4 أسرار جعلت دانيال داى لويس أعظم أبناء جيله

المتابع لأعمال النجم العالمى دانيال داى لويس لا يستطيع اختيار الأفضل من بينها فكل شخصياته محفورة فى ذاكرة جمهوره بأدق تفاصيلها، وكل فيلم يعتبر حالة فريدة ومميزة عن الآخر استطاع النجم من خلالها اقتناص الجوائز العالمية، خاصة "الأوسكار" التى تعد الجائزة السينمائية الأهم على مستوى العالم، والتى فاز بها 3 مرات عن فيلم " Lincoln " الذى قدمه عام 2012، وفيلم " There Will Be Blood " الذى قدمه عام 2007، وفيلم " My Left Foot: The Story of Christy Brown " الذى قدمه عام 1989، ويكون بذلك هو أول ممثل في تاريخ جوائز الأوسكار يفوز بجائزة أفضل ممثل عن دور رئيسى 3 مرات خلال مسيرته المهنية.
ويعود تميز النجم دانيال داى لويس لـ 4 أسباب رئيسية وهى أولا: حرصه على التعاون مع مخرجين لامعين ومخضرمين مثل المخرج مارتن سكورسيزى الحاصل على الأوسكار والذى قدم معه فيلم " Gangs of New York " عام 2002، والمخرج بول تومسون أندرسون والمخرج جيم شريدان.
ثانيا: لا يعتمد داى لويس على موهبته وحدها، ولكنه دائما ما يثقلها بقدرته على الاهتمام بأدق التفاصيل الخاصة بكل شخصية يجسدها لدرجة التوحد معها تماما، حيث قال المخرج ستيفن سبيلبرج إن أبرز عقبة صادفها فى تنفيذ فيلم " Lincoln " هو الحصول على سيناريو ممتاز وممثل يجسد الدور ببراعة، ولذلك وقع اختياره على داى لويس للمهمة لما لديه من موهبة كبيرة وبراعة شديدة فى أداء شخصياته، ولكنه لم يستطيع الوصول إليه من خلال مدير أعماله، فقام بمخاطبة النجم ليوناردو دى كابريو أثناء تناول العشاء معه، وشرح له فكرة الفيلم وكيف أنه لم يستطيع الوصول لدانيال داى لويس، وفى صباح اليوم التالى اتصل به ليوناردو دى كابريو وأعطاه رقم التليفون الخاص بداى لويس وبدأ في تنفيذ الفيلم الذى نال عنه داى لويس الأوسكار الثالثة له.
ثالثا: لا يتوقف النجم عن مراقبة حياة الناس وتصرفاتهم وطريقة حياتهم وأرائهم وأفكارهم، ولذلك ففى كل شخصية يجسدها نادرا ما يلاحظ الجمهور تشابها بينها وبين شخصية آخرى جسدها في عمل آخر من قبل، فهو لا يكرر نفسه أبدا، ودائما ما يبحث عن التجديد في الموضوعات التى يناقشها، ويطور فى أداءه للشخصيات، وهو السبب وراء خروج شخصياته قريبة من الواقع.
رابعا: الإخلاص والتفانى فى العمل إلى أقصى درجة، دانيال داى لويس لا يقدم شخصياته حسب رؤية المؤلف أو المخرج ولكنه يستعين بتوجيهاتهم فقط، ويقدم الشخصية كما يشعر بها ولا يدخر جهدا في أن تخرج الشخصية على الوجه الأكمل، بدليل أنه علم نفسه اللغة التشكية لتجسيد شخصية الطبيب التشيكى "توماس" فى فيلم " The Unbearable Lightness of Being " عام 1988 على الرغم من أن الفيلم ناطق بالإنجليزية، وكذلك فإنه عندما حضر لتجسيد شخصية "هوك" في فيلم " The Last of the Mohicans " الذى قدمه عام 1992 قام بتعلّم كيفية بناء القوارب، وفى فيلمه " My Left Foot " الذى نال عنه جائزة الأوسكار الأولى في مسيرته المهنية، قضى كل وقت التصوير على كرسى متحرك حسبما أكدت ابنة المخرج جيم شريدان التى قالت أنها لم تراه يمشى على رجله إلا مرة واحدة أثناء التصوير.
ويحضر حاليا داى لويس لفيلم جديد بعد غياب 4 سنوات، يتناول فيه عالم وأسرار وكواليس موضة الملابس بلندن فى الخمسينيات، والمقرر عرضه جماهيريا العام المقبل، ورصدت الجهة المنتجة للفيلم ميزانية 35 مليون دولار له، ويتعاون من خلاله مع المخرج بول توماس اندرسون للمرة الثانية بعد أن قدما معا فيلم " there will be blood " عام 2007.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا