روبرت فيسك: بيريز لم يكن من صانعي السلام ويداه تلطخت بدماء المدنيين

أكد الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك في مقال بصحيفة الإندبندنت أن الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز الذي رحل اليوم عن عمر يناهز الـ93 عاما، لا يمكن أن يوصف بانه كان من صناع السلام في منطقة الشرق الأوسط.

أضاف فيسك انه لا يمكن أن ينسى مشهد الدماء التي تدفقت من الضحايا والأجساد التي أحرقتها القنابل في مذبحة قانا عام 1996 إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان حينذاك ، وزعم بيريز وقتها أن الغارة كانت مفاجأة له، ولكنه كان كاذبا، فقد أبلغت الأمم المتحدة الحكومة الإسرائيلية مرارا أن معسكر قانا يمتلئ باللاجئين.

وانتقد الكاتب، المتخصص في قضايا الشرق الأوسط،عندما وصفوف بيريز برجل سلام ، على غير الحقيقة ، فهو لم يكن أبدا من صناع السلام في العالم، ولا يمكن تذكر بيريز بعيدا عن المذابح ضد المدنيين في لبنان، فقد كانت المشاهد مروعة، وتناثرت جثث الأطفال وتعالت صرخات اللاجئين، بينما استمر الدخان يتصاعد من الجثث التيلم يتكمل احتراقها بعد، بفعل القنابل التي أسقطتها طائرات السفاح صانع السلام.

يستطرد فيسك قائلا ان عدد ضحايا قانا بلغ 106 شهداء، وقد كان نصف هذا العدد من الأطفال، وما تزال هناك جثث ترقد تحت ركام معسكر الأمم المتحدة في قانا بجنوب لبنان.

واوضح ان بيريز كان انتهازيا تافها، فقد قرر أن يبدو في صورة الرجل القوي بعد أن خلف رابين في رئاسة الوزارة في أعقاب اغتيال رابين على يد مجرم يهودي، ولم يجد بيريز ( رجل السلام) سوى استهداف المدنيين في جنوب لبنان لكي يتظاهر بالقوة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا