بعد عاصفة طلاقة براد وأنجيلينا..هل ينجح مقترح آمنة نصير فى منح المطلقة نصف ثروة الزوج ؟.. "خناقة" مواقع التواصل بين الشباب والفتيات تنبئ بصعوبة الفكرة.. وأستاذة الفلسفة تؤكد: تتوافق مع الشريعة

فتحت إجراءات اقتسام الثروة الضخمة بين النجمين، براد بيت وأنجلينا جولى بعد الطلاق، شهية المصريين لمناقشة مقترح قدمته الدكتورة آمنة نصير عضو اللجنة الدينية بالبرلمان المصرى مؤخرا ، والذى يقضى بحصول المطلقة على نصف ثروة الزوج شريطة استمرار الزواج لمدة 25 عاما، وأن يكون الزوج تحصل على هذه الثروة أثناء سنوات الزواج، وتقسم بنسبة عمر الزواج نفسه.
فبعد ساعات من خروج الفكرة للنور عبر إحدى البرامج الفضائية المصرية على لسان صاحبتها، ثار الجدل فى وسائل التواصل الاجتماعى حولها، وفيما رفضها الكثير من الرجال حتى قبل معرفة التفاصيل باستثناءات قليلة، رحبت السيدات وقلن إن هذا حق السيدات اللاتى شاركن الرجال فى السراء والضراء طوال فترة الحياة الزوجية، وإذا ما انتهت هذه الحياة بالطلاق فمن حق الشركاء اقتسام جهد الشراكة فيما بينهم طوال سنوات العشرة .
الدكتورة آمنة نصير دافعت عن فكرتها وقالت إن المرأة لها الحق فى نسبة من ثروة الزوج حسب العمر الزمنى للحياة الزوجية قبل الطلاق. وأن ما يحققه الزوج من ثروة بعد الزواج يكون نتيجة جهد مشترك بينه وبين الزوجة، ولذلك من العدل أن يتم تقسيم الثروة بينهما إذا حدث طلاق.
وأشارت نصير إلى أن فكرتها ليست جديدة وقامت بطرحها أكثر من مرة فى إطار اهتمامها بقانون الأحوال الشخصية وما فيه من ثغرات ظالمة للمرأة، وبهدف الدفاع عن حقوق المرأة خصوصا المطلقة والمعيلة ، وأكدت أن المقترح يحتاج لحوار مجتمعي، فنحن لدينا موروث ثقافى ثقيل فى معاملة الزوج لزوجته يتشدد دائما تجاه الزوجة.
وأشارت إلى أن احتساب الثروة يكون بالنسب التى ستقدم بمشروع القانون ، فإذا ما حدث الطلاق بعد خمس سنوات من الزواج يحق للزوجة 5% ، وبعد 10 سنوات تأخذ 10% وهكذا حتى نصل إلى 25 % ، ويقينى أن هذه السيدة قد وصلت أو تجاوزت سن الخمسين فيحق لها بعد رحلة ربع قرن من الزواج نصف الثروة ، فهى من ضحت بوقتها وجهدها طوال هذه المدة ، وحينها تستحق من الزوج جبران الخاطر والتراحم و"الطبطبة الدافئة"، وليس الغدر والترك من أجل تجديد الشباب أو التعدد، وكثير من الآراء الفقهية تطالب الزوج بإعطاء أجر على ما تقوم به الزوجة من جهد خلال مسيرة حياتها الزوجية، وهذا من قبل التقدير والرفعة، فهذا نوع من العدل فى الحياة الزوجية وهذا هو الإمساك بالمعروف ، وإذا ما استحالت العشرة فتسريح بإحسان.
أستاذة الفلسفة والعقيدة ستقوم بدراسة كل القوانين المشابهة فى الدول والثقافات المختلفة وستحاول تقنين المقترح بصورة عادلة، وحتى لا يهاجم مشروع القانون قبل تقديمه يمكن إضافة بند فى شرط الزواج وهو حصر التركة قبل الزواج بما يمتلكه الطرفين، وعند الطلاق يحسب ما يستجد ويتم احتساب نسبة ما تأخذه المرأة بنسبة سنوات الزواج ، ويأتى الحكم وقتها من واقع بيانات دقيقة، وسيكون حسب الشريعة وغير مخالف لها فالشريعة لا تقر الظلم والله حرم الظلم على نفسه وعلى عباده، وهذا ليس بجديد على الإسلام ورؤيته العظيمة للمرأة ، فهناك وثيقة مهمة وجدت فى مكتبات الأندلس وقت أن كانت عربية ومسلمة بها ضوابط لحفظ حقوق المرأة والرجل مناصفة ، وهى منصفة للطرفين.
تعليقات مواقع التواصل الاجتماعى أظهرت كم كبير من رفض الرجال للفكرة ، والتشكيك فى إمكانية قبولها وتطبيقها والسخرية منها أيضا، مؤكدين أنها ستكون بابا خلفيا للاستيلاء على شقى عمر الزوج ، وتشبها بالغرب ، وكثير من التعليقات قالت إن مثل هذه القوانين هى أحد أسباب عزوف الرجال عن الزواج فى الغرب خوفا لفقد ثروته عند الطلاق لأن القانون هناك يساوى بين الطرفين مثلما ما يحدث الآن فى قضية طلاق أنجلينا جولى وبراد بيت.
بينما رحبت جميع النساء والفتيات، وقالت إحداهن:" اقتراح جميل فى زمن يسهل فيه على الرجال التفريط فى زوجاتهم والتخلى عن مسئولياتهم، والرجل بمعنى الكلمة لا يخيفه هذا القانون"، وقالت أخرى:" هذا إنصاف للمرأة فكثيرات فضلن ترك العمل والتفرغ للبيت والأولاد فإذا ما حدث الطلاق فتكون القسمة هى العدل ، فنحن شركاء فى كل شىء فلماذا لا نكون شركاء أيضا فى الأموال بعد الانفصال".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا