإسلام قائلاً: "ابحثوا عن أسباب الإرهاب في سياسات التسلط والأطماع الدولية والإقليمية وأسواق التسليح وقبل كل شيء نسيان الله تعالى، والتنكر له، والسخرية من أنبيائه وكتبه ورسله.