كيف خطط الإخوان لإدارة نشاط «وحدة الأزمة»؟.. تحقيقات نيابة أمن الدولة تكشف: التنظيم شكل مجموعات لنشر الشائعات مطلع 2016.. وأسس 27 لجنة لافتعال الأزمات بالمحافظات.. ومواقع إخبارية تولت نشر الأكاذيب

- الخطة العامة تضمنت 3 محاور (إرهاب – شائعات – استقواء بالخارج)
- التنظيم قرر ضم العناصر غير المؤهلة للعنف لـ«وحدة الأزمة»
- «تثوير» قطاعات جماهيرية جديدة هدف رئيسى للجماعة
معلومات جديدة كشفت عنها تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، مع عناصر الإخوان المتهمين بالانضمام إلى "وحدة الأزمة"، المختصة بافتعال الأزمات لإثارة الرأى العام ضد النظام الحاكم فى البلاد، تشير إلى تورط أطراف داخلية وخارجية - غير المتهمين الذين سقطوا فى قبضة قطاع الأمن الوطنى - فى تسهيل مهمة عمل الوحدة وترويج الأكاذيب والشائعات التى تصنعها عناصرها.
تمثلت معلومات نيابة أمن الدولة فى رصد الأجهزة الأمنية لمخطط عام وضعته جماعة الإخوان، بعد اجتماع سرى تضمن اتفاقا تم بين قيادات التنظيم الهاربين خارج البلاد على تصعيد موجة جديدة من المواجهة مع مؤسسات الدولة مع بداية عام 2016، وذلك عن طريق 3 محاور رئيسية شملت إعادة نشاط اللجان النوعية بشكل أكثر عنقودية، وتوظيف العناصر غير المؤهلة للمشاركة فى العمل المسلح للقيام بمهام أخرى، ومواصلة الاستقواء بالخارج بالتزامن مع تفعيل الخطة للضغط على الحكومة.
المهام الأخرى
وكشفت تقارير أمنية، أن المتابعة الدقيقة لتحركات تنظيم الإخوان، توصلت إلى صدور تكليفات جديدة من القيادات الهاربة لعناصر الداخل بتفعيل المحور الثانى من خطة التصعيد العامة، الخاص بتوظيف العناصر التى استبعدتها الجماعة من الالتحاق بلجان العمليات النوعية للقيام بمهام تكتيكية.
التقارير الأمنية أكدت أن التنظيم قرر تأسيس لجنة مركزية تحت مسمى «وحدة الأزمة»، تتبع اللجنة الإدارية التى تتولى مهمة إدارة الجماعة على مستوى محافظات الجمهورية، لتنفيذ التكليفات الصادرة من قيادات الخارج بافتعال أزمات داخل البلاد لإضعاف موقف الحكومة والنظام أمام الرأى العام.
اللجنة المركزية
«وحدة الأزمة» انبثق منها 27 لجنة فرعية تولت كل منها تنفيذ المخطط فى المحافظة التى تقع ضمن نطاق تكليفاتها، على أن تضع كل لجنة استراتيجيات منفصلة تجمع بين تبعيتها للقيادة المركزية وإدارتها بلا مركزية، ووسائل للتعامل مع التكليفات الواردة، والتخطيط التنفيذى للأنشطة بعد دراسة كل منها نقاط القوة والضعف فى نطاق عملها.
تقول التقارير الأمنية، إن التكليفات الواردة إلى «اللجنة المركزية» من قيادات التنظيم، تضمنت البحث عن وسائل للمساعدة فى اختلاق أزمات فى ملفات وقطاعات حكومية مرتبطة بشكل مباشر بالمواطنين، بهدف إثارتهم ضد النظام الحاكم، عن طريق ضرب اقتصاد الدولة لإفشال خطط التنمية بالطريقة المناسبة وفقا للوضع الأمنى.
تولت «اللجنة المركزية» مهمة نقل التكليفات لقيادات اللجان الفرعية بالمحافظات، على أن تتولى كل لجنة عن طريق استخدام اللامركزية فى العمل تفاديا للقبضة الأمنية، دراسة الطريقة المثلى فى تنفيذ أهداف المخطط بالوسائل التى تراها مناسبة، مع توفير الدعم المالى الكافى لذلك.
اللجان الفرعية
وبحسب التقارير الأمنية، بدأ قادة «اللجان الفرعية» فى ضم العناصر المؤهلة للعمل ضمن «وحدة الأزمة»، وتلقينها الهدف الأساسى من نشاطهم، وتحديد الاستراتيجيات العامة والمطلوب من كل طرف، ورسم خارطة لتفعيل عمل كل لجنة فرعية فى المحافظة المكلفة بها.
مرت اللجان الفرعية بعدة مراحل للوصول إلى تنفيذ التكليفات، تضمنت تقسيم عناصرها بين مجموعات إعلامية متصلة بوحدة «نشر الشائعات» - اللجان الإلكترونية - ومجموعات رصد لنقاط القوة والضعف للنظام الحاكم، والأزمات التى تواجه المواطنين فى النطاق الجغرافى المحدد لكل منها، ومجموعات تحليل لوضع بنود التعامل مع تلك الأزمات وافتعال أخرى بهدف إثارة غضب المواطنين تجاه الحكومة.
اتبعت اللجان الفرعية نظام هرمى لتفعيل نشاطها يبدأ برصد الظواهر المختلفة فى النطاق الجغرافى المحدد، ونقل النتائج التى توصلت إليها عناصرها إلى مجموعة التحليل والإدارة، ومن ثم تتولى مجموعات إعلامية ترويجها.
نشر الشائعات
وفى سبيل تفعيل عمل مجموعات الشائعات اعتمد التنظيم على شبكة المعلومات الدولية – الإنترنت – كوسيلة رئيسية لتنفيذ مخططة، حيث رصد ميزانية خاصة لتأسيس مواقع إلكترونية إخبارية، تديرها عناصر المجموعة الإعلامية بعد تلقيها دورات تدريبية للتأهل نحو العمل الصحفى، وقيام كل لجنة فرعية بإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تحت مسميات وهمية مثل (أخبار محافظة) لنشر الشائعات والمظاهر السلبية الخاصة بكل محافظة بمفردها للتشكيك فى الحكومة، وترويج الأكاذيب عن كل المشروعات، وبث روح اليأس والتشاؤم لدى المواطنين بزعم انهيار اقتصاد البلاد وفشل مشروعات التنمية.
وأشارت التقارير الأمنية، إلى أن الشهور الأولى من العام الحالى 2016 شهدت صدور تكليفات جديدة من قيادات الخارج للجنة المركزية، تضمنت تعميم بنود وأهداف عامة على كافة اللجان الفرعية ضمن أنشطتها، على رأسها استغلال كل حدث فى الترويج لأكاذيب موحدة تتولى صفحات التواصل الاجتماعى نشرها، وتمويل إعلانات لروابط المواقع الإلكترونية التابعة للتنظيم التى تحمل الشائعات المراد انتشارها، و رصد ميزانية مالية ضخمة لشركات برمجة أجنبية لتنفيذ إعلانات «السوشيال ميديا» للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجماهير.
افتعال الأزمات
ووحدت اللجان الفرعية طرق افتعال الأزمات فى عدة قطاعات حكومية مرتبطة بشكل مباشر بالمواطنين وتعاملاتهم اليومية، واضطلعت عناصر التنظيم فى اختلاق أزمات مرورية خانقة، والمساهمة فى التكدس على محطات الوقود لإيهام المواطنين بوجود أزمة نقص فى البنزين.
ونشر الشائعات عن الوظائف فى مؤسسات الدولة، وتوجيه فئات جديدة للاحتجاج ضد النظام تحت مزاعم مختلفة مثل إثارة حملت الماجستير والدكتوراة، وسحب الدولار والترويج لشائعات تستهدف مركز البلاد الاقتصادى.
التقارير الأمنية المقدمة لنيابة أمن الدولة، ضمن ملف التحقيقات مع العناصر المقبوض عليها من قبل الأمن الوطنى، أكدت أن هذه المراحل تمثل الاستراتيجية العامة لنشاط «وحدة الأزمة»، خلافا للأعمال الفرعية الخاصة بكل نطاق جغرافى.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من عناصر «وحدة الأزمة»، عثر بحوزتهم على 40 ألف دولار أمريكى، و975 ألف جنيه مصرى، وأوراق تنظيمية مسجل بها استراتيجية التنظيم للتعامل مع الأوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد، وكيفية استغلالها فى تنفيذ مخطط هدم مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا