4 مواد خلافية بقانون الهجرة غير الشرعية.. عفيفى كامل يطالب بتوقيع الغرامة على المهاجر والحبس حال العود.. وضياء داوود يحذر من إعفاء الجانى إذا أبلغ.. وعلاء عبد المنعم: يجب معاقبة المسئول المقصر

وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان الخطة والموازنة وحقوق الإنسان والعلاقات الخارجية، خلال اجتماعها أمس الثلاثاء، بشكل نهائى على مشروع القانون المقدم من الحكومة فى شأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، دون إدخال أى تعديلات عليه كما ورد من الحكومة.
ورغم الموافقة على مشروع القانون دون إدخال أى تعديلات عليه إلا أن عددا من النواب كانوا قد أبدوا اعتراضهم على عدد من المواد التى تضمنها المشروع، وجاء فى مقدمتها المادة 2 التى تنص على أنه لا تترتب أى مسئولية جنائية أو مدنية على المهاجر المهرب عن جرائم تهريب المهاجرين المنصوص عليها فى هذا القانون ولا يمتد برضاء المهاجر المهجر أو برضاء المسئول عنه أو متوليه فى جرائم تهريب المهاجرين المنصوص عليه فى القانون.
ومن جانبه أكد الدكتور عفيفى كامل عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب أن الخروج من البلاد بطريقة غير شرعية جريمة يجب العقاب عليها، مقترحا أن تتم معاقبة المهاجر بالغرامة لأول مرة والحبس فى حالة التكرار.
وأضاف عفيفى أنه يجب أن يُعاقب الشخص المهاجر حتى لا يكرر المحاولة مرة أخرى، مشيرا إلى أن الخروج من البلاد بطريقة غير شرعية جريمة تستوجب العقاب، قائلا "مشروع القانون المقدم من الحكومة اعتبر المهرب هو الجانى وعفى المهاجر من العقوبة، وبالتالى من الممكن أن يأتى المهاجرون أمام المحكمة ويدعون أنهم استأجروا المركب، وفى تلك الحالة لا يوجد جانى ويفلت من العقاب".
وأوضح عفيفى، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن المهاجر غير الشرعى يعتبر ضحية لأن الظروف أرغمته على هذا الفعل، قائلا "لكنه كان على علم وبإمكانه أن يقيم مشروعا داخل مصر بالأموال التى ينفقها على رحلة الموت".
كما علق عفيفى على المادة 13 من مشروع القانون والتى تعاقب بسجن كل من حرض بأى وسيلة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة من هذا القانون، ما عدا المادة 11 ولو لم يترتب على التحريض أثر.
وأشار عفيفى إلى أنه سيكون هناك صعوبة فى تطبيقها، قائلا "بعض المواد ليست منطقية وتخرج لإرضاء الرأى العام، والقوانين توضع لعقود وليس لإرضاء الرأى العام".
كما أثارت المادة 19 من مشروع القانون حالة من الجدل، حيث نصت على أنه إذا بادر أحد الجناة بإبلاغ أى من السلطات المختصة بأى من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون ومرتكبيها قبل علم السلطات بها، تقضى المحكمة بإعفائه من العقوبة إذا أدى إبلاغه إلى ضبط باقى الجناة والأموال المحصلة من هذه الجريمة، وللمحكمة الإعفاء فى العقوبة الأصلية إذا حدث الإبلاغ بعد علم السلطات بالجريمة وأدى إلى كشف باقى الجناة وضبطهم وضبط الأموال المتحصلة منها، ولا يسرى حكم أى من الفقرتين السابقتين، إذا نتج عن الجريمة وفاة المهاجر المهرب أو إصابته بمرض بمرض لا يرجى الشفاء منه أو بعاهة مستديمة.
ومن جانبه حذر النائب ضياء داوود عضو تكتل 25-30 البرلمانى من استخدام تلك المادة فى التهرب، لافتا إلى أنه أحيانا يستخدم الجناة فكرة الإبلاغ بعد قيام الرحلة ويحررون محاضر بسرقة المركب أو فقدان الاتصال به أو بأن يكون غرق أو أنه من المحتمل أن يكون يُستخدم فى جريمة، ويستخدم هذا البلاغ كدليل على حسن النية.
واقترح داوود فى تصريح لـ"اليوم السابع" ضبط النص بمشروع القانون، لافتا إلى أن الماد 7 من قانون العقوبات تعفى الراشى والوسيط إذا تمسك بالاعتراف أمام المحكمة بالجريمة، قائلا "وأحيانا كثيرة تُستخدم الرخص كحيلة وليس رخصة".
فيما رأى النائبان رضا نصيف وعلاء عبد المنعم عضوا لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أنه كان يجب أن يُضاف للمادة نص يعاقب المسئولين التنفيذيين والسلطة العامة فى حالة التقصير فى التحرك بعد تلقى البلاغ.
وحمل النائب رضا نصيف خلال اجتماع اللجنة المشتركة، أمس الثلاثاء، بعض أفراد الأمن مسئولية تسهيل الهجرة غير الشرعية، وطالب عدد من أعضاء البرلمان بضرورة النص على عقوبة صريحة بحق المسئولين المقصرين فى رصد أو ضبط المسئولين عن رحلات الهجرة غير الشرعية، بمشروع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.
وأكد نصيف أن نجاح المهرب فى قضاء رحلته لا يكون نتيجة ذكاء منه، قائلا "يحدث ذلك بترتيب مع بعض المسئولين بالأمن، وفى ناس بتقبض مبالغ كبيرة، ويجب إضافة نص يعاقب كل موظف عام يشترك أو يساهم فى هذه الجريمة".
وفى السياق، ذاته أكد النائب علاء عبد المنعم عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أنه لا يجوز للمشرع أن يتغافل عن تقصير السلطة العامة فى مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، قائلا "عندما يتحرك أكثر من 500 مهاجر غير شرعى ولا يتم رصدهم من المسئولين فيكون هناك تقصير ويجب محاسبة المسئولين عنه".
وتنظم المادة 28 من مشروع القانون دمج لجنتى مكافحة الهجرة غير الشرعية ومنع الاتجار بالبشر فى لجنة واحدة، تتبع رئيس الوزراء ويكون مقرها وزارة الخارجية، وتختص بالتنسيق على المستويين الوطنى والدولى بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود فى إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة فى مصر.
وفى هذا الشأن تقدم النائب طارق الخولى أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمذكرة إلى رئيس البرلمان الدكتور على عبد العال بشأن اعتراضه على قانون مشروع مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الذى وافقت عليه اللجنة المشتركة.
وأوضح الخولى أن هناك ضرورة ملحة فى وجوب توحيد الجهات المنوط بها تولى ملف الهجرة غير الشرعية، فى ظل تعدد الجهات المسئولة عن هذه الظاهرة، قائلا "وهو ما يشكل فى الكثير من الأحيان صعوبة فى الاطلاع بالدور الرقابى لمجلس النواب، وإهدار لحقوق المواطنين، ومن ثم تُفرق المسئولية بين عدد من المؤسسات، وهى "السلك القنصلى بوزارة الخارجية"، و"وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج"، و"وزارة القوى العاملة والهجرة"، بالإضافة "للجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية" التابعة لمجلس الوزراء، وأيضا "اللجنة التنسيقية لمكافحة الاتجار بالبشر" التابعة لوزارة العدل والتى تشملها بالتعديل المادة (2) من مشروع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين المقدم، لتحل محلها "اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر".
وأضاف أمين سر اللجنة فى مذكرته "فهذا التداخل غير المبرر بين المؤسسات فى المسئولية عن ملف واحد، يترتب عليه وجود أعباء مالية زائدة على الدولة، دونما وجد أثر واضح فى معالجة تنامى ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أنه بالإضافة لما هو مخصص للسلك القنصلى فى موازنة وزارة الخارجية، تخصص 10 ملايين جنيه للتأهيل والتوعية للحد من الهجرة غير الشرعية فى موازنة وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، بجانب ما هو مقدر بنحو 500 ألف جنيه كمخصصات للجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية التابعة لمجلس الوزراء، وما هو مقرر من أعباء جديدة وفق نصوص المواد (32) و(33) و(34) من مشروع القانون المقدم بإنشاء "صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود".
وفى سياق منفصل أكد النائب إيهاب الطماوى أمين سر لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب، أن المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية سيتقدم خلال ساعات بتقرير اللجنة المشتركة للنظر فى القانون المقدم من قبل الحكومة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان، مشيرًا إلى أنه من المرجح التصويت علية خلال الاسبوع الأول من شهر أكتوبر لإرساله إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأوضح الطماوى لـ"اليوم السابع" أن اللجنة المشتركة وافقت بصفة نهائية على قانون المقدم من الحكومة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر التى اعتبرت المهاجر المُهرب مجنيا علية لا يعاقب جنائيا، مُغلظًا فى الوقت ذاته العقوبة على الوسيط أو السمسمار وكل من ينتمى إلى التشكيل الإجرمى حتى ولو كان بالتحريض إلى درجات متفاوتة وصلت فى حدها الاقصى للسجن المؤبد، وغرامة 500 ألف جنيه.
وأشار أمين سر لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب إلى أن القانون وضع 9 حالات يُطبق عليهم عقوبة السجن المؤبد أبرزها أن تكون عمليات الهجرة غير الشرعية لغرض إرهابى، أن يصل عدد المهاجرين غير الشرعيين عن 20 فردا، أو أن يتوفى المهاجر المُهرب، أو أن يكون المهاجرين من النساء والأطفال من دون سن الـ18.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا