نيويورك تايمز: قانون "جاستا" يفرق بين السعودية وأمريكا .. الأولى تعيد التفكير في جدوى علاقتها بواشنطن والأخرى تختلف معها إقليميا.. والطرفان يحتاجان لبعضهما

تمر العلاقة بين السعودية وأمريكا بتوتر شديد بسبب قانون محاكمة رعاة الإرهاب "جاستا"، إلى الدرجة التي دفعت الرياض لإعادة تفكيرها في ارتباطها بواشنطن، على الرغم من احتياج البلدين لبعضهما بسبب ملفات إقليمية والتعاون الاستخباراتي والعسكري، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية تشهد توترات بسبب قانون جاستا "العدالة ضد رعاة الإرهاب" والذي يسمح لأقارب ضحايا 11 سبتمبر بمحاكمة السعودية لأي دور مشبوه قامت به.

وأشارت الصحيفة أن العلاقات بين البلدين شكلت تحالفا استمر لعشرات السنين، وعزز الاستقرار في الشرق الأوسط ولكنها تضررت الآن ضررا قيمته الصحيفة بأنه "متعذر إصلاحه".

ونقلت الصحيفة عن خالد الدخيل، أستاذ الاجتماع السياسي السعودي وكاتب، أن قانون جاستا إنذار للسعوديين، وأضاف أن الوقت حان لمراجعة فكرة التحالف مع أمريكا.

وكان رد السعودية على إقرار مشروع قانون "جاستا" بعد تصويت مجلسي النواب والشعب ضد فيتو أوباما بمزيج من الغضب وخيبة الأمل، بينما العديد بدأوا يفكرون حول دولتهم التي يحتاجون إلى تعديل علاقتهم بالولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تمرير القانون كان ضربة كبيرة للسعوديين، الذين حافظوا على علاقات قوية منذ فترة طويلة مع واشنطن، على الرغم من التعاون الوثيق مع الحكومة الأمريكية في مجموعة من القضايا، من السياسة الاقتصادية والنفطية لمكافحة الإرهاب، للمشاركة العسكرية والاستخباراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ربط السعودية بهجمات 11 سبتمبر أغضب السعودية التي أنكرت صلتها بأسامة بن لادن.

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى تساؤلات بشأن استمرار شبهات التورط السعودي في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة رغم مرور 15 عاما، وتحقيق الكونجرس، ونشر 28 صفحة تشير إلى تورط مسؤولين سعوديين، ويقال أنه لا يوجد أدلة تشير إلى تورط السعودية.

ويقول فيصل بن فرحان، رجل أعمال سعودي ورئيس مجلس إدارة الشمال للاستثمار "لأن مشروع القانون مرتبط بـ11 سبتمبر والسعودية بقوة، يساعد على تغذية التصور القائل بأن السعودية مسؤولة عن عمل إرهابي إسلامي".

وأضاف فيصل: "هذا بالنسبة لي أكثر مدعاة للقلق من أي تأثير مباشر للقانون نفسه".

ولفتت الصحيفة إلى الخلاقات بين سياسة السعودية والولايات المتحدة في الشؤون الإقليمية، مثل خروج حسني مبارك في مصر أثناء احتجاجات شعبية ضده، وقد فشلت السعودية في التغلب على تمنع أمريكا عن التدخل العسكري في الحرب الأهلية في سوريا، والوصول إلى اتفاق نووي مع طهران منافس السعودية الإقليمي.

وقال مايكل ستيفنز مدير معهد خدمات الاتحاد الملكي في قطر أن البلدين يحتاجان إلى بعضهما، ولكن تشبيه علاقتهما بالزواج عفا عليه الزمن.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا