هل يسير صلاح سلطان على خطى سيد قطب؟.. القيادى الإخوانى المحبوس يعلن انتهاءه من دراسة تزيد عن 1000 صفحة فى التفسير والشرح الأصولى للأحاديث.. والنجار: تكرار تجربة منظر العنف رغم أخطائها سيثير الغرابة

كشفت الرسالة الأخيرة للقيادى الإخوانى صلاح سلطان التى بثها من داخل محبسه أنه انتهى من دراسة فقهية مطولة تزيد عن الـ 1000 صفحة أثناء فترة حبسه التى تجاوزت الـ3 سنوات، وهو ما يمكن اعتباره أول منتج فقهى يتم صياغته داخل السجون خلال ما تسميه الجماعة بـ"المحنة الإخوانية" التى أعقبت عزل محمد مرسى عن السلطة.
ووفقا للرسالة التى سربها صلاح سلطان من محبسه بمناسبة الذكرى الـ3 لإلقاء القبض عليه فإنه قال: "حققت- بفضل الرحمن- بكل همة بجناحى التعلم والتعبد فى أوسع الآفاق فى مقام " فَفِرُّوا إلى اللَّـهِ" وإذا بفيض من "وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا" فى أكثر من ألف صفحة فى التفسير الأصولى والمنهجى وأخرى فى المقاصد والشرح الأصولى للأحاديث النبوية، وتأليف قصص قصيرة منها: قطر الندى، والحُب قبل الحَب، وحفيدتى فى السجن، وصورة ابنتى، والعنكبوت الصامد، وكان أبوهما صالحاً، "واصفا كتاباته بـ"المنح الربانية".
وتتشابه الظروف التى أنتج فيها صلاح سلطان -الذى كان يعمل أستاذًا بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة قبل إلقاء القبض عليه- كتاباته داخل السجون مع الظروف التى ألف فيها سيد قطب بعض أجزاء من مؤلفه البارز فى ظلال القرآن من داخل السجن، والتى تعرضت لانتقادات من رموز إسلامية بعضهم ينتمى لجماعة الإخوان مثل يوسف القرضاوى بأنها تنضح بالتكفير بحسب تعبيرهم وهو ما ينطبق كذلك على كتابه الأهم "معالم فى الطريق" والذى يصفه خبراء بأنه بمثابة "مانفيستو" الجماعات الجهادية على مستوى العالم.
من ناحيته يؤكد هشام النجار الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية أن هناك اختلاف بين تجربة سيد قطب والتجربة الحالية التى أنتج فيها صلاح سلطان مؤلفاته التى أعلن عنها وأضاف: "من المفترض أن تكون جماعة الإخوان تعلمت من تجاربها السابقة وفشلها وتأثيراتها على الحركة الإسلامية ونزوحها إلى التكفير والصدام مع الأنظمة فى الدول العربية".
وأضاف: "هناك مفكرين كثر نقدوا تجربة سيد قطب وكتاباته والإسقاطات التى استخدمها ورأوا أنها مخالفة لصحيح العقيدة وبالتالى لو كان هناك إضافة فلابد أن تكون استفادت من التجارب السابقة، لاسيما أن الواقع مختلف والحالة السياسية مختلفة والرغبة فى تدمير العالم الإسلامى باستخدام الفكر التكفيرى أصبحت أكثر وضوحا".
واستطرد قائلا: "لو أقدم الإخوان على تكرار نفس التجربة بنفس الأدبيات وبنفس الأخطاء فإن هذا سيصبح أمرا فى منتهى الغرابة"، مشيرا فى الوقت ذاته إلى أن إعلان صلاح سلطان عن إنجاز هذه المؤلفات داخل السجن يؤكد أنه يعيش حياة طبيعية داخل السجن.
من ناحيته قال أحمد بان الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية إن تشابه ظروف السجن بين صلاح سلطان وسيد قطب لا تعنى أن التركيبة النفسية واحدة لكل منهما، بالإضافة إلى أن هناك اختلافات بينهما أولها أن سيد قطب لم يكن عالما شرعيا بخلاف صلاح سلطان وأضاف: "لن نستطع أن نحكم على ما كتبه صلاح سلطان إلا عندما يخرج للنور".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا