انتشار الأقراص المخدرة كارثة تهدد الوادي الجديد.. شباب يضعونها في المياه العمومية ويسخرون من الناس بعد الهذيان.. و"الأفراح" مأوى لتعاطيها

حالة من الذعر انتابت العديد من المواطنين وأولياء الأمور بسبب انتشار الحبوب المخدرة بين الشباب وطلاب المدارس بقري ونجوع الوادي الجديد.

يقول زكريا حسين مواطن بقرية تنيدة بالوادي الجديد , إنتشرت هذه الايام ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة بين الشباب وطلاب المدارس الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية بكل المقاييس والتي ستقضي حتما علي الشباب وتنخر في مقومات المجتمع.

وأضاف أن معظم الشباب والطلاب الذين اعتادوا علي الهرب من مدارسهم يتعاطون الحبوب المخدرة على مرأي ومسمع من الجميع حيث يتباهي الطلاب بأنهم يعرفون أنواع الحبوب المخدرة ويروجونها بين زملائهم ، وخاصة في الافراح.

وأشار الي أن بعض الشباب يقومون بوضع الحبوب المخدرة في كل من المياه التي يشرب منها المعازيم أثناء إقامة الولائم في الافراح ، لدرجة أن شيخا كبيرا بالقرية شرب من كولمن المياه، وفوجئنا به يتراقص ويتمايل ويهذي بكلمات غير معروفه أمام المعازيم ما أثار السخرية والضحك بين الجميع.

ويرى تامر سليمان "صيدلي" ، إن قلة من الصيادلة وصفهم بأنهم باعوا ضمائرهم مقابل الحصول على حفنة من الأموال، مكنوا الشباب والطلاب من الحصول علي الحبوب المخدرة وعلى رأسها " الفراوله والتامول والترامادول" الذي يعتبر أفيونة المواطنين، ويقومون ببيعها لزملائهم.

وأوضح سليمان أن أصحاب الصيدليات وتجار السوق السوداء يعمدون إلى تخزين الحبوب بهدف "تعطيش" السوق ما قد يسبب انتهاء صلاحية الدواء وعدم صلاحيته للاستخدام، فضلا عن تصنيع تلك العقاقير "تحت بير السلم" ويطلق عليها "صيني" لأنها تباع بسعر مخفض ولكنها تؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.

وأكد أن العقاقير المخدرة تعتبر أدوية تستهدف علاج مرضى الأعصاب، والعظام، ولا تصرف للمريض بدون روشتة طبية من الطبيب المعالج.

ومن جانبه استنكر زكي مجاهد انتشار الحبوب المخدرة بين الشباب بالقري ,مشيرا الي أن الوادي الجديد كانت بعيدة كل البعد عن تلك العقاقير المخدرة التي أفسدت الشباب متسائلًا كيف دخلت هذه العقاقير ووصلت للقري وتداولها الشباب.

وأكد أحد الشباب رفض ذكر اسمه أن معظم الشباب يحصلون علي العقاقير المخدرة من سائقي الاسعاف الطائر الذين يجلبونه من اسيوط والمحافظات المجاورة بطبيعة عملهم ولا يخضعون للتفتيش عبر الأكمنة كونهم ينقلون حالات مرضية لا تستدعي الوقوف أو التفتيش.

وأشار الي أن معظم السائقين بالاسعاف يتعاملون مع الشباب ويبيعون لهم العقاقير علما بأن الجهات الأمنية تعرفهم بالاسم ولكن هناك منافع متبادله بينهم.

وأضاف أن ثمن شريط التامول الأصلي لا يتجاوز الـ10 جنيهات على الروشتة، في حين يباع في السوق السوداء بمبالغ طائلة، وقد يصل سعره إلى 350 جنيها، مضيفا أن استخدام المتعاطي للحبوب بدون إذن من الطبيب يأتي بنتائج عكسية وقد يسبب له أمراضا مزمنة.

ويؤكد محمد يماني رئيس جمعية الكرامه لحقوق الانسان أن الدولة وأجهزتها الأمنية هي المسئولة عن الحالة المذرية التي وصل إليها الشباب، بسبب إهمالها توفير فرص عمل للشاب الذي اتخذ من تجارة المخدرات فرص عمل مؤقتة، مشيرا الي أن غالبية المتعاطين هم من الشباب وطلاب المدارس وطائفة السائقين الذين يعتقدون أنها ستعطيهم قدرة أكبر علي السهر والعمل.

وطالب يماني بضرورة تشديد عقوبة التاجر والمتعاطي وتفعيل القانون ,مستنكرا دور الاجهزة الأمنية حيث تقوم بدورها بضبط المتهمين ثم يخلي سبيلهم في نفس اليوم، ليزاولوا نشاطهم مرة أخري,فضلا عن أن هناك عددا من الاجهزة الأمنية وأفراد الشرطة يتعاطون الحبوب المخدرة ,بالاضافة الي أنهم يسمحون لعدد من الشباب والبلطجية بالمتاجرة في الحبوب المخدرة شريطة أن يستخدموهم كمخبرين للعمل لصالحهم.

يقول مجدي سالم طبيب باطنة، إن أهم الأسباب التي تدفع الشباب لتناول الأقراص المخدرة، هو الوهم ذاته حيث يعتقد الشاب أنه بتناوله تلك العقاقير ستصبح لديه طاقة إضافية، تزيد من قدرته الجنسية أو قدرته علي العمل , مشيرا الي أن هذه المعتقدات لها آثار سلبية جسيمة لو عرفها الشباب لما تناولها، مثل التأثير المباشر علي خلايا المخ بالاضافة الي الاصابة بالامراض السرطانية.

ويطالب سالم أولياء الأمور بأن يكونوا أصدقاء لأبنائهم وقدوة لهم، مشددًا علي ضرورة تفعيل دور رجال الدين في المساجد والندوات التثقيفية بمراكز الشباب.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا