هل تصلح المراجعات الفكرية خطايا الجماعات الإسلامية؟.. "خبراء" يجيبون لـ"صدى البلد": نادرًا ما تصدر عن إيمان بها.. والتراجع عنها مصيرها

"المراجعات الفكرية" جملة يرددها بعض الإسلاميين والقوى السياسية ممن يطالبون بإجراء تصالح سياسي يسبقه مراجعة للأفكار التى تبثها بعض الجماعات الإسلامية على غرار ما حدث من الجماعة الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن إنقلاب العديد من الإسلاميين على أفكارهم يفتح باب التساؤل حول من يدعون حاليًا لإجراء مراجعات فكرية "هل هذه المراجعات نتيجة قناعات فكرية حقيقية أم أنها محاولة للهروب من الضغوط التى تواجهها الجماعات؟.

بعض الباحثين في شئون الجماعات الإسلامية يرون أن إجراءها يجب أن يكون نابعا من الجماعات الإسلامية بينما يرى أخرون أنه من النادر أن تلتزم بها الجماعات، بينما الأفراد عندما يقتنعون بها يتركون الجماعة خوفًا من تأثيراتها عليهم.

"صدى البلد" استطلع آراء عدد من خبراء الإسلام السياسي.. يقول هشام النجار، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إنه نادرًا ما تجد هناك مراجعات من منطلق قناعة بحيث تتحول لاستراتيجية ثابتة وهذا لم يحدث فى تاريخ الحركة كثيرًا وأكثره وأقواه كان على مستوى أفراد من التيار الإصلاحى وغالبًا ما كانوا يخرجون من الجماعات ويستقلون بفكرهم وقناعاتهم الجديدة عن العمل التنظيمى.

وأضاف "النجار" في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن الغالب على التنظيمات أنها لا تتراجع الا تكتيكيًا وفى ذروة ضعفها وفى آخر مرحلة حينما تفقد جميع أوراق التعامل مع الأنظمة ولذلك تجدهم لا يعلنون عنها سوى فى السجون والمنافى.

وأكد "النجار" أن المراجعات غالبًا تأتى تحت ضغوط الواقع للانحناء امام العاصفة وللخروج من الازمات لالتقاط الانفاس وإعادة ترتيب الأوراق وبناء التنظيم من جديد ومن ثم العودة لنفس الافكار والممارسات القديمة.

بدوره قال صبرة القاسمي منسق الجبهة الوسطية لمواجهة الفكر التكفيري إن "نظرية المراجعات" للجماعات الإسلامية بشكل عام أثبتت فشلها مع الكثير منهم، ولم يلتزم بها العديد من الجماعات التى خرجت كالجماعة الإسلامية وبعض عناصر الجهاد في حين التزم البعض بها وظلوا بعيدًا عن الساحة السياسية.

وأضاف القاسمي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" ان المراجعات تحدث فقط لإقناع بعض الشباب بمراجعة أفكارهم خاصة المتطرفة وأنها لا تتناسب مع الدين ما يعني تصحيح مسار وأفكار فقط وليست المراجعات أن تأتي جماعة لتعلن من نفسها تراجعها عن الأفكار ثم مع أول فرصة تعود للعنف من جديد.

وقال القاسمي إنه ضد العديد من الأفكار التى تطرح المراجعات كحل وبديل للعديد من الآراء التى تطرحها الجماعات الإسلامية لانها ليست حلا ولا تقضي على مشكلة العنف التى تحتاج علاجا من الجذور ومن البداية وليست لأن من يقوم بها مضطر لذلك.

من جانبة قال ماهر فرغلي الباحث في شئون الجماعات الإسلامية إن المراجعات تكون منقوصة إذا خرجت من الدولة أو بالتعاون بين الدولة والتنظيم لأنها تأتي بضغوط لكنها تكون إيجابية لو خرجت من التنظيم.

وأضاف فرغلي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن كل التنظيمات شحيحة بها التقويمات والمراجعات إلا المراجعات الفردية ولم تسجل هذه التنظيمات مراجعات عامة سوي الجماعة الإسلامية التي جاءت مراجعاتها مقلوبة من القيادة فقط ونزلت علي العناصر.

وأكد فرغلي أنه حينما تخلي بعض القيادات عن أجزاء منها مثل عاصم عبدالماجد رجع معه عدد كبير وفي الأغلب تكون حسابات المصلحة والمفسدة والسجون والضغوط في الحسبان.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا