لجنة استرداد أراضى الدولة تكشف مافيا تزوير تراخيص البناء.. إجراءات رادعة ضد عصابات سرقة الأراضى.. و مزاد علني لبيع 19 ألف و500 فدان 3 أكتوبر

- محلب: اللجنة تسير فى طريقها لاسترداد حق الشعب والمزادات ستجرى بشفافية

- فتح ملف تقنين 37 الف فدان بمحافظة البحيرة

أكد المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية أن لجنة استرداد أراضي الدولة تراعى القانون في كل إجراءاتها وقراراتها من أجل استرداد حق الشعب، وأنها لا تقدم على قرار إلا بعد دراسة متأنية من كافة الجوانب القانونية والاجتماعية والأمنية، ودون تمييز أو تعنت ضد أحد، لأن الهدف الأساسي للجنة هو حق الشعب وليس الانتقام أو التشويه.

جاء هذا خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة، والذي ناقش العديد من الملفات، وفى مقدمتها الإجراءات النهائية للمزادات الجديدة التي ستبدأ 3 اكتوبر القادم لبيع نحو 19 ألفا و500 فدان من الأراضي المستردة.

وقال محلب إن كل الأراضي المستردة التي ستطرح في مزادات علنية للمواطنين تتوافر لها كل الشروط القانونية التي تتطلبها المزادات، كما أن اللجنة تحرص على أن تتضمن كراسات الشروط المواصفات الكاملة للأرض سواء طبيعتها ونوع المياه الموجودة بها ونسبة الملوحة والغرض الذي تصلح له الأرض، وذلك حرصا من اللجنة على الشفافية، وأن يكون من يتقدم للمزاد على علم بكل هذه التفاصيل.

ولفت محلب إلى أن اللجنة تسير في طريقها لاسترداد حق الشعب وأن المزادات ستجرى في موعدها وبكل شفافية.

وأشار محلب إلى أن الأراضي التي تطرحها اللجنة في مزادات علنية لم تسحب من واضعي اليد عليها بشكل عشوائي أو بالمخالفة للقانون، وإنما بعد التأكد من عدم الجدية ورفض واضعي اليد سداد حق الدولة.

وقال إنه لا يمكن أن تقبل اللجنة التصالح على أراضي لم تستصلح منذ سنوات وكان واضعوا اليد عليها يريدون تسقيعها، وأشار محلب إلى أن اللجنة ملتزمة بتسليم كل من يرسوا عليه المزاد الارض وبالشروط والمواصفات الموجودة بكراسة الشروط .

وأوضح ان اللجنة ناقشت أيضا التقرير الذى تلقته من محافظة البحيرة عن حصر الأراضي المعتدى عليها في نطاق زمامها حيث كشف التقرير وجود أكثر من ثلاثة آلاف طلب لدى المحافظة لتقنين مساحة 37 ألف فدان وضع يد بخلاف مساحات أخرى لأراضي تم التعدي عليها بصور مختلفة.

التقرير كشف عن أن 27 ألف فدان من المساحات المطلوب تقنينها تمت معاينتها من خلال لجان متخصصة، وتنتظر المحافظة تقديرات اللجنة الرئيسية للتثمين لمخاطبة واضعي اليد بالمستحقات المطلوبة منهم للتقنين.

كما كشف التقرير أيضا وجود مساحات تحتاج لحسم تبعيتها بين المحافظة وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، وهو ما دعا المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية ورئيس اللجنة إلى تشكيل لجنة ثلاثية برئاسة اللواء أحمد هشام رئيس المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة وعضوية ممثلين عن الهيئة والمحافظة لتحديد تبعية الأراضي محل الخلاف وكذلك حصر كل التعاملات التي تمت على الأراضي الواقعة في نطاق البحيرة وحصر كل التعديات، على أن تقدم اللجنة تقريرها خلال أسبوعين.

كما طلب بإعداد تقرير بالتنسيق مع ممثل الرقابة الادارية أحمد الزارع عن كل التصرفات التي تمت على أراضي محافظة البحيرة على مدى السنوات الماضية، وقال محلب إن أي حالات فساد ستكشفها اللجنة ستتم احالتها إلى الجهات القضائية لمحاسبة المتسببين في اهدار المال العام.

في الوقت نفسه طلب محلب من المحافظة إعداد تقرير بالمستحقات المالية بحقوق الانتفاع والأقساط المتأخرة عن الأراضي التي تم تخصيصها أو التعدي عليها خلال السنوات الماضية.

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية أن البحيرة هي بداية الحصر الذى سيصل إلى اللجنة من كل المحافظات لأن بها أكبر مساحة من الأراضي الصحراوية وخلال الفترة القادمة ستتلقى اللجنة تقارير حصر من بعض المحافظات الأخرى.

وفى إطار مواصلة جهودها لمواجهة عصابات سرقة أراضي الدولة كشفت اللجنة قيام بعض الجمعيات والأفراد ببناء عدد من الأبراج السكنية على أراض مملوكة للدولة بعدد من المناطق بأوراق وتراخيص مزورة، وقررت إحالة الملف برمته إلى الجهات الرقابية ومباحث الأموال العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من قاموا بالتزوير والبناء المخالف.

وأكد اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية ومكافحة الإرهاب أن اللجنة لن تتردد في اتخاذ اجراءات رادعة ضد كل من يثبت تزويره لمستندات تتعلق بأراض الدولة من أجل حماية المال العام ومنعا لتعرض المواطنين لعمليات نصب .

ولفت جمال الدين إلى ضرورة التفرقة بين من زوروا ونصبوا وبين الضحايا ممن تعرضوا لعمليات نصب للحصول على وحدات في هذه الأبراج، فلابد من دراسة حالة هؤلاء بعيدا عن جريمة التزوير التي ارتكبها مسئولي الجمعيات أو الشركات التي استولت على الأراضي

جمال أكد أيضا أهمية اسراع الجهات المختلفة في اجراءات حصر اراضيها والتعديات الواقعة عليها، وفى هذا السياق تم تكليف هيئة الأوقاف بسرعة وضع خطة شاملة لفرض سيطرتها على كل الأراضي الخاضعة لولايتها في كافة أنحاء الجمهورية منعا لأى تعديات جديدة عليها بعد أن أكدت التقارير الرقابية وبعض الشكاوى والبلاغات التي تلقتها اللجنة قيام بعض الأفراد والشركات بالتعدي على مساحات جديدة من أراضي الأوقاف تمهيدا لتقسيمها وبيعها.

اللجنة رفضت الطلب المقدم من أحدى الشركات لإقامة مشروع سكنى على مساحة تزيد عن 400 فدان بطريق مصر اسكندرية الصحراوي بعد أن أكد التقرير الذى قدمه الدكتور عاصم الجزار رئيس هيئة التخطيط العمراني أن طبيعة المنطقة وتخطيطها وطاقة الخدمات والبنية الأساسية الموجودة بها والمخطط الاستراتيجي لها لا يسمح بمثل هذه التجمعات التي يمكن ان تتسبب في كارثة ، كما أن الشركة المعنية حصلت على الأرض من هيئة التعمير بغرض الاستصلاح والاستزراع وليس البناء،

وفى سبيل المواجهة الاستباقية لمخالفات تغيير النشاط على أراضي الدولة كلفت اللجنة هيئة التخطيط العمراني بالتنسيق مع التنظيم والإدارة بدراسة امكانية تأسيس كيان جديد تكون مهمته الرقابة والمتابعة الدورية لطريق مصر اسكندرية الصحراوي ووادي النطرون ومنع وقوع أي مخالفات جديدة وازالتها في مهدها قبل أن تتكرر ظاهرة الأمر الواقع مرة أخرى

اللجنة استعرضت التقرير الذى قدمه المستشار عماد عطية مستشار الامانة الفنية حول طلب جمعيتي النسر الذهبي ورجال أمن المستقبل حيث وافقت على رأى وزارة الري بعدم وجود مصدر ري سطحي لأراضي الجمعيتين كما لا يمكن منحهما موافقة على استخدام مياه مصارف، وتقرر ابلاغ مسئولي الجمعيتين بأن السبيل الوحيد للموافقة على التقنين توافر مياه جوفية بالمنطقة ومطالبتهما بالتقدم لمعهد بحوث المياه الجوفية لإجراء الدراسات اللازمة.

وأشار اللواء عبدالله عبد الغنى رئيس الأمانة الفنية إلى أن اللجنة لا تميز بين مشروعات وأخرى في قرارات التقنين، وأن الجهات المختصة هي صاحبة القرار في النهاية، ووزارة الري هي المسئولة عن المقنن المائي ولا يمكن تجاهل رأيها في هذا الشأن لأن اللجنة لم تأت كبديل لهذه الجهات وانما لدعمها وحل المشاكل المتراكمة لكن في اطار القانون .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا