سولاف فواخرجى: أتعامل دائما مع القضية السورية كمواطنة وفيلمى المقبل عنها.. لا أخشى اتهامى بالانتماء لـ"النظام الحاكم" لأنها كلمة تعنى "ضد الفوضى".. وأتمنى أن أكون خير سفيرة للفن السورى بالخارج

وضعت النجمة السورية سولاف فواخرجى نفسها فى مكانة خاصة، ليس فقط، لتميزها فى تقديم حالة فنية مختلفة بكل عمل تقبل عليه، مما جعلها تحجز مكانا هاما فى قلوب الجمهور المصرى، ولكن لأرائها السياسة الحادة المؤيدة للنظام السورى، التى لم تتراجع عنها يوما ، منذ اندلاع الحرب بسوريا، وهى صاحبة موقف منحاز للنظام الحاكم، ولا تزال متمسكة به حتى النهاية، ولم تخش من أرائها، سولاف فى حوارها مع "اليوم السابع" تكشف عن سر انشغالها المستمر بالقضية السورية، ومشاركتها بمهرجان الإسكندرية السينمائى للمرة الثانية على التوالى، وتتحدث عن أعمالها الجديدة، وسر غيابها عن السينما والدراما المصرية على مدار سنوات.
فى البداية حديثنا عن مشاركتك فى مهرجان الإسكندرية، وكيف تم ترشيحك منذ البداية للتواجد فيه كعضو لجنة تحكيم بدورة هذا العام؟
سعيدة للغاية بتواجدى للعام الثانى على التوالى فى مهرجان مصرى هام بمدينة الإسكندرية التى أعشقها كثيرا، ولم أتردد عندما، وجهت لى الدعوة من قبل رئيس المهرجان الأمير أباظة، وباقى الأساتذة القائمين على المهرجان، لأكون عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية التى تحمل اسم "نور الشريف"، وهو الفنان الأستاذ الذى سعدت بالوقوف أمامه والعمل معه، كما أن مهرجان الإسكندرية له فى قلبى معزة خاصة، فقد حصلت على أول جائزة بأول تجربة لى كمخرجة العام الماضى بهذا المهرجان، ولذلك أتفاءل به كثيرا، أيضا فاجئتنى إدارة المهرجان بالاحتفاء بى، وبالسينما السورية، وكرمونى، ولذلك سعادتى لا توصف بهذا المهرجان، ولا أريد أن أنسى أيضا، أن اختيار عنوان هذه الدورة ليكون باسم الفنانة الكبيرة يسرا مناسب للغاية، فهى نجمة يليق بها النجاح والاحتفاء والتاريخ والتألق.
رؤيتك للدورة الحالية، وأبرز سلبياتها وإيجابياتها من وجهة نظرك؟
لأنى أحب هذا المهرجان فدائما أراه متميزا، لكن والحق يقال، هذه الدورة متميزة فى أشياء كثيرة، سواء فى زيادة عدد المسابقات والجوائز، واستقطاب دول جديدة، أو من خلال الدور الفعال الذى لعبه هذا العام، بالاحتفاء بالسينما الجزائرية والسورية وأيضا الفلسطينية، حيث أبرز عنوان لاقى إعجابى بهذه الدورة، هو "السينما والمقاومة".
وما الجديد الذى تحضرين له خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بعملك فى سوريا، وكيف تقيمين تجربة الفن السورى الآن فى ظل الأوضاع الجارية؟
أستعد حاليا لتقديم ثانى تجاربى الإخراجية من خلال فيلم "مدد"، والذى أتناول من خلاله الأزمة السورية منذ بداياتها وحتى الآن، وتنتجه المؤسسة العام للسينما بسوريا، وهذا أول عمل سأستأنف من خلاله نشاطى الفنى خلال الفترة القليلة المقبلة، وأنا عامة عاشقة للفن بشكل عام، وعشقى الأول وهو التمثيل، أما الثانى فهو الإخراج، وفيما يتعلق برأيى فى الفن السورى خلال الفترة الحالية، ففى ظل التوترات التى تشهدها البلدان السورية، أن ننتج أكثر من 30 مسلسلا للتليفزيون، و5 أفلام للسينما، فهذا يعد إنجازا تاريخيا، يحسب للفن السورى، وللمؤسسة العامة للسينما بسوريا.
ولكن البعض يتهمك بأن النظام السورى يستعين بكِ فى معظم أعماله، بسبب انتمائك له؟
أنا أنتمى لوطنى ولبلدى سوريا، وعادة أنا أحب كلمة "نظام"، التى يتهمنى بها البعض، لأنها فى النهاية كلمة ضد الفوضى، وأنا دائما أتعامل مع القضية السورية كإنسانة ومواطنة سورية، وليست فنانة، وعندما أتعامل بفنى، أعتبر نفسى سفيرة للفن السورى، وأضع على عاتقى أن أكون خير من يمثل الفن السورى والقضية السورية بالخارج، فهناك شىء وطنى "جوايا "يحركنى، ويجعلنى دائما أضع "أمن واستقرار سوريا" فى ذاكرتى وقلبى ووجدانى، أما فيما يتعلق بأن النظام يجاملنى فى الأعمال التى تنتجها الدولة، فهذا أمر لن ألتفت إليه، لأن معظم الأعمال التى قدمتها كانت إنتاجا خاصا.
ولماذا دائما تغلب على أعمالك، وبالتحديد خلال الفترة الأخيرة النزعة السياسية؟ وهل ذلك يعرضك لصعوبات ومضايقات؟
أنا أعمالى ليست مُسيسة، ولكنها واقعية، تتناول الواقع بما فيه من ألام وأحزان وأفراح، وفى النهاية هذا هو الدور الحقيقى للفن، أنا لم أتواجد بالفن من أجل السياسة، ولكن أتواجد من أجل الاستمتاع والعشق لعملى، وإن كانت هناك بعض الظروف الطارئة مثل الحرب الحالية، كان يجب عليا أنا أتعامل مع الموقف كمواطنة تخاف على بلدها، وأن أتناول الأزمة والقضية السورية فى جميع الأعمال التى أقدمها، ولن أهدأ أو أتراجع عن دعم الفن السورى، والوقوف فى وجه من يريد تدمير سوريا وإسقاطها، وهذا ليس دور الفنان فقط، ولكن دور كل مواطن يحب ويخاف على بلده من مثقفين ومبدعين وغيرهم، وعن الصعوبات، بالفعل واجهت صعوبات شديدة، وأعتقد أننى سأواجه أكثر منها خلال الفترة المقبلة، ولكن لن ألتفت إليها، ففى النهاية الصبر هو مفتاح النجاح.
ومتى ستعودين للدراما المصرية، وأين أنتِ الآن من الفن المصرى بشكل عام، ولماذا اقتصر اهتمامك على الفن السورى؟
المسألة لم تكن مقصودة، ولكن جاءت لعدة أسباب، أولا بسبب الأوضاع السورية ومنذ بداياتها، عطلتنا كثيرا، وأنا بشكل شخصى انشغلت فيها، وانشغلت فى الحرب بها، وظللت فترة، متواجدة داخل سوريا وصلت لحوالى 3 أعوام، لا أخرج منها، أيضا خلال هذه الفترة لم أجد النص الجيد فى السينما أو الدراما المصرية، الذى يشجعنى على أن أتواجد بها، وأنا حاليا أنتظر عملا جيدا يحمل قضية فنية جديدة، لأعود من خلاله للساحة المصرية قريبا، وشرفت للغاية أيضا بعملى مع نجوم كبار مثل الأستاذ الراحل نور الشريف والأستاذ محمود عبد العزيز والمتميز الراحل أحمد زكى، فرغم عملى معه فى فيلم "حليم" إلا أننى لم أقف أمامه ولم ألتقيه سوى أول يوم تصوير فى الفيلم، وفى النهاية الفن المصرى هو رائد الفنون بالوطن العربى بأكمله، وأحببت التمثيل منذ صغرى من خلاله، وعرفت منه حارات وشوارع مصر المختلفة، وأنا لى شخصيات قدمتها بالدراما المصرية مثل شخصية "كيلو باترا"، أفخر للغاية بوجودها فى أرشيفى الفنى، وسأظل أفخر بها طوال حياتى الفنية، بل وأعتبرها من أفضل أعمالى على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا