"ميد": مصر تواجه وضع متردي حال تنفيذها شروط صندوق النقد

يرى الكاتب الصحفي حسام أبو جبل أن قرض صندوق النقد الدولي قد لا يؤتي الثمار المرجوة منه دون وجود إصلاحات تشريعية والحد من البيروقراطية
وقال الكاتب في مقال نشره موقع "ميد" المختص بإقتصاديات الشرق الأوسط : وبالرغم من أن الصفقة النهائية مازالت تنتظر موافقة مجلس إدارة البنك ، فإن مصر تجهز الرأي العام المصري من أجل إتخاذ مزيد من خفض الدعم وفرض ضريبة القيمة المضافة ، وزيادة مرونة سعر الصرف ، موضحا أنه على المدى القصير ،ستواجه مصر في الأغلب وضع متردي بشكل متزايد في حال تنفيذها الإصلاحات الموعودة دون تغييرات ذات مغزى"
واشار الكاتب الى ان النمو الإقتصادي المستمر من الممكن أن يتحقق في حال إستمرت الدولة في خفض قيمة عملتها ومع ذلك فإن القيام بهذا الأمر دون وجود إحتياطات نقدية كافية من الممكن أن يتسبب في أزمة تضخم كبيرة ،ويجب ألا تستخدم مصادر الإحتياطي الجديدة مثل قرض صندوق النقد الدولي للدفاع عن عملتها المحلية ، وإنما بوصفها وظيفة لتفادي سيناريو التضخم الجامح الذي شهدناه في الأسواق الناشئة الأخرى .
ويضيف الكاتب : "على الرغم من أن تعويم الجنيه سيدفع في إتجاه تغيير في ميزان المدفوعات ، إلا أنه من المرجح أن يدفع في إتجاه تباطؤ الإقتصاد المحلي، والنتيجة النهائية لذلك قد لا تكون عودة الناتج المحلي القوي ، ونتيجة لذلك فقد أجبرت مصر على مراجعة الدعم مرتفع القيمة على الوقود وغيرها من السلع الرئيسية ، وفي أوائل العام الحالي أقر البرلمان الخطط الرامية إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول نهاية العام الحالي .
ويلفت الكاتب إلى أن التحدي الأكبر والأهم من خفض الدعم والذي تجاهلته الحكومة لفترة طويلة هو البيروقراطية ، وكذلك تسهيل مناخ القيام بالأعمال إذ استمرت البيروقراطية والتشريعات الغير واضحة في إعاقة الإستثمارات الأجنبية ، ومع تدهور السياحة فإن الإستثمارات الأجنبية هي الأمل الوحيد لتوفير العملة الصعبة وقيادة النمو الإقتصادي .
ويؤكد الكاتب أنه في حال مضت الحكومة قدماً في تنفيذ إشتراطات قرض صندوق النقد الدولي دون إصلاحات أخرى معقولة-مثل الحد من البيروقراطية وإصدار تشريعات جيدة- فإنها بذلك ستؤجج المعارضة دون أي تقدم إقتصادي ، ووقتها سيكون الوضع الإقتصادي الحساس في ظل إستمرار إنخفاض مستوى المعيشة أكبر تهديد للسيسي وحكومته .
 
 

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا