بدأت الحكومة أولى خطوات تنفيذ توصية الرئيس عبد الفتاح السيسى لمواجهة غلاء أسعار السلع، بعدما أعلنت عن إعدادها خطة لتوفير الاحتياطى الاستراتيجى فى السوق لمدة 6 أشهر، كخطوة أولى فى مواجهة الارتفاع الكبير فى الأسعار، فيما وضع النواب عدد من التوصيات لتنفيذ هذه الخطة، مؤكدين ضرورة توفير السيولة المالية لتنفيذها.
النائب محمد على عبد الحميد، وكيل لجنة الاقتصادية بالبرلمان، أكد أن تنفيذ الحكومة لخطة توفير الاحتياطى من السلع للسوق سيسيطر بشكل نهائى على الأسعار وسيضبطها بحيث يتم إنهاء حالة الاستغلال من قبل بعض التجار.
وشدد وكيل لجنة الاقتصادية بالبرلمان، لـ"اليوم السابع"، على ضرورة توفير الحكومة سلع مثل السكر والزيت والأرز لمدة 6 أشهر باعتبارها أبرز السلع التى ترتفع اسعارها بشكل مستمر فى السوق، موضحا أن توفيرها لمدة 6 أشهر سينهى على ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن البرلمان سيتابع مع الحكومة خطة توفير السلع الاستراتيجية لمدة 6 أشهر، والميزانية التى يجب توفيرها لتنفيذ هذه الخطة، ومدى تأثيرها على الموازنة.
وفى ذات السياق، شدد النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، على أهمية الخطة التى أعلنت عنها الحكومة لتوفير الاحتياطى الاستراتيجى فى السوق لمدة 6 أشهر، فى السيطرة على الأسعار، لافتا إلى أن ما أعلنته الحكومة خطوة أولى من تكليفات الرئيس للسيطرة على الأسعار خلال الشهرين المقبلين.
وأضاف رئيس اللجنة، لـ"اليوم السابع"، :"على الحكومة توفير آليات عاجلة لتنفيذ هذه الخطة خلال المدة التى حددتها وهى الـ 6 أشهر ، حيث أن زيادة المعروض فى السوق وعدم وجود عجز فى السلع يضمن الانتهاء من ظاهرة ارتفاع الأسعار بشكل نهائى"، مشيرا إلى أن البرلمان ينتظر عرض الحكومة خطتها لتوفير الاحتياطى الاستراتيجى.
بدوره قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، إن تصريحات الحكومة حول توفير احتياطى استراتيجى من السلع الاساسية لمدة 6 أشهر تحتاج إلى سيولة لا تمتلكها الدولة فى ظل عجز الموازنة خلال الوقت الراهن.
وأوضح فؤاد لـ" اليوم السابع"، أن الحكومة قد تستطيع توفير السلع الاساسية المدعومة لمدة 3 أشهر كحد أقصى لا أكثر من ذلك، لافتًا إلى أنها لكى توفر القمح لمدة 6 شهور تحتاج إلى 2 مليار جنيه وبالحديث عن الزيت فهى تحتاج ما لا يقل عن 4 مليارات جنيه وهى سيولة لا تمتلكها الدولة لعجز الموازنة.
فى المقابل، أوضح النائب عمرو الجوهرى عضو اللجنة الاقتصادية ، أن تصريحات الحكومة حول توفير احتياطى استراتيجى من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر لم تحدد المناطق الأكثر احتياجًا وفقرًا التى يجب البدء فيها.
وأشار الجوهرى لـ"اليوم السابع"، إلى أن كل محافظات مصر بلا استثناء يعيش فيها مواطنون فقراء، وبالتالى فهم فى حاجة ماسة للسلع الأساسية المدعومة، مشيرًا إلى أن تصريح الحكومة حول القرى الاكثر احتياحًا لم يحدد من هى تلك القرى ومن هم الفقراء، ووفق تقديرات من يتحدد مستوى الفقر.
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن حجم الاحتياطى النقدى للبلاد يقدر بنحو 16 مليار ونصف جنيه، وهو ما يمكن الدولة من توفير السلع الأساسية من 3 إلى 6 أشهر سواء كانت السلع تموينية أو محروقات الطاقة لا سيما أن تلك الفترة لا تشهد مواسم تدفع المواطنين نحو الاستهلاك.
كان مجلس الوزراء، أعلن أنه تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير السلع الأساسية بكميات وأسعار مناسبة بزيادة المعروض، وجه المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ خطوات سريعة لتنفيذ عاجلة تهدف لأن تكون الأرصدة الاستراتيجية من السلع الأساسية كافية بصفة دائمة لمدة لا تقل عن 6 أشهر .