"الرنمينبى" الصينى يحرز أحدث انتصاراته.. ويدخل سوق العملات العالمية أول أكتوبر.. و"بنك الشعب": تأسيس بنك للمقاصة فى نيويورك.. والمستثمرون الأجانب سيصبحون أكثر استعدادا للاحتفاط بأصول اليوان

أحرز اليوان الصينى "الرنمينبى"، أحدث انتصاراته على مسار التحول إلى عملة عالمية، وذلك بعد دخوله سلة العملات الاحتياطية الرئيسة العالمية أول أكتوبر المقبل، حيث تم تأسيس أول بنك مقاصة لليوان الصينى فى الولايات المتحدة الأمريكية.
فرع بنك الصين فى نيويورك سيقدم خدمة المقاصة باليوان
وأعلن بنك الشعب الصينى، البنك المركزى الصينى، أنه فوض فرع بنك الصين فى نيويورك بتقديم خدمة المقاصة باليوان فى الولايات المتحدة، وتعد هذه المرة الأولى التى تؤسس فيها الصين بنكا للمقاصة بعملتها فى الولايات المتحدة، لينضم إلى قائمة بنوك مقاصة اليوان فى هونغ كونغ ولندن وسنغافورة وتورونتو وغيرها من المدن فى الخارج، والتى يتوقع أن تعزز الاستخدام الدولى للعملة.
كما أعلن بنك الشعب الصينى يوم الجمعة الماضى أنه فوض مكتب موسكو بالبنك الصناعى والتجارى الصينى، وهو أكبر بنك فى الصين، لتقديم خدمات مقاصة باليوان فى روسيا، وتأتى هذه التحركات قبل أيام من إدراج اليوان فى سلة عملات حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولى، والذى سيسرى مفعوله ابتداء من اليوم الأول من أكتوبر المقبل، لتصبح العملة الصينية واحدة من عملات الاحتياطى الخمس المصدق عليها من قبل 189 عضوا بالصندوق.
وقال تيموثى أف غايثنر، الرئيس المشترك لمجموعة العمل المعنية بتداول ومقاصة الرنمينبى فى الولايات المتحدة، فى بيان صحفى، إن "تأسيس بنك مقاصة فى الولايات المتحدة من شأنه أن يعزز نمو نشاط الرنمينبى فى البلاد ويساعد على استيعاب الزيادة فى الحجم والطلب على منتجات وخدمات الرنمينبى".
ووصف سيدهارث تيواري، مدير إدارة الإستراتيجية والسياسة والمراجعة بصندوق النقد الدولى، الإدراج القادم لليوان فى سلة حقوق السحب الخاصة "بأنه معلم هام فى عملية التكامل المالى العالمى للصين".
ومع النمو الاقتصادى المطرد والعوائد الأعلى للسندات، شهدت الصين اهتماما خارجيا متزايدا باستخدام عملتها والاحتفاظ بسنداتها الحكومية، على الرغم من انخفاض قيمة الرنمينبى مقابل الدولار الأمريكى فى الأشهر الأخيرة.
الرنمينبى خامس عملة أكثر استخداما فى المدفوعات الدولية
وكان الرنمينبى خامس عملة أكثر استخداما فى المدفوعات الدولية من حيث القيمة فى يوليو، بحصة بلغت 1.9 فى المئة، بزيادة من 1.72 بالمئة فى يونيو، وفقا للبيانات الصادرة عن منظمة خدمات المعاملات العالمية "سويفت".
وأشار تشو تشنغ جيون، نائب رئيس قسم الإشراف على السياسة النقدية فى بنك الشعب الصيني، إلى أنه بالرغم من أن العملة الصينية قد ضعفت مقابل الدولار، إلا أن مستوى القبول العالمى للرنمينبى آخذ فى الارتفاع، ومازالت أصول اليوان تحظى بجاذبية لدى المستثمرين الأجانب.
وأضاف أنه "على الرغم من التغير فى اتجاه العملة، لا يزال يتمتع حائزو الأصول باليوان فى الخارج بفوائد النمو فى الصين".
ولا يزال لدى المستثمرين إيمان قوى بأصول اليوان، بما فى ذلك سندات الحكومة الصينية، مع وصول عائد سندات الخزانة الصينية لفترة 10 أعوام إلى ما يقدر بنحو 2.75 فى المئة، مقارنة بـ 1.6 -1.7 فى المئة لمثل هذه السندات فى الولايات المتحدة، وقرابة الصفر لتلك الموجودة فى اليابان.
وقال بنك الشعب الصينى فى تقرير الشهر الماضى إنه بعد انضمام اليوان إلى نادى عملات حقوق السحب الخاصة، فإن المستثمرين الأجانب سيصبحون أكثر استعدادا للاحتفاط بأصول اليوان.
صندوق النقد الدولى: اليوان بلغ 1.1 % من الاحتياطيات الرسمية بالعالم
وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولى أن اليوان بلغ نحو 1.1 % من الاحتياطيات الرسمية التى احتفظت بها البنوك المركزية فى جميع أنحاء العالم فى نهاية عام 2014. وتوقع تشو تشنغ جون أن تتجاوز النسبة 4 % "قريبا" بعد إدراج اليوان فى سلة حقوق السحب الخاصة.
وقال تشو، " أن فى المستقبل، لن يصبح اليوان عملة استثمارية واحتياطية عالمية فحسب, بل أيضا عملة عالمية للمعاملات المالية".
وفى نوفمبر 2015، قرر المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى، إضافة "اليوان الصينى" كعملة خامسة فى سلة "حقوق السحب الخاصة"إلى جانب سلة العملات العالمية المعتمدة، "الدولار واليورو والين والجنيه الإسترلينى"، على أن يتم استخدامها كعملة قابلة للاستخدام الحر بدءا من أول أكتوبر المقبل،
واختار المجلس التنفيذى "اليوان" فى إطار مراجعته تكوين سلة حقوق السحب الخاصة، التى تتم كل 5 سنوات، حيث ركزت المراجعة على معاير مهم جدا، وهو عملات البلدان أو الاتحادات النقدية، ذات الصادرات الأكبر قيمة طوال 5 سنوات.
وقال الصندوق فى تقريره، إن الصين ثالث أكبر بلد مُصدِّر فى العالم قبل اليابان والمملكة المتحدة، مشيرين إلى أن الزيادة الكبيرة فى استخدام وتداول اليوان على المستوى الدولى منذ المراجعة السابقة، وذلك حسب كل المؤشرات، واتفقوا أنها يمكن اعتبارها عملة واسعة الاستخدام فى المعاملات الدولية، وواسع التداول فى أسواق النقد الأجنبية الرئيسية، ورأوا أنه من الملائم توسيع سلة العملات إلى 5 عملات.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا