المدير التنفيذى لـمبادرة حوض النيل: مصر لم تقدم معلومات فى أطلس الحوض واعتمادنا على المصادر العامة..وسنطلق نسخة "ثانية".."عنتيبى" مجرد اتفاق ولا نلزم القاهرة بالتوقيع.. والمشاركة تحقق المنفعة المشتركة

كشف جون راو نياورو، المدير التنفيذى لمبادر حوض النيل، أن أطلس حوض النيل يعطى كافة البيانات والمعلومات عن حالة المياه واستخداماتها ومقدرات تواجدها فى كل دولة من دول الحوض، وكيفية حمايتها.
وأضاف المدير التنفيذى لمبادر حوض النيل، فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن الأطلس يحدد بشكل دقيق استخدامات المياه ومن أين تأتى وكيف يتم استخدامها وفى أى هدف تستخدم مثل استخدامها فى "قطاعات الزراعة والصناعة وإنتاج الطاقة الكهرومائية".
وأشار جون راو نياورو أن هذه المعلومات تم إمدادها من كافة دول حوض النيل فيما عدا مصر التى لم تقدم أى معلومات لاستخدامها فى الأطلس، حيث تم استخدام معلومات من المصادر العامة التى تم نشرها من قبل. وأكد المدير التنفيذى لمبادر حوض النيل، أن هذه النسخة "أولية" مشيراً إلى أن أى معلومات جديدة يتم استخدامها أو سترسلها الدول سيتم تحليها ووضعها فى النسخة الثانية وأن ذلك هو نتاج تعهدات جميع دول الحوض بالتعاون تحت مظلة مبادرة حوض النيل.
وقال نياورو، "رغم اعتراض مصر على الأطلس فإن هذه النسخة تضمنت معلومات جيدة عن حالة النهر وتم انجاز عمل يحتوى على معلومات جيدة جدا بالتعاون للمرة الأولى بين دول حوض النيل، مشيراً إلى أن أى خبير يريد أن يطلع على آخر المعلومات الخاصة بالموارد المائية فى دول حوض النيل سيجد ما يريده فى الأطلس ليس فقط هذه المعلومات لكنه تضمن فى جزء خاص بأطلس تدفقات المياه وتأثير التغيرات المناخية على مساقط الأمطار وتدفقات المياه من الهضبة الأثيوبية وتأثير ذلك على الحياة والتأثيرات البيئية.
وأكد نياورو، أن الحالة الآن فى دول حوض النيل تطلب التعاون الإقليمى الجاد من أجل تعزيز الموارد المائية فى النهر وزيادة حجم تدفقات المياه خاصة فى ظل تهديد التغيرات المناخية وتأثيراتها على مياه النهر.
وقال نياورو "نحن بحاجة إلى الاستثمار فى تنمية الموارد المائية فى نهر النيل وبحاجة إلى عمل تنظيم ووضع القواعد المنظمة لهذه الاستثمارات والتى تحدد حوكمة المياه حيث إن الخلاف على إدارة المياه فى النهر قد يؤدى إلى النزاعات، لكن الاتفاق على وجودة الإرادة السياسية للتعاون يوجه الفنيين لاتخاذ افضل السبل لتحقيق المنفعة المشتركة وما هى أفضل الوسائل التى يمكن اتباعها لتحديد استخدام المياه والاستفادة القصوى منها.
وأضاف نياورو: إذا كان هناك نقص إمدادات المياه فى مصر لخدمة قطاعات الزراعة ومختلف قطاعات التنمية وكذلك عدم وجود موارد أخرى للمياه فيمكننا أن نفكر كيف يمكن لمصر أن تستثمر فى قطاعات مثل الزراعة لتأمين أمنها الغذائى فى دول أخرى، كذلك مثل مشروعات السدود وإنتاج الطاقة الكهرومائية فإن التعاون والحوار يمكن أن يعطى نتائج إيجابية لمصلحة الشعوب مثل كيفية الاستفادة من الطاقة المنتجة وتصديرها إلى الدول الأخرى ففى البحيرات الاستوائية هناك مشروع بين كينيا وأوغندا وروندا وبروندى والكونغو حيث إن الطاقة المنتجة من أوغندا يمكن أن تستخدم فى أى من الدول الأخرى على السواء وهذا هو نوع التعاون الذى نتحدث عنه لتحقيق، حيث إن الدول التى تقبل التعاون يجب أن تؤمن أيضاً بقواعد التعاون التى تهدف إلى تحقيق المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة للجميع.
ونفى نياورو، وجود أى معلومات عن تشير إلى تغير الموقف المصرى فى التوقيع على اتفاقية عنتيبى وفك تجميد أنشطتها فى المبادرة، مشيراً إلى أن مشاركة مصر فى الأطلس لا تقتضى توقيعها على الاتفاقية أو عودتها للمبادرة. وقال نياورو: إن الدول التى شاركت فى الأطلس عكست تأييدها واهتمامها بطرح معلومات وبيانات عن الوضع المائى بها، وكان يجب أن تلعب مصر دوراً كذلك أيضاً حتى استخداماتها والعجز والمشاكل التى تتعرض لها وأيضاً إعطاء المعرفة، مشيراً إلى أن السودان لم توقع على عنتيبى ولكنها شاركت فى الأطلس وكذلك تشارك فى أنشطة المبادة ولا أحد يطلب منها التوقيع حيث إنهم يعملون مع باقى دول حوض النيل كفريق وأسرة واحدة ونتمنى من مصر أن تنتهج نفس الخطى وهذا سيساعد دول حوض النيل كثيرا فى التوصل إلى سياسات حقيقة فى إدارة وحوكمة المياه ولا أحد سيرغمها، على التوقيع على عنتيبى حيث إن الاتفاق الإطارى هو مجرد اتفاق وأى دولة توقع فنرحب بها.
واختتم رئيس مبادرة حوض النيل تصريحاته "أقول لأشقائنا فى مصر نحن نحبكم جداً ونتمنى أن تساعدونا فى تفعيل سياسات إدارة المياه من أجل مصلحة دول حوض النيل لتحقيق التنمية لدول حوض النيل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا