أزمة بدل العدوى بين الحكومة والأطباء عرض مستمر.. ومخاوف من شق الصف

مازالت أزمة بدل العدوى للأطباء قائمة بين الحكومة ونقابة الأطباء، في ظل مماطلة الحكومة في تنفيذ الحكم القضائي الذي يقضي بصرف بدل عدوى للأطباء يقدر بألف جنيه.
مخاوف من شق صف الأطباء
أبدى عدد من الأطباء تخوفهم إزاء نية مجلس الوزراء تجاه الحكم بأحقية الأطباء في بدل العدوى, خاصة بعد تأجيل أول اجتماعات اللجنة المنوط بها بحث كيفية تنفيذ الحكم والتي كان من المفترض أن تنعقد الأحد الماضي إلى اليوم الأربعاء.
وأبدى الأطباء تخوفهم من نية مجلس الوزراء في تنفيذ الحكم خاصة بعد الحديث عن تحديد المستحقين للبدل من عدمه، وقال الدكتور سعيد عبد الرازق، أخصائي أمراض القلب: للأسف مجلس الوزراء يؤجل النقاش حول آلية تنفيذ حكم بدل العدوى ويعمل على على تسويف الملف.
وأضاف أن الأطباء يتخوفون من أن يكون هدف مجلس الوزراء من تحديد مستحقي البدل من عدمه في الأساس شق صفوف الأطباء الذين توحدوا في فبراير الماضي، ومحاولة عرقلة تنفيذ الحكم عن طريق وضع أسباب للخلاف بين الأطباء وبعضهم, موضحا أن الحكم لم يشتمل على تحديد معين للمستحقين من عدمه.
الأطباء ترفع جنحتين ضد رئيس الوزراء ووزير الصحة
من جانبها أعلنت نقابة الأطباء رفع جنحتين مباشرتين ضد رئيس الوزراء ووزير الصحة وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل منهم بصفته موظف حكومي امتنع عن تنفيذ حكم قضائي، وهو الحكم الخاص بصرف بدل عدوى للأطباء قيمته ألف جنيه والصادر من القضاء الإداري نوفمبر الماضي.
وطالبت النقابة بتعويض مادي مؤقت خمسين ألف جنيه وواحد عن الأضرار التي لحقت بالأطباء جراء عدم تنفيذ الحكم منذ تاريخ صدوره وحتى الآن. وحددت محكمة جنح القاهرة الجديدة جلسة 18 أكتوبر المقبل للنطق بالحكم.
وفي سياق متصل، اتجه وفد من النقابة العامة للأطباء إلى مجلس الوزراء لمطالبة رئيس مجلس الوزراء بصفته بالالتزام بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري برفع قيمة بدل العدوى المستحق للأطباء إلى 40% من الأجر الشامل بحد أدنى 1000 جنيه.
كشف الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة أطباء مصر، أنه سيمثل نقابة الأطباء في لجنة تنفيذ بدل العدوى، بالتبادل مع الدكتورة منى مينا وكيل النقابة والدكتور أحمد حسين عضو مجلس النقابة، مُشيرًا إلى أنه حتى الآن تم اختيار الدكتور محمد بدوي أمين صندوق نقابة أطباء الأسنان كممثل عن أطباء الأسنان في اللجنة.
وأشار "الطاهر"، في تصريح صحفي، إلى أنه لم يتم تواصل نقابة الصيادلة مع الأطباء والأسنان حتى الآن، موضحًا أنهم يرحبون بانضمام الصيادلة إليهم في اجتماع اللجنة، مُوضحَا أن نقابة الأطباء خاطبت نقابة الصيادلة أكثر من مرة قبل أول اجتماع للوفد مع رئاسة الوزراء ولكن الصيادلة تغيبت عن الاجتماعين دون إبداء أي أسباب.
وكشف "أمين عام نقابة الأطباء"، أنه سيتم خلال الاجتماع الأول للجنة اليوم، حصر لأعداد الأطباء، ما هو مطلوب من اللجنة لتنفيذ حكم المحكمة بصرف بدل عدوى للأطباء، بالإضافة إلى التحدث عن مصادر التمويل لصرف البدل.
وأوضح، أن نقابة الأطباء ستتقدم باقتراحات محددة، لتسهيل تنفيذ الحكم وصرف بدل العدوى دون أن تحمل الدولة أي تكاليف، مُشيرًا إلى أنه يوجد بند الانشاءات والتي يعود منه مليارات سنويا إلى الدولة نتيجة لعدم استكمال انشاءات، بالإضافة إلى بند تنفيذ الأحكام القضائية المحدد في ميزانية الدولة، ناهيك عن بند احتياطي للموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن كل هذه السبل تستطيع أن تسد ما يحتاجه بدل العدوى للأطباء ويفيض أضعاف دون أي تكلف الدولة أعباء جديدة.
من المقرر أن يعقد ظهر اليوم، أول اجتماع للجنة تنفيذ بدل العدوى، والذي يضم ممثل عن مجلس الوزراء، وممثل عن وزارتي الصحة والمالية، بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات الطبية المعنية بالحكم.
نصف الأطباء معرضون للوخز بالإبر 4 مرات سنويًا
وقال الدكتور إيهاب الطاهر، إن تقارير منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العاملين بالقطاع الصحي (أطباء أو تمريض) معرضون للعدوى أكثر من أي فئة أخري؛ حتى ولو اتخذت جميع الاحتياطيات اللازمة لمكافحة العدوى.
وأضاف الطاهر، أن نصف الأطباء المصريين معرضون للوخز بالإبر 4 مرات سنويًا وهي تصيب الأطباء بأمراض الدم والإيدز والتهاب الكبد الوبائي "سي" و"بي"، وأمراض لا حصر لها، بالإضافة إلي أمراض الجهاز التنفسي والتي تكون نسبتها عالية بين الأطباء والتمريض؛ وخاصة في الرعاية المركزة، وهناك بعض الأمراض ليس لها علاج، وقد توفي 6 أطباء خلال العامين الماضيين، بسبب عدوي جهاز الأمراض التنفسية من جهات عملهم.
وتابع: أن الطاقم الطبي من "أطباء وتمريض" يتعرض للعدوى ويعالج بـ19 جنيهًا وهو البدل الحالي للعدوي الذي يتقاضاه الطبيب، مؤكدًا أنه من المخجل أن يكون بدل العدوى 60 قرشًا في اليوم لذلك قامت النقابة العامة للأطباء برفع دعوي قضائية أمام القضاء الإداري، وحصلنا علي حكم أن يكون بدل العدوي 40% من الأجر الشامل بحد أقصي 1000 جنيه.
دعم بدل العدوى من خارج ميزانية الدولة
وأشار إلى أن هناك بنودًا لدعم بدل العدوى لا تكلف الحكومة أي مبالغ مالية، منها بند الإنشاءات، وهو عبارة عن مليارات ترجع من وزارة الصحة إلي وزارة المالية؛ لأنها لا تستخدم وهناك بند آخر وهو تنفيذ أحكام القضاء، ويرصد له مليارات، وبند آخر وهو المصروفات والأخرى ويرصد له 58 مليار جنيه.
وأوضح الطاهر، أنه من الممكن أن ينفذ حكم بدل العدوى من هذه البنود دون أن يمثل أي تكلفة علي ميزانية الدولة، ولكن الحكومة تجاهلت حكم محكمة القضاء الإداري، الذي أيد حق بدل العدوى للأطباء، ولم تستجب للأطباء، وتم مخاطبة مجلس الوزراء ووزارة الصحة ثلاث مرات, وأرسلنا خطابًا إلى لجنة الصحة بمجلس النواب ولكن دون رد من الحكومة التي لا تحترم أحكام القضاء - على حد قوله.
وكشف الطاهر، عن خطوات تصعيدية تتخذها نقابة الأطباء واتحاد النقابات الطبية عند عدم تنفيذ حكم المحكمة بصرف بدل العدوى للأطباء، تتمثل في وقفات احتجاجية، وإضراب جزئي عن العمل في بعض المستشفيات.
وأعلن الأمين العام لنقابة الأطباء، أن نقابة الأطباء رفعت دعوى قضائية "جنحة مباشرة" ضد وزير الصحة بتهمة عدم تنفيذ حكم قضائي، وأن عقوبة الجنح المباشرة للمسئول في الدولة لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي هو الحبس والعزل من الوظيفة، فضلًا عن إرسال وفد من النقابة إلى مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل؛ لبحث أزمة عدم تنفيذ حكم بدل العدوى للأطباء، والتشاور مع المسئولين حول هذا الأمر .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا