بالفيديو.. هيومن رايتس ترصد انتهاكات الداخلية في سجن العقرب

نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تقريرًا عن سجن العقرب بطرة، أكدت فيه إن السلطات في السجن شديد الحراسة، الذي يحوي العديد من المعتقلين السياسيين، تمارس "انتهاكات معتادة" قد تكون أسهمت في وفاة بعض النزلاء.

وتقول المنظمة إن التقرير يوثق ما أسمتها بـ"المعاملة القاسية واللاإنسانية على أيدي وزارة الداخلية المصرية، التي قد ترقى إلى مصاف التعذيب في بعض الحالات، وتنتهك معايير دولية أساسية لمعاملة السجناء".

وتضيف يقوم موظفو سجن العقرب بضرب النزلاء ضربًا مبرحًا وعزلهم في زنازين "تأديبية" ضيقة، مع منع زيارات الأهالي والمحامين، وعرقلة رعاية المساجين الطبية، بحسب تقرير صدر عن المنظمة في 58 صفحة بعنوان "حياة القبور: انتهاكات سجن العقرب في مصر".

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "سجن العقرب -الذي يُعرف رسميًا باسم سجن طرة شديد الحراسة- هو المحطة الأخيرة للمعتقلين في مسار القمع الحكومي، فيضمن إسكات الخصوم السياسيين وقتل آمالهم، يبدو أن الغرض منه أن يبقى مكانًا ترمي فيه الحكومة منتقديها ثم تنساهم".

وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أنها التقت 20 من أهالي النزلاء المحتجزين بسجن العقرب، ومحاميَين اثنين وسجينًا سابقا، واطلعت على سجلات طبية وصور للسجناء المرضى والمتوفين.

وقال أقارب السجناء إن الظروف في سجن العقرب - الذي يحوي نحو 1000 سجين - تدهورت كثيرًا منذ مارس 2015م، عندما عُين اللواء مجدي عبد الغفار وزيرًا للداخلية، فبين شهري مارس وأغسطس 2015، حظر مسؤولو الداخلية جميع زيارات الأهالي والمحامين؛ وعمليًا عُزل السجن تمامًا عن العالم الخارجي.

وأشارت المنظمة إلى تصريح اللواء إبراهيم عبد الغفار، المأمور السابق لسجن العقرب، في مقابلة تلفزيونية عام 2012م: "صمموه بحيث أن من يدخله لا يخرج حيًا، صمموه للمعتقلين السياسيين".

ولفتت إلى أن سجن العقرب يحوي نحو 1000 معتقل، مؤكدة أنه يجب على وزارة الداخلية المصرية أن تُنهي فورًا حظر الزيارات التعسفي، وتضمن الزيارات المنتظمة من الأطباء مع إتاحة الرعاية الطبية بانتظام، وأن تمد النزلاء بالمستلزمات الأساسية اللازمة للنظافة الشخصية والراحة.

واستطردت: "يجب أن تسمح الحكومة المصرية بزيارة مراقبين دوليين للسجن، وتشكل لجنة وطنية مستقلة لها سلطة إجراء زيارات غير معلنة للسجون وأماكن الاحتجاز الأخرى، وأن تحيل الشكاوى إلى النيابات العامة المختصة".
وتابعت: " بينما ادعى المحتجزون في السجون المصرية الأخرى التعرض لانتهاكات جسيمة، تبين أن سجن العقرب — وليس للمرة الأولى في تاريخه — هو المركز الأساسي الذي يُساق إليه من يُعتبرون الأعداء الأخطر للدولة".

وطالبت المنظمة النيابة العامة المصرية بأن تحقق في وفيات السجناء، وتوجه تهمًا إلى مسؤولي القيادة في سجن العقرب المتصلين بأية أعمال تعذيب أو معاملة قاسية أو لاإنسانية.

ونقلت عن بعض النشطاء قولهم إن "الشرطة تحت حكم عبدالفتاح السيسي تتصرف بحصانة شبه كاملة؛ تقوم بتعذيب المشتبه بهم، و تسيء معاملة المعتقلين، وتقوم بأعمال القبض العشوائي، وتستهدف المجموعات التي تثير ضجة حول هذه الأمور، سواءً بالقبض عليهم أو بالإغلاق ومنع ممارسة أنشطتهم، أو إلصاق تهم جنائية بهم".

وأشارت الوكالة إلى "مركز النديم"، قائلةً إنه "منظمة غير حكومية تهدف إلى تقديم الدعم النفسي لضحايا العنف، وتم إغلاقه أيضاً، وذلك بعد أن قام بتوثيق 500 حالة تعذيب بمصر في عام 2015، كما أكد أن حوالي 500 شخص قتلوا على أيدي قوات الأمن، منهم 100 شخص في أماكن الاحتجاز".
ومنذ يوليو 2013م، شنت السلطات المصرية إحدى أكبر حملات الاعتقال في تاريخ مصر الحديث، واستهدفت طيفًا عريضًا من الخصوم السياسيين، حصل ذلك انقلاب الجيش المصري، بقيادة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، على أول رئيس يأتي بانتخابات حرة محمد مرسي، وفق تقرير المنظمة.

وأكدت أنه منذ الانقلاب وحتى مايو 2014م، اعتقلت السلطات المصرية أو وجهت اتهامات إلى 41 ألف شخص، طبقًا لإحصاء موثّق، واعتقلت 26 ألفًا آخرين منذ بداية 2015م، على حد قول محامين وباحثين حقوقيين. أقرت الحكومة باعتقال نحو 34 ألفا.

 
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا