الغرب يعاود حصار روسيا سياسيا بسبب سوريا والطائرة الماليزية.. واشنطن تعتبر المحادثات مع الروس "فى العناية المركزة".. وبريطانيا تدرس خيارات الضغط على موسكو.. وتحذر: مرشحة للانضمام لقائمة الدول المنبوذة

مجددا عاودت الدول الغربية سياسة حصار روسيا بالتصريحات والاتهامات التى قد يتبعها تغيرات قرارات اقتصادية تؤثر على وضعية الدب الروسى.
فبعد أيام قليلة من التفاهم الروسى الأمريكى حول الوضع فى سوريا والذى نتج عنه هدنة مؤقتة للقتال الدائر حاليا على الأراضى السورية، عادت واشنطن لاتهاماتها السابقة ضد الروس.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر إن " المحادثات مع روسيا بشأن سوريا لا تزال فى "العناية المركزة" ولا يمكن نعيها بعد، وجاء ذلك بعد قول وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أمس الأول الخميس أن بلاده توشك على تجميد محادثاتها مع روسيا بشأن تسوية النزاع السورى.
وزاد تونر هجومه على روسيا بقوله "على واشنطن أن تسأل نفسها فى وقت من الأوقات ما إذا كان من العبثى مواصلة الاعتقاد بـ(وجود) آلية دبلوماسية" مع موسكو لحل النزاع فى سوريا، مؤكدا على أن الإدارة الأمريكية تدرس "بدائل أخرى" لسوريا دون أن يحددها.
وسار على نفس النهج الحليف القوى للولايات المتحدة، بريطانيا، التى قال وزير خارجيتها بوريس جونسون إن "روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة"، فى انتقادات لعمليات القصف التى تشنها الطائرات الروسية فى سوريا.
وأضاف جونسون لصحيفة "صن" أن الروس "يسقطون قنبلة وينتظرون خروج موظفى الإغاثة والمدنيين لسحب الجرحى من بين الأنقاض وبعد ذلك بخمس دقائق يسقطون قنبلة أخرى"، مؤكدا على أن "الحكومة البريطانية لديها أدلة بأن المقاتلات الروسية شنت مثل هذه الغارات.. لدينا أدلة تجعلنا نعتقد أن الروس يفعلون ذلك بأنفسهم"، موضحا "نحاول توثيق ذلك بشكل تام لان هذه فى رأيى هى جريمة حرب لا تقبل الشك".
ولم يكتفى جونسون بذلك، وإنما أكد أن بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان "مجموعة من الخيارات" الهادفة إلى زيادة الضغوط على موسكو.
الأزمة السورية ليست الوحيدة التى يستخدمها الغرب لحصار روسيا، فالأربعاء الماضى انتهى تحقيق جنائى فى هولندا إلى أن الصاروخ الذى اسقط الطائرة الماليزية نقل من روسيا وأعيد نظام إطلاقه إليها، كما أكد المحققون أن الصاروخ الذى أصاب الطائرة أطلق من منطقة كانت خاضعة آنذاك لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا فى شرق أوكرانيا، وهو الاتهام الذى رفضته روسيا وعبرت عن "خيبة أملها" إزاء النتائج الأولى "المنحازة" للتحقيق الجنائى الدولى الذى قامت به هولندا حول أسباب تحطم الطائرة.
وقالت الخارجية الروسية إن "روسيا تشعر بخيبة أمل لواقع أن وضع التحقيق حول الكارثة لا يتغير.. لقد أكدت نتائج النيابة الهولندية أن التحقيق منحاز ومسيس"، مضيفة أن "تحديد جهة مذنبة فى شكل تعسفى واختلاق النتائج المعدة سلفا باتا المعيار لدى زملائنا الغربيين".
كما نددت موسكو أيضا بـ"حرمانها مشاركة كاملة فى مجريات التحقيق، ما جعل (جهودها) مقتصرة على دور ثانوى"، متهمة كييف بإنها نجحت فى "فبركة الأدلة" و"قلبت القضية لصالحها".
ورداً على التصريحات الروسية، استدعى وزير الخارجية الهولندى بيرت كوندرز سفير موسكو فى هولندا ووصف تصريحات الخارجية الروسية بـ "غير المقبولة".
وقالت الخارجية الهولندية "ردا على تقديم النتائج الأولية شكك متحدثون من الكرملين ووزارتى الخارجية والدفاع الروسيتين بمهنية ونزاهة واستقلالية جهاز النيابة العامة الهولندى.. تم إبلاغ السفير الروسى بأن الانتقادات التى لا اساس لها مثل هذه غير مقبولة".
ودخلت الولايات المتحدة على الخط، مرحبة بنتائج التحقيقات الهولندية، معتبرة أن التحقيق أثبت أن شكوكها كانت فى محلها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربى إن "الخلاصات الأولية تؤكد صحة ما أدلى به وزير الخارجية جون كيرى فى الأيام التى تلت المأساة من أن الرحلة ام اتش 17 اسقطت بصاروخ أرض-جو من طراز بوك أطلق من منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا فى شرق أوكرانيا.. ليس هناك أى شك فى النتائج التى نشرت الأربعاء"

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا