شيخ الأزهر: تربية الأطفال فى أوروبا منضبطة عن العالم العربى.. والرحمة يلزمها الحزم أحيانا وإلا صارت ضررًا

شيخ الأزهر: تربية الأطفال فى أوروبا منضبطة عن العالم العربى

الإمام الأكبر عن تربية الأطفال: تلبية رغباتهم المطلقة قد تضرهم

شيخ الأزهر: الرحمة يلزمها الحزم أحيانا وإلا صارت ضررًا

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن تربية الأطفال فى أوروبا ربما تكون أكثر انضباطا من العالم العربى، منوها أن السبب يكمن فى تحكم العاطفة الشرقيين.

وأضاف الطيب، فى لقائه على الفضائية المصرية، أنه يجب على الآباء والأمهات أن ينتبهوا إلى تربية الأطفال وأن يراعوا مصلحتهم فى التعامل معهم وعدم تلبية الرغبات التى تؤدى إلى الضرر عليهم فى المستقبل، منوها أن شراء سيارات فارهة للأبناء لن تمنحهم التركيز اللازم للمذاكرة وتحصيل العلم.

وأوضح، شيخ الأزهر، أن الأمهات لا يجب أن ينصعن وراء طلبات الأطفال فى تلبية رغباتهم التى فيها ضرر عليهم، مبررات ذلك بكثرة طلب الأطفال لها.

وأضاف الطيب، أن تربية الأطفال تحتاج إلى رحمة حازمة وليس رحمة مطلقة قائلا «لو رحمنا الأطفال مش هنأدبهم ولا هنعلمهم» ويجب ألا ننظر إلى تحت قدمينا لبكاء الطفل على رغبة ما، ولكن ننظر للمستقبل لتحقيق رغبات الطفل التى تنفعه فقط والابتعاد عن ما يضره.

وأشار إلى أن الجيل السابق كان أكثر تحملا للمسئولية من الجيل الحالى، منوها أن الحياة ليست كلها ملذات ولكن مقابل كل لذة شعور بالألم وبالتالى تعلمنا الصبر حتى نواجه هذه الآلام.

وقال"الطيب"، إن القسوة والشدة المفرطة فى التعامل مع الناس هى ضد الرحمة، منوها أن هناك مصطلح "الحزم" هو بين الرحمة والشدة، فالرحمة يلزمها أحيانا الحزم لتصبح رحمة وإلا صارت ضررا.

وأضاف، أن الرحمة في الأصل هي توصيل المنافع للغير، وإيصال هذه المنافع قد يتقبله الإنسان الأخر أو يرفضه لأن هذه المنافع قد تكون شاقة عليه، فمثلا المريض قد يوصف له دواء مر يتأذى منه لعلاجه، فهنا الرحمة تقتضى أن يشربه ولو رفض فالحزم واجب فى التعامل معه لايصال هذه المنفعة إليه لأنه فى حاجة إليه لمرضه.

وأشار إلى أن الأب الذى يحب ولده ويجبره على التعلم والتأدب وقد يجد الطفل صعوبة فى التعود على هذه الأمور، فلابد من الرحمة به أولا والتعامل بحزم لو تطلب الأمر ذلك.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا