واشنطن بوست: رفض فيتو أوباما "نكسة حادة" للسعودية

وصفت صحيفة واشنطن بوست إبطال الكونجرس لفيتو الرئيس أوباما ضد قانون “رعاة الإرهاب” بأنه يمثل “نكسة حادة” للمملكة السعودية، الحليف الأمريكي طويل الأجل.
ويمهد القانون الطريق أمام عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 لرفع دعاوى قضائية ضد المملكة السعودية على خلفية شائعات كثيرة لكنها غير مثبتة بصلاتها بمنفذي الهجمات، وهي الادعاءات التي ترفضها المملكة النفطية.
قرار رفض فيتو أوباما جاء بموافقة 97 مقابل 1 داخل مجلس الشيوخ، و348 مقابل 77 في مجلس النواب.

ويعكس القانون، والكلام للصحيفة، إلى أي مدى بلغ ذبول التأثير السعودي في واشنطن.

ويأتي ذلك قبل أكثر قليلا من شهر من إجراء الانتخابات الرئاسية، وهو ما يجعل في عداد المستحيل السياسي معارضة تشريع طالما سعى إليه آلاف من العائلات الأمريكية المكلومة، بحسب الصحيفة.

العديد من المشرعين الذي صوتوا لصالح رفض الفيتو اعترفوا بوجود مشاكل في القانون، لكنهم أعربوا عن آمالهم في إصلاحها لاحقا.

التشريع اعتمد على تعديلات قانون الحصانة السيادية الأجنبية عام 1976، من أجل السماح بمقاضاة دول أجنبية في محاكم فيدرالية إذا ثبت لعبها دورا في هجمات إرهابية قتلت أمريكيين داخل الأراضي الأمريكية.

الرئيس أوباما، بجانب خبراء دوليين قانونيين، ومسؤولين سابقون بالأمن القومي قالوا خلال الأسابيع الأخيرة إن القانون يجعل الأمريكيين أكثر عرضة لإقامة دعاوى قضائية جراء ممارساتهم في الخارج( كرد فعل على التشريع الجديد).

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي تشارلز سكومر: “تجاوز فيتو رئاسي أمر لا نأخذه ببساطة، لكن كان مهما في هذه القضية أن يسمح بعائلات ضحايا 11 سبتمبر بالسعي وراء العدالة، حتى لو جلب ذلك بعض المشكلات الدبلوماسية”.

الرئيس أوباما، خلال حديثه مع شبكة “سي إن إن”، وصف قرار الكونجرس بالخطأ، لكنه أعرب عن تفهمه لأسباب حدوثه.

يذكر أن النسخة الأولى من التشريع جرى تقديمها عام 2009، لكنها اكتسبت فقط زخما حقيقيا هذا الربيع.

الثلاثاء، قال بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن الأعضاء لم يخوضوا في التفاصيل والتداعيات المرتبطة بالقانون بشكل كاف.

العديد من المشرعين الأمريكيين ذكروا إن رفض فيتو أوباما لا ينبغي أن يفسر على أنه تأكيد من الكونجرس بأن المملكة تتحمل مسؤولية هجمات 11 سبتمبر.

واشنطن بوست اعتبرت أن قرار الكونجرس بمثابة توبيخ للمملكة النفطية، وإشارة جديدة على تغير حظوظها في “كابيتول هيل”.

الأسبوع الماضي، صوت مجلس الشيوخ لصالح مشروع قرار بحظر صفقات الأسلحة إلى السعودية حتى تتوقف عن استهداف المدنيين في اليمن.

وجاء الموافقة بنسبة 71 مقابل 27.
جون سيفتون نائب مدير هيومن رايتس ووتش رأى أن مشاعر القلق تجاه ممارسات المملكة لا تقتصر على اليمن فحسب ولكن في الداخل السعودي حيث تفرض قيود على النساء والمعارضين السياسيين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا