على هامش المناظرة بين هيلارى ودونالد.. علماء النفس: ترامب الأقرب للبيت الأبيض وكلينتون تتراجع نفسياً.. والمرشحان لم يلتزما بقواعد الإتيكيت.. وهيلارى تحاول التشبه بالرجال وترامب يراهن على تعصبه

على هامش المناظرة الساخنة والمواجهة القوية بين مرشحى الرئاسة الأمريكيين "هيلارى كلينتون" و"دونالد ترامب" هناك بعض الرموز والأيقونات التى حاول كل منهما إرسالها سواء عن عمد أو دون قصد من خلال اختيار ملابسهما وأدائهما الحركى وحتى أسلوبهما فى إلقاء كلمتهما.
فبعيداً عن التحليل الخطابى والكلمات التى تضمنتها المناظرة هناك جانب قد يكون مستترا بالنسبة للبعض يؤكد على قوة أو ضعف موقف كل منهما وأيهما الأقرب إلى البيت الأبيض، فالإيماءات والألوان أحياناً ما يكون لها تأثير أقوى بكثير من الكلمة.
لذلك حاولت "اليوم السابع" تحليل هذه المناظرة على نحو آخر، وذهبت فى جولة سريعة بين عالم الأزياء والطب النفسى ومحللى الجسد فى محاولة كشف ما لم تضمنه كلماتهم الحوارية.
هيلارى كلينتون تحاول التشبه بالرجال وترامب يراهن على تعصبه من خلال ملابسه
علقت الاستايلست "دنيا خطاب" على اختيار الملابس لكل من هيلارى كلينتون و"ترامب" خلال المناظرة، مؤكدة على أن "هيلارى" تحاول التشبه بالرجال نوعاً لتؤكد على أنها على أتم استعداد لتنافس خصمها "ترامب" لذلك ارتدت البدلة والحذاء "الفلات" أو الأرضى، كما أنها مالت إلى الظهور بشعر قصير على غير عادتها، فضلاً عن أنها ارتدت سلسلة صغيرة جداً تكاد تكون غير مرئية، لكن فى نفس الوقت ارتدت البدلة حمراء حتى تحتفظ بجزء من أنوثتها وفى نفس الوقت حتى تخطف المشهد منه وتسيطر على الشاشة.
أما بالنسبة "لدونالد ترامب" فاختار البدلة السوداء التقليدية ورباط العنق الأزرق والذى يعد هو الاختيار الأول فى المناسبات والمراسم السياسية الرسمية، لكنه اختار الدبوس الذى علقه على جانبه الأيسر "علم أمريكا" وهذا ما أكد أنه يراهن انتمائه وتعصبه للولايات المتحدة الأمريكية فى سبيل إثارة مشاعر المواطنين الأمريكيين.
الأداء الحركى لـ هيلارى يشير إلى اقتراب ترامب من البيت الأبيض
بدت "هيلارى" على غير عادتها وكأنها مهتزة نوعاً ما أو هناك سمة تراجع فى مستوى ثقتها بنفسها، فحركتها على الرغم من هدوئها إلا أنها غير ثابتة مهتزة تحاول أن تحتفظ بالبرتوكولات لكن نظرات عينها الموجهة لترامب دائماً أظهرت قلقها وخوفها منه، كما أن ابتسامتها العميقة والدائمة كانت مصطنعة نوعاً ما وغير حقيقية وغير مناسبة لأجواء المناظرة، وربما يكون هذا التراجع فى معدلات ثقتها بنفسها نابعاً من حالتها الصحية المتأخرة خوفاً من ان تؤثر سلباً على رأى مؤيديها وتقلل من شعبيتها.
فى حين أن "ترامب" كان أداؤه الحركى ينم عن ثقته بنفسه مقارنةً فيما قبل فى خطاباته السابقة، فكان أداؤه وإيماءاته أكثر عصبية وتوتر، بينما فى هذا الظهور حاول أن يحافظ على ثباته الانفعالى وحاول أن يكون هادئاً على الرغم من عدم القدرة على سيطرته على نفسه طوال الوقت لكنه كلما بالغ فى حركة يده أو وجهه يعود مرة أخرى ليتحكم بها، وهذا ما يدل على انه بدأ فى مرحلة الهدوء النفسى ويحاول أن يصحح أخطائه وعيوبه ويقترب أكثر من منتقديه قبل مؤيديه.
لم يتبع المرشحان قواعد الإتيكيت كما يجب أن تكون
على الرغم من التزام كل من "هيلارى" و"ترامب" بقواعد المناظرة وعدم المقاطعة أو تشابك الحديث والإنصات لكلمات بعضهما البعض، إلا أن كلاً منهما فقد جزءا كبيرا من القواعد التى يجب اتباعها وفقاً لحديث "مارينا إدور" خبيرة الإتيكيت، حيث التزمت "كيلنتون" بحركة "تربيع اليد" وهذا منافٍ تماماً لهذا الظهور الإعلامى الضخم، كما أنها كانت دائما تبتسم وهذه سمة استفزاز لنظيرها، نفس الأمر تقريباً بالنسبة لـ"ترامب" الذى كان دائم الحركة بيده وكأنه يهاجم أحدا أو يحاول انتقاده، وعلى الرغم من أن أداءه كان هادئا وكلماته منظمة لكن حركة يده كانت خارج السياق.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا