ترقب مصري غاضب بعد تأكيد الاحتلال مشاركة السيسي في جنازة "شيمون"

حالة من الجدل الواسع أثيرت خلال الساعات الماضية بعد إعلان الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن عبدالفتاح السيسي، سيكون ضمن المشاركين في جنازة رئيس الاحتلال الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز، والتي تقام يوم الجمعة القادمة في جبل هرتسل بالقدس الغربية.
وأشارت إلى أنه "هذا الصباح ستنتهي الاستعدادات لاستيعاب رؤساء الدول والصحفيين والضيوف المتوقعين الذين سيشاركون في وداع الرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز، والذي ستهبط طائراتهم في مطار بن جوريون".
ونقلت الإذاعة عن بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية جاء فيه أن "وفود دولية أكدت مشاركتها في جنازة الرئيس التاسع لإسرائيل، ومن بين المشاركين بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي ونائبه جو بايدن، ووزير خارجيته جون كيري، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري، ومستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، والرئيس الألماني يواقيم جاوك والفرنسي فرانسوا هولاند ورئيسة الوزراء البريطاتية تيريزا ماي والأمير تشارلز وزوجته، ورئيس وزراء كندا جستين ترودو الذي سيأتي مع وزير الخارجية، وملكة هولندا، والرئيس الروماني كلاوس يوهانس، ورئيس توجو باورا جنسينجبا والمكسيكي اتريكا بانيا نايتو".
وذكرت أن " عبدالفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله على ما يبدو سيشاركان في جنازة بيريز، وكذلك رئيس لاتفيا وليتوانيا سيحضران لوداع الرئيس الإسرائيلي السابق، علاوة على توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق والرئيس السويسري ووزير خارجية النمسا ونظيره البرتغالي".
وتساءل الكاتب محمد سيف الدولة الباحث في الشأن القومي العربي، عن إمكانية زيارة السيسي إلى "إسرائيل"، لتقديم العزاء في وفاة شيمون بيريز رئيس الكيان الإسرائيلي السابق.
وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "هل يجرؤ السيسي على زيارة إسرائيل؟".
وتابع: "إذا صح ما أعلنته الإذاعة الإسرائيلية من مشاركة السيسي في جنازة شيمون بيريز، فستصدق كل التحليلات التي توقعت أن كل من السيسي ونتنياهو يتحينان أي فرصة لتبادل الزيارات وتعميق التطبيع وممارسة علاقتهما الحميمة والدافئة في العلن، بالتحدى للرأي العام والمصري والعربي".
وأضاف: "وبالتجاهل التام لواقع الاحتلال واعتداءاته المستمرة على الأرض والشعب والمقدسات، ولإرضاء إسرائيل التي تلح لإشهار العلاقات المصرية الإسرائيلية الممتازة وإخراجها من الكواليس والغرف المغلقة لتحسين صورتها دوليًا، مقابل إضفاء مزيدًا من الرضا والاعتراف والدعم الأمريكي والدولي للسيسي ونظامه".
وواصل: "وجاءت وفاة بيريز لهم على الطبطاب، ليمارسوا هوايتهم المعتادة فيما يسمى بتطبيع الجنازات، فهل يفعلها السيسي، ليضيف سقطة جديدة في كتاب الثورة المضادة، ويزيد حالة الغضب الشعبي والسياسي اشتعالاً".
وعلق خالد داود المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، على إمكاينة زيارة عبدالفتاح السيسي لإسرائيل، لتقديم العزاء في وفاة شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلي السابق.
وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك":"إذا ذهب السيسي لعزاء بيريز فإنه لا يمثلني كمصري يعتبر إسرائيل كيان يحتل ويقتل الفلسطينيين، هو فقط يمثل نفسه ومصالحه".
وقال الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، إنه يتعين في المقام الأول أن يصدر بيان رسمي عن رئاسة الجمهورية لتوضيح صحة مشاركة الرئيس السيسي في تشييع جنازة شيمعون بيريز من عدمه، منوهًا بأنه يتنمى ألا يشارك السيسى في مثل هذا الحدث.
وأضاف السناوي: الرئيس الأسبق مبارك لم يذهب إلى إسرائيل إلا مرة واحدة، لتقديم العزاء في رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إسحاق رابين"، وكان ذلك "خطأً كبيرًا"، ولكنه حتى يمكن تفهمه على اعتبار أن "رابين" كان الشريك الرئيسي في اتفاقية أوسلو مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 1993م، من القرن الماضي.
ويرى السناوي أن الأمر فيما يخص بيريز مختلف تمامًا، لكونه هو المهندس الرئيسي لـلعدوان الثلاثي على مصر، فضلًا عن دوره كمنهدس لإنشاء المفاعل النووي، وتاريخه لا يشفع للسيسي أو لغيره من القادة المصريين لوداعه، ولا يوجد منطق واحد أو شبه حجة يمكن أن تقنع الرأي العام، لزيارة رئيس أكبر دولة عربية لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا