الحكم في عدم دستورية قانون التظاهر 3 ديسمبر المقبل

قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرزاق، استمرار المرافعة فى الدعوى الخاصة بعدم دستورية المادتين 8 و10 من قانون التظاهر، فيما تضمنتاه من وجوب الإخطار قبل القيام بالتظاهرة وإمكانية منعها، لجلسة 5 نوفمبر القادم للمرافعة.

وقررت المحكمة حجز الدعوى الثانية المقامة من المحامى طارق العوضى بعدم دستورية قانون التظاهر بالكامل لافتقاد إصداره شرط الضرورة وبصفة خاصة على المادتين 7 و19 اللتين توقعان عقوبة الحبس والغرامة على بعض الجرائم التي قد تقع خلال التظاهر السلمي، بجلسة 3 ديسمبر القادم للنطق بالحكم.

وحسب مصدر قضائى فأن جلسة اليوم خصصت للرد والتعقيب من قبل الخصوم على ما جاء بالتقريرين اللذين أودعتهما هيئة مفوضي المحكمة بشأن الطعنين، والذى اوصى بتأييد المادتين 8 و10 من قانون التظاهر فيما تضمنتاه من وجوب الإخطار قبل القيام بالتظاهرة، وسلطة وزير الداخلية في إصدار قرار مسبب بمنع التظاهرة أو إرجائها أو نقلها في حالة وجود ما يهدد الأمن والسلم.

واشار التقرير الى ان المادتين لم يتعرضا للحق في الإضراب السلمي المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور، ولم يحولا بين كل مواطن وحقه في مخاطبة السلطات العامة كتابةً وبتوقيعه المنصوص عليه في المادة 85 من الدستور، ولم تمنعا المواطنين من المشاركة في الحياة العامة وممارسة حقي الانتخاب والترشح.

وتنص المادة 8 على أنه يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو مظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو المظاهرة، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة بثلاثة أيام عمل على الأقل، على أن يتم تسليم الطلب باليد أو بموجب إنذار على يد محضر، كما يجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمعلومات الآتية:

1- مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو المظاهرة.

2- ميعاد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة.

3- بيان بموضوع الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة، والغرض منها، والمطالب التى يرفعها المشاركون في أي منها.

4- بيان بأسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة.

بينما تنص المادة 10 على أن يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص فى حالة حصول جهات الأمن- وقبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة- على معلومات جدية عن انصراف نية المنظمين أو المشاركين فيها إلى ارتكاب أى من المخالفات المنصوص عليها فى المادة السابعة أو أى جريمة أخري- منع الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة، وللمتضرر اللجوء إلى قاضى الأمور الوقتية، ويصدر القاضى أمره مسببًا على وجه السرعة".

وأوصى التقرير عدم دستورية المادة السابعة التي تنص على أن يُحظر على المشاركين فى الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائى أو الجوى أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر".

وكذلك المادة 19 التي تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين، وبالغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف الحظر المنصوص عليه فى المادة السابعة من هذا القانون".

وذكر التقرير أن المادة السابعة أوجدت ألفاظ مطاطية وتحمل تأويلات كثيرة مما يصعب على المتظاهر تحديد مايجب فعله عند التظاهر، كما ان المادة 19 قد شابها الغلو في العقاب، حيث تضمنت عقوبتن متمايزتين هما الحبس والغرامة أو أيهما، إلا أن هاتين العقوبتين موصوفتان بنص خاص، فالحبس المقرر لا يتسم بالعمومية، بل حده الأدني سنتان، وحده الأقصى خمس سنين، والغرامة حدها الأدنى خمسون ألف جنيه والأقصى مائة ألف جنيه، فلا يجوز للقاضي أن ينزل عن هذين الحدين، مما يخالف مبدأ تفريد العقوبة الذي يعتبر من جوهر العمل القضائي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا