4 معلومات هامة عن أزمة بنك دويتشه الألمانى

اهتمت صحيفة "الجارديان" البريطانية بتسليط الضوء فى تحليل لها على أزمة بنك دويتشه الألمانى، وقالت إن البنك يواجه تساؤلات بشأن ما إذا كان يستطيع تحمل عقوبة وزارة العدل الأمريكية التى تقدر بـ14 مليار دولار (10.5 مليار جنيه إسترلينى) لسوء بيع سندات الرهن العقارى قبل عقد من الزمن.
وهوت الأسهم فى أكبر بنك بألمانيا إلى أقل مستوى لها منذ 30 عاما، ويتم تداولها بأعلى قليلا من 10 يورو للسهم.
ومضت الصحيفة تقول إن المساهمين يتساءلون عما إذا كان يجب أن يتصرف البنك بشكل أسرع للحفاظ على وضعهم المالى، وما إذا كان يجب أن تتدخل الحكومة الألمانية لمنع الانهيار.
كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟
أضافت "الجارديان" أن بنك دويتشه الألمانى كان "أكبر وحش" فى عالم البنوك فيما مضى، لكنه يواجه العديد من المشكلات الآن، التى تدفع كثيرين إلى اعتقاد أنه بحاجة للمزيد من التمويل حتى ينجو، مشيرا إلى أن جون كريان، البريطانى الذى ترأس البنك قبل 14 شهرا، والذى يواجه مهمة شاقة بإعادة التوازن للبنك، وجد نفسه أمام وضع أكثر سوءا بعد التقارير التى تقول إن البنك قد يواجه عقوبة تقدر بـ14 مليار دولار من وزارة العدل الأمريكية بسبب سوء بيع سندات الرهن العقارى.
وأوضحت الصحيفة فى تحليلها أن ما يزيد وضع البنك سوءا هو اللوائح التى طبقت بعد الأزمة البنكية، تلط اللوائح التى تجعل من الصعب على البنوك تحقيق الربح، فضلا عن أن تكاليف البنك عالية للغاية، لذا يحاول كريان تخفيض ربع العمالة وجذب رأس المال ببيع ذراع البنك الصينى وبيع بنك "بوستبنك" للتجزئة التابع له.
إلا أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة تزيد من تعقيد الأمور، مما جعل المستثمرين فى البنك يدركون أنه سيكون من الصعب تحقيق الإيرادات التى حققها فى الماضى.
ويقول تيم كروكفورد، مدير محفظة الأسهم الأوروبية فى هيرمس إن البنك يجد نفسه فى هذا الموقف بسبب فشله فى تقليص ميزانيته العمومية، وخفض التكاليف وإعادة الهيكلة حين كانت الظروف جيدة.
لماذا يهم ما يحدث لدويتشه بنك؟
تقدر أصول البنك بما يقرب من 1.8 تريليون يورو، وهذا يشكل نصف حجم الاقتصاد الألمانى، ويعكس حجم البنك. وتضيف الصحيفة أنه حتى قبل أزمة البنك الأخيرة، حذر صندوق النقد الدولى من أهمية البنك على الساحة الدولية، قائلا إنه أهم مساهم للمخاطر المنهجية.
ما الذى سيحدث إذا انهار مثلما انهار بنك "ليمان برزارز" ؟
وفقا لتقييم صندوق النقد الدولى، ستكون عواقب انهيار بنك دويتشه أسوأ من أزمة البنوك العالمية، ورغم ذلك، قليلون هم من يتوقعون أن البنك سيسير على خطى ليمان.
ويقول كريستوفر ويلر، محلل بنوك إن السيولة المالية لم تنفد فى البنك، إذ لديه أصول يمكن بيعها بـ 250 مليار يورو.
ولكن ما يقلق المساهمون هو أن أسهم البنك تراجعت لأكثر من 50% هذا العام.
هل ستنقذ الحكومة بنكها الرئيسى؟
هذا أمر لا يبدو محتملا، فإنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية لن ترغب فى إنقاذ بنك نجا من أزمة 2008 المالية بدون خطة إنقاذ ودون مساعدة. وحتى وإن أرادت أن تفعل ذلك، القوانين الجديدة تعنى أن حاملى السندات سيجبرون على الخسارة أولا، ولكن إذا كان هذا الملاذ الوحيد، فيتوقع المحللون أنها ستدخل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا