وزير الخارجية اليمني: نطالب باستمرار عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن

أكد عبد الملك المخلافى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، حرص الحكومة على دعم حقوق الإنسان في اليمن، مشيرا إلى أن اليمن عانى كثيرا من استمرار انهتاك المليشيات لحقوق الإنسان وقيامها بعمليات اعتقالات واختطافات وتجنيد الأطفال.
وقال المخلافي - في تصريح خاص لوكالة الأنباء اليمنية الحكومية - إن الحكومة اليمنية تطالب باستمرار عمل اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم المساعدة الفنية والتقنية لها لتتمكن من رصد الانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون من قبل مليشيات الحوثيين وصالح الانقلابية.
وأوضح أن هناك مشروعين مقدمين في مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد في حنيف؛ أحدهما عربي وفقا للبند العاشر، والآخر أوروبي وفقا للبند الثاني من جدول الأعمال الخاص بالمؤتمر، وبالإمكان التوصل لاتفاق على قرار موحد بهذا الشأن تحت البند العاشر بما يعزز حالة حقوق الإنسان في اليمن ويمنع المجرمين من الإفلات من العقاب ويدعم عمل اللجنة الوطنية وتقديم كل المساعدة التقنية والفنية لإنجاز عملها.
وأضاف وزير الخارجية أن استمرار المليشيات في الاعتداءات على المواطنين واقتحام المنازل وممارسة القمع ضد وسائل الإعلام والنشطاء وتجنيد الأطفال تعد انتهاكات جسيمه توجب حساب مرتكبيها .. مؤكدا أن الحكومة ستعمل بكل جهد لحماية حقوق الإنسان.
وكان عز الدين الأصبحى، وزير حقوق الإنسان اليمني ورئيس وفد الحكومة في مؤتمر جينيف، قد انتقد تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان حول اليمن خلال الفترة من 1 يوليو 2015 حتى 30 يونيو 2016 .. وأوضح أن التقرير به العديد من الثغرات وعدم الدقة في سرد الأحداث والحقائق التي مرت بها اليمن خلال تلك الفترة.
وقال في كلمة له خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جينيف نقلتها الوكالة أن الحكومة نبهت في وقت مبكر إلى هذه الثغرات وزودت مكتب المفوض السامي بحقائق ومعلومات لتقويم التقرير من خلال تعليقات الحكومة اليمنية عليه، بالإضافة إلى التقرير الأولي للجنة التحقيق الوطنية الذي تضمن عددا من الحقائق والمعلومات حول الانتهاكات والتجاوزات في اليمن ولكنه لم يهتم بذلك بل على العكس تم التشهير باللجنة الوطنية من خلال المؤتمر الصحفي أو حديث المفوض السامي في افتتاح أعمال المؤتمر وكرر مقولة عدم قدرة اللجنة من إجراء تحقيق مهني وشامل و هو ما يمثل تصعيدا لا يخدم تعزيز وتطوير التعاون مع اللجنة الوطنية أو الحكومة اليمنية.
وأشار إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان يقضى بأن يقدم مكتب المفوضية باليمن الدعم الفني والتقنى للجنة الوطنية ورفع قدراته إلا أن التقييم الأولى لعمل مكتب المفوضية باليمن يظهر مدى عدم التعاون من قبل المكتب رغم مبادرات الحكومة المستمرة في مد جسور التعاون لكن المفوضية لم تقم بدورها بهذا الجانب واكتفت بتقرير سياسي يفتقر إلى الكثير من المهنية المطلوبة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة اليمنية تبدي دائما ولا تزال تعاونا إيجابيا مع مكتب المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان وكانت تتوقع أن يكون هناك نظرة عادلة وغير منحازة للأحداث التي تشهدها اليمن لمساعدتها على تجاوز الانقلاب وإعادة الشرعية ومحاسبة المليشيات الانقلابية التي اقترفت جرائم ضد المدنيين واستولت على السلطة بالقوة العسكرية وجرت البلاد إلى حرب مدمرة لا تزال قائمة حتى اليوم.
وتطرق الأصبحى إلى قرار الرئيس اليمنى مؤخرا لتمديد ولاية لجنة التحقيق الوطنية لعام آخر لاستكمال مهمتها للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن وطالب بدعم المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للجنة وتقديم الخبرات الفنية لها حتى تستطيع أن تنجز أعمالها في الفترة التي حددها القرار.
وأضاف أن اليمن في هذه الظروف الاستثنائية تحتاج إلى أن يولي مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي أهمية خاصة لما يجري في البلاد، وأن يقدم الدعم والمساندة لتثبيت الأمن والاستقرار فيه ..مطالبا بأن تظل مسألة حماية حقوق الإنسان من القضايا الرئيسية التي يجب أن يحترمها جميع الأطراف وبخاصة عدم التعرض للسكان المدنيين وحماية الممتلكات العامة والخاصة والتأكيد على أهمية التحقيق في كل الحالات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان و محاسبة مرتكبيها .
كما طالب المجلس بالعمل على وقف سلسة الجرائم المستمرة التي ترتكبها الميليشيا الانقلابية بحق المدنيين في اليمن مثل القصف المتعمد على مدينة تعز واستمرار حصارها لأكثر من عام ونصف العام والقصف المستمر الذي يطال محافظات البيضاء ومأرب ولحج والضالع وإب وحالة الرعب والاعتقالات التي تعيشها صنعاء بصورة لم يسبق لها مثيل بالعالم.
وكانت كيت جيلمور نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد صرحت بأن اللجنة اليمنية التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن تفتقر للموضوعية ولا تقوم بعملها كما ينبغي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا