بدل ما تغرق فى البحر.. رجال الأعمال: لدينا آلاف فرص العمل.. «اليوم السابع» تنشر خريطة مبادرات منظمات الأعمال لتوظيف الشباب.. وكيفية تحقيق معادلة «العامل الجاهز»

مع كل كارثة غرق أحد مراكب الهجرة غير الشرعية يتجدد الصراع المعتاد ما بين الحكومة والشباب حول فكرة عدم وجود فرص عمل متوافرة فى مختلف المجالات، لذا فتح «اليوم السابع» الملف للتعرف على آليات سوق العمل فى الوقت الحالى، ومدى توافر الوظائف المختلفة والجهات، التى تقوم بالتدريب والتأهيل قبل الدخول فى دوامة العمل.
الشباب يشكو منذ سنوات طويلة من عدم توافر فرص العمل، وانتشار البطالة، كما يدفع أغلبهم الدخول فى دوامة الهجرة، سواء شرعية أو غير الشرعية من أجل البحث عن فرصة لحياة أفضل،. وهنا تأتى الردود الحكومية عن تواجد فرص عمل لكن على الشباب بذل مزيدا من الجهد حتى يحققوا أحلامهم بدون عبور المجهول.
للنظر إلى سوق العمل من منظور واسع، وقع الاختيار على جمعيات ومنظمات رجال الأعمال التى يمكن من خلالها التعرف على رؤية أصحاب العمل إلى العاملين والمتقدمين للحصول على وظائف لديهم، وتنوعت أسباب عدم إقبال الشباب على الوظائف ما بين شق يتحمله المجتمع وآخر يقع اللوم فيه على طالبى فرص التوظيف.
ويرى أحمد مشهور رئيس جمعية رجال الأعمال، ضرورة تغيير ثقافة العمل بشكل عام سواء المجتمع أو الأفراد، قائلا: «الشباب يرفض الكثير من فرص العمل بسبب فكرة الالتزام بالمواعيد المحددة بجداول العمل، بالإضافة إلى تغيير الجزء الاجتماعى الخاص برفض فكرة العامل الفنى».
وتابع: «العامل الفنى فى الدول المتقدمة يرفع له القبعة، أما فى مصر عندما يذهب الشاب طالبا الزواج من أى عائلة يسأل أولا عن شهادته الجامعية، وهذه عادات اجتماعية لابد من تغييرها»، ولذلك سنطلق حملة إعلامية ضمن مبادرة «اشتغل» تهدف إلى استعادة ثقة الشباب فى مبادرات التوظيف وتغيير فكرته حول العمل.
سبب آخر كشف عنه مشهور لعدم إقبال الشباب على إعلانات الوظائف، وهو أن عددا كبيرا من الشباب فقد الثقة فى مبادرات التوظيف، ويعتبرها «شو إعلامى»، ويجب مواجهة تلك المشكلة من خلال عرض تجارب الشباب الذى خضع للتدريب وحصل على فرصة عمل».
ودلل رجل الأعمال على وجهة نظره السابق الإشارة إليها بتجربة له فى الجمعية عندما وقعت الجمعية مذكرة تفاهم مع وزارة الشباب لاستقبال الراغبين فى العمل مع توفير فرص تدريبية لهم بمقابل مادى وفرص للتعيين، لم يحضر أى شاب رغم أنهم سجلوا رغباتهم فى العمل».
المهندس مروان السماك رئيس جمعية رجال أعمال إسكندرية، اتفق مع الرأى السابق، مؤكدًا أن المعضلة فى سوق العمل هو زيادة الطلب على العمالة المدربة، وزيادة من الطلب على الوظائف، مما أدى إلى حدوث فجوة بين أصحاب الأعمال، الذين يريدون عمال فى مقابل شباب لا يجدون عمل.
وأضاف السماك، هناك سببان للفجوة وهما ثقافة المجتمع التى تنظر للمهن الحرة والوظائف الفنية بنظرة متدنية، رغم أن دخلهم المادى مرتفع، ورغبة الشباب فى العمل بوظائف مكتبية.
أما السبب الثانى فهو عدم توافر مراكز تدريب مؤهله فنياً وعملياً لتدريب الشباب، الذى غالبا يتعلم المهن من الأكبر منه سنا، حتى ولو تعلم المهنة فهو ليس لديه ثقافة حول بيئة العمل بمعنى عدم معرفته بحقوقه الوظيفية وواجباته والتزامه بمواعيد العمل، والتعامل مع زميلاته فى بيئة العمل، وحفاظه على سلامته وصحته المهنية.
فيما، قال الدكتور فؤاد أمين، رئيس جمعية مستثمرى 15 مايو، إن المنطقة الصناعية بها 4000 فرصة عمل شاغرة للشباب برواتب جيدة، والمصانع تعانى من عدم وجود عمالة.
وتابع رئيس جمعية مستثمرى 15 مايو قائلاً: «أتحدى أن يقول أحد إن هناك بطالة فى مصر، والبطالة يخلقها الشباب بسبب تركهم العمل والجلوس على المقاهى والانشغال بوسائل التواصل الاجتماعى، مضيفًا: «أى شاب يمكنه التواصل مع الجمعية للحصول على وظيفة، أو إيجاد فرصة تدريب له بأحد المصانع، والتى ستعطى له مقابل خلال فترة تدريبه، ثم تقوم بتشغيله»، مشيرًا إلى أن أحد كبار رجال الأعمال اضطر إلى إرسال أتوبيسات للقرى المجاورة للمنطقة الصناعية للحصول على عمالة للعمل بالمصانع.
وحول تدنى رواتب العاملين بمنطقة مما يدفعهم للهجرة قال أمين: «هل الأفضل الغرق فى البحر بدلا من العمل والحصول على راتب حتى ولو ضعيفا، العامل يأتى للمصنع دون أن يكون مؤهلا ونقوم بتدريبه ونعطى له راتبا يتراوح بين 1200 حتى 10 آلاف حسب مستواه التعليمى وقدراته فى العمل».

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا