النجم العالمى غسان مسعود: كسرت عزلتى من أجل عيون مصر ومهرجان الإسكندرية

- العالمية فخ والهجوم على فيلم المخرج الإيرانى مجيد مجيدى عن النبى سياسى وليس دينيا
- المعارضة السورية ليست لديها وجهة نظر موحدة.. وأخشى على سوريا من كابوس استبدال الهوية الوطنية بالهوية الطائفية والعرقية.. وأقول للمتشددين والمتطرفين من أنتم لتعلمونى إسلامى؟
بعد تكريمه فى مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى فى دورته الـ32 قال النجم السورى العالمى غسان مسعود لـ"ليوم السابع"، إن مصر لها حق عليه، ولذلك لبى دعوة رئيس المهرجان الأمير أباظة وحضر إلى الإسكندرية التى يحمل لها مكانة كبيرة فى قلبه، مؤكدا أن شعار المهرجان سينما المقاومة، ومصر التى كرمته من قبل فى مهرجان القاهرة لا يمكن أن يرفض لها طلبا، وذلك رغم انشغاله نفسيا بشخصية شمس الدين التبريزى، وبمولانا جلال الدين الرومى، ورغم كونه شخصا يفضل العزلة ولا يميل إلى الاختلاط إلا أنه كسر عزلته وحضر المهرجان.
وحول شخصية جلال الدين الرومى وشمس التبريزى وما إذا كانت تغريه تلك الشخصيات لتقديمها على الشاشة، قال مسعود إن هناك مشروعا تركيا يتمنى أن يكتمل، خاصة أنه مؤمن بمقولة "إن الطرق إلى الله بعدد أنفاس البشر"، حيث يفسر انشغاله نفسيا بالصوفية بكون قد يكون يبحث عن الله من خلالها، خاصة أن الصوفية هى انتصار لحالة العشق الإلهى المفتقد فى زماننا، خاصة مع افتقاد السلام، حيث يرى غسان أنه يبحث عن العشق الإلهى والسمو ومفهوم القيمة والأوجه النورانية فى الدين الإسلامى فى زمن ثقافة الموت.
وعن تعليقه على شعار مهرجان الإسكندرية "سينما المقاومة" قال غسان إن المقاومة لليست فقط مقاومة عسكرية، حيث يرى أن الثقافة مقاومة والفن مقاومة ولهما تأثير كبير فى الرأى العام، مؤكدا أنه يجب أن نقاوم لنؤثر ونحارب الفكر القاسى الذى غزا شعوب الأمة وتكوين رأى عام يدافع عن العرب أمام من يغزونا من خلال فكر متطرف إقصائى يتنصر للموت.
وعن كيفية تغيير تلك الصور قال إن هناك أصحاب قرار وأصحاب رؤوس أموال ومراكز ثقافية يستطيعون أن يتبنوا مع الفنانين الصورة التى يريدون توصيلها، متسائلا: هل هناك من يسمع النداء؟ خاصة فى ظل أن الفن ما هو إلا إنتاج قوى فلا يستطيع إنتاج ضعيف تقديم عمل يغير وجهات النظر لأنه لن يراه أحد، ويجب الاهتمام بذلك من وجهة نظره، مؤكدا أن العدو لا يريد أن تظهر للنور ولا يريد خروج نجيب محفوظ آخر، فنجيب حصل على جائزة نوبل فى فترة حساسة جدا وقتها كان الغرب يستميل مصر، فقدم لها إغراءات، على حد قوله، مستشهدا أنه لن يحصل عليه أحد الآن، متسائلا: هل يستطيع أحد أن يقنعنه بأن محفوظ عبد الرحمن أو أدونيس لا يستحقان نوبل؟
وكشف مسعود عن رفضه لصفة العالمية قائلا إنها فخ ووصف مستفز لزملائه من الفنانين، مؤكدا أنه رجل عاقل لا يمكن أن يستفز زملاءه ويرفض وصفه بها، مشيرا إلى أنه رفض تقديم دور إرهابى عربى فى السينما العالمية، ورفض أيضا أن يقدم دور عربى يتعاون مع السى آى إيه، وأنه ندم على عدم مشاركته فى فيلم "سريانا" لأنه خشى أن يكون به شىء يسىء لبلده سوريا
وحول تعليقه على أن أغلب الأفلام السورية تتبنى وجهة نظر الدولة السورية قال إنه كان من أبرز الدعاة فى بداية الأحداث لتقديم وجهة النظر فى أفلام سينمائية مثلما قدم فى مسلسل "حلاوة روح" مع خالد صالح، مشيرا إلى أن وجهة نظر الدولة السورية واضحة وموحدة، أما وجهة نظر المعارضة فليست واضحة، فهم منقسمون على أنفسهم وكل فصيل منهم له وجهة نظر مختلفة، وذلك الاختلاف لا يجعل لديهم القدرة على تقديم مشروع ثقافى أو تقديم مشروع فى عمل يحمل وجهتى النظر لأنه ليس لديهم وجهة نظر من الأساس.
وعن وجهة نظره فى سوريا بعد الحرب وما الذى تغير فيها قال مسعود إنه للأسف من خارج سوريا استطاعوا ضرب النسيج السورى نسبيا، مؤكدا أنه أيام حافظ الأسد من يصنف السوريين على أساس طائفى كان يزج به إلى السجن، وكانت الهوية سورى ولا يحق لأحد أن يصنف الآخر، مشيرا إلى أنه يخشى أن هناك من يريد أن يستبدل الهوية الوطنية بالهوية الطائفية والعرقية، وهذا سيكون كابوسا كبيرا.
وحول مشاركته فى فيلم ريديلى سكوت "الخروج: ملوك وآلهة"، والذى منع عرضه فى مصر والعديد من البلدان قال مسعود إن العالم لا ينتظر موافقات الجهات الدينية على الأعمال الفنية مثلما يحدث فى الوطن العربى، ولا يلتفت للهجوم عليها، مشيرا إلى أن فيلم المخرج مجيد مجيدى عن النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - يهاجم هجوما سياسيا وليس دينيا.
أما عن آخر أعماله فقال مسعود إنه يشارك فى بطولة فيلم "الكتابة على الثلج" وهو ينتمى لسينما المقاومة، حيث يتناول قصة ضرب إحدى المخيمات الفلسطينية، ومن خلال الفيلم يقوم رجل من العلمانيين بحماية رجل من الإسلاميين من القصف وبعد حمايته يتهمه الإسلامى بالخيانة، وهذه هى المفارقة وهو ما حدث فى مصر وفى الوطن العربى، وما زال يحدث، متسائلا: حول من أفاد وخدم الإسلام أكثر، هو كفنان قدم فيلم "مملكة الجنة" أم الإسلامى الذى يذبح الرؤوس، متسائلا وموجها سؤاله للمتشددين والمتطرفين من أنت لتعلمنى إسلامى؟

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا