أحمد زارع: جامعة الأزهر يدرس فيها طلبة من 117 دولة
نحن في الأزهر لا نُكفر أحد
أبناء الأزهر تربوا على الفكر الوسطى الأزهري
عيّن كمتحدث إعلامي للجامعة، لكفاءته وقدراته الإعلامية وتواصله مع مختلف وسائل الإعلام إضافة لعمله كوكيل لكلية إعلام الأزهر، له دور كبير في تطوير كلية الإعلام والنهوض بها بالتعاون مع عميد الكلية..يتمتع بلباقة الحديث في إيصال رسالة جامعة الأزهر..
الدكتور أحمد زارع المتحدث الإعلامي لجامعة الأزهر، يتحدث لشبكة اﻹعلام العربية “محيط” عن استعداد جامعة اﻷزهر للعام الدراسي الجديد، وعن موعد فتح المدينة الجامعية، وقضايا أخرى مهمة في نص الحوار التالي..
ماذا عن المدينة الجامعية والتسكين؟
نحن بصدد الاجتهاد في عملية الصيانة، وبعدها سيتم تحديد موعد بدء التسكين، فنحن نمتلك 22 مدينة جامعية ليست في القاهرة بل في مختلف المحافظات، كما أقيمت مناقصات للتغذية، وعند بدء الانتهاء من عمليات الصيانة، سيتم الإعلان عن تسكين المدن الجامعية.
كم عدد الطلاب الوافدين.. ومن أي الدول؟
لم يتم حصر للعدد حتى الآن، لكن نتعامل مع 117 دولة، وشيخ الأزهر زار عدد من الدول، منها أندونسيا، وبعض البلدان الإفريقية وعمل على منح زيادة لطلاب هذه البلاد.
ماذا عن بيان تحويل بعض الأساتذة للتحقيق ومنهم الدكتور أحمد كريمة ومنعه من الحديث إعلاميًا؟
المؤسسة الأزهرية شأنها كشأن أي مؤسسة، لها قواعد وأصول وسياسات معينة، فيجب على مجلس الجامعة، من أول المعيد، الالتزام بقواعد، وأخلاقيات هذه المؤسسة، فالخروج عنها، يستوجب المُسائلة القانونية، فلا يعني أن أخرج بتصريحات ضد عضو أو رئيس، تستهدف سياسات الجامعة، أو تخالف الثوابت التي تعودنا عليها، فهذا خطأ، قد نختلف في الرؤى وهذا أمراً طيب تعلمناه في مدرسة الفقه، لكن الدكتور كريمة صرح بأن السلفيين، خارجين عن أهل السُنة، ومن الخوارج، فهنا اعتراضنا فنحن لا نُكفر أحد في الأزهر، من أهل القبلة، فهذه وسطية الأزهر.
وماذا عن اتهام دكتور يسري جعفر بأنه ينشر الفكر المتطرف؟
لا يوجد عندي أي معلومات عن هذا الأمر، حتى أبناء الأزهر لم يقبلوا هذا من أستاذهم، فهم تربوا على الفكر الوسطى الأزهري، ولا يوجد أستاذ هنا يتشبه بهذا، ففكر الأزهر هو الفكر التنويري، فكلما اقتربت من الوسطية الإسلامية، كلما اقتربت من التنوير.
تراجع الأزهر في الستينات وهو ما أعطى فرصة لتقدم الجماعات الإسلامية على الساحة.. لماذا؟
بسبب إضعاف الأزهر.. الجماعات الأخرى كانت في الظهور، فهذا لا يعنى أن الأزهر خرج عن نطاق مكانته ورسالته، فعندما كانت النقابات المصرية تحت حكم الإخوان المسلمين، لماذا لا نقول إنهم متطرفين، فلماذا يفترون الآن على الأزهر بأنه لديه متطرفين، هي حركة لضرب مصر في الصميم، وفي أعز ما تملك، فجامعة الأزهر يوجد بها طلاب وافدين، من 117 دولة، وهذا يظهر عندما زار شيخ الأزهر فرنسا، أستقبله رئيس فرنسا، على خلاف كل البروتوكولات.
ما سبب تراجع نتائج الثانوية الأزهرية خلال الأعوام الماضية إلى هذا الحد؟
حدث بالفعل، لأنه تم التشديد على الامتحانات، بحيث لا يمكن أن يحدث غشاً على الإطلاق، خلال العامين الماضيين، وهذا واضح في درجة أسئلة الامتحانات كانت عالية، فنظام الامتحانات غير ذي قبل المراقبة كانت شديدة جدًا، فهذا بسبب تعليمات شديدة من شيخ الأزهر، في عدم إتاحة الفرصة غش أن يحدث، فهذى أدى إلى تراجع نسب النجاح، ولكن أتت إلينا بعناصر جيدة، وهذا شاهدناه في الطلاب الذين التحقوا بالجامعة العام الماضي، كانت عناصر جيدة.
هل تراجع النتائج يؤدي لقلة الملتحقين بالثانوية الأزهرية؟
نعم.. لاحظنا أعداد الملتحقين بالمعاهد، بدأت في التراجع، ولذلك يجب البحث والنظر في هذا الأمر، وإلزام رجوع هذا الأمر للهجوم المستمر من بعض وسائل الإعلام على الأزهر وبعض المغردين، انعكس سلبا على الناس.
وما سبب تأخر ظهور نتيجة تنسيق الكليات قبل بدء العام الدراسي بأيام قليلة؟
نتيجة التنسيق هذا العام ظهر نتائجه مبكرًا عن العام الماضي، بل قبل بدء الدراسة بأسبوعين، مع العلم أن عدد الملتحقين بالجامعة هذا العام وصل عددهم 85 ألف.
هل سيكون لوزارة الداخلية دور في تأمين الجامعة هذا العام؟
عندما تم عمل مناقصات على شركات الأمن، وأستقر الأمر، على فوز شركة فلكون، ستعمل هذه الشركة على التأمين الجامعة بجانب الأمن الجامعي، فالوضع لدينا هادئ آخر عامين، فعندما يستدعى الأمر ستتدخل الداخلية، وهذا شيء محبب إلينا.
ماذا عن شكاوى الطلاب الوافدين من التغذية والمواصلات وسيطرة الأخوان والسلف على مراكز البحوث؟
أولا الوافدين يلقون عناية خاصة من شيخ الأزهر، وهو دائم الاهتمام بالوافدين، ودائم الحرص على حضور برلمان الوافدين بنفسه، وحل مشاكل الوافدين بطريقة فورية بنفسه، فنحن متحدين إذا وجد للوافدين مشاكل مستعصية على حلها.
متى ينعقد برلمان الوافدين؟
ينعقد بصورة شهرية في مدينة البحوث.
ما دور المناهج الدينية في تصحيح صور الإسلام التي اقترنت بصورة داعش في الآونة الأخيرة؟
”داعش” لا تمت للإسلام بصلة، فنحن لدينا مناهج ترد على الافتراءات، تحض الشبهات، والتيارات الفكرية جميعًا تدرس في الأزهر، وهذه المناهج تعطى نوع من تحصين الطلاب ضد اﻷفكار المتطرفة، لأنه تعلمه صول الإسلام الصحيحة، فيخرج الطالب لديه حصانه ضد أي صيت خارج عن الوسطية الإسلامية، حتى هذه المواضيع تدرس في المحاضرات، فهم دائما حرصين على مناقشة الطلاب في مثل هذه القضايا، فلدينا مواد تعرف بالقضايا الفكرية المعاصرة.
ما دور الأزهر حول الأحاديث الأقاويل الكاذبة التي تنسب لرسول (ص)؟
هذا دور دار الإفتاء ومشيخة الأزهر، هناك مرصد يرصد هذه الأشياء السيئة، سواء الأحاديث المغلوطة، أو الأفكار الخاطئة، التي تنسب للإسلام ظلما وزورا، ويرد عليه في كتيبات وفي وسائل الإعلام، وتنشرها دار الإفتاء بلغات متعددة.
من وجهه نظرك.. هل العلوم الدينية التي تدرس تشكل في قيم الطلاب؟
نعم بكل تأكيد فهي مناهج تبرز وسطية الأزهر، منذ القدم، ودائما نراعى ما يستجد من الأحداث، فالكتب موجودة ولا يوجد بها أي شائبة.