"الشرق الأوسط" على طاولة المناظرة الأولى للرئاسة الأمريكية.. ترامب يتهم هيلارى بالتسبب بـ"فوضى عارمة" فى المنطقة وانتشار داعش.. والمرشحة الديمقراطية:منافسى دعم اجتياح العراق والحملة العسكرية فى ليبيا

أعلن المرشح الجمهورى للانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب، فى أول مناظرة مع منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون، أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تكون "شرطى العالم" أو تحمى كل حلفائها اذا لم تتقاض ثمن ذلك، وقال:"أريد فعلا أن أساعد كل حلفائنا لكننا نخسر مليارات الدولارات.. لا يمكننا أن نكون شرطى العالم .. لا يمكننا أن نحمى الدول فى سائر أنحاء العالم حين لا تدفع لنا ما ينبغى".
واتهم ترامب منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون، بأنها تسببت خلال توليها وزارة الخارجية بـ"فوضى عارمة" فى الشرق الأوسط، وقال:"أنظرى إلى الشرق الأوسط إنه فى حالة فوضى عارمة، وهذا أمر حصل إلى حد بعيد فى ظل إدارتك"، وذلك فى معرض حديثه عن نشأة تنظيم داعش وصعوده فى المنطقة والعالم، موجهاً حديثه لهيلارى:"تتحدثين عن تنظيم داعش لكنك كنت هناك وكنت وزيرة للخارجية فى وقت كان فيه التنظيم لا يزال فى بداياته.. اليوم هو موجود فى أكثر من 30 بلدا وأنت سوف توقفينه؟ لا اعتقد ذلك".
وحمل ترامب سياسات الرئيس الأمريكى باراك أوباما وهيلارى وزيرة الخارجية السابقة، المسئولية عن نشأة تنظيم داعش بعد "الفراغ الذى تكون بسحب جنود أمريكا من العراق وهو الذى أوجد داعش"، وقال إن التنظيم الإرهابى ينعم حاليا بموارد نفطية لا سيما فى ليبيا، مضيفا:"ها أنتم تتعاملون مع الشرق الأوسط، وانظروا: الشرق الأوسط فى فوضى"، وردت كلينتون قائلة:" إن ترامب "دعم اجتياح العراق والحملة العسكرية فى ليبيا وأراد أن تتم الإطاحة بمعمر القذافى"، وهو الأمر الذى أنكره "ترامب"، متهما "كلينتون" بفشلها فى كبح جماح داعش، الذى تحول من كتيبة صغيرة فى فترة عملها وزيرة للخارجية إلى تنظيم منتشر فى أغلب دول الشرق الأوسط.
وقالت هيلارى:"لا بد من تكثيف ضرباتنا الجوية ضد داعش، ويجب أن نقدم الدعم لشركائنا العرب والأكراد لهزيمة داعش فى الرقة.. نأمل أن يتم دحر داعش فى العراق وسوريا بدعم الجيش العراقى، واستمرار توجيه الضربات الجوية لمقار التنظيم وقواعده"، متوعدة بتصفية قادة التنظيم وعلى رأسهم "أبوبكر البغدادى" على غرار عملية التخلص من زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن".
وأضافت هيلارى أن منافسها الجمهورى لن يكون قادرا على تشكيل تحالفات لمواجهة داعش، متطرقة إلى تصريحاته المعادية للمسلمين الذين تعتبرهم "كلينتون" حجر أساس فى مواجهة داعش، ويجب التقرب منهم وليس تغريبهم عبر تصريحات شرسة.
وأوضحت المرشحة الديمقراطية، أن الولايات المتحدة تواجه حربا إلكترونية شرسة من قبل دول وليس مجرد أفراد، متطرقة إلى قرصنة روسيا على أجهزة كمبيوتر الحزب الديمقراطى، محذرة من تكرار مثل هذه الهجمات من قبل دول مثل الصين وإيران، وأضافت "كلينتون" أنه على روسيا معرفة أن مثل تلك الهجمات سوف يكون لها رد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، موجهة انتقادها لمنافسها الجمهورى "ترامب" بسبب تصريحاته المادحة للرئيس الروسى "فلاديمير بوتين".
ورد "ترامب" بأنه لم يثبت بعد قيام روسيا بهجوم إلكترونى على الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى وجود أكثر من متهم وراء مثل هذا الهجوم، ذاكرا الصين كمتهم محتمل وراء الهجمات الإلكترونية.
وانتقد المرشح الجمهورى "اتفاقية فيينا" لرفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فى مقابل توقفها عن برامجها النووية، مؤكدا أن إيران كانت تختنق بالعقوبات الاقتصادية، وأنها قد تتحول الأن بفضل الصفقة إلى دولة كبرى، وقال ترامب إن سياسة أوباما والوزيرة السابقة كلينتون، ستجعل من إيران قوة عظمى قريبا بعدما كانت تخنقها العقوبات، فيما دافعت هيلارى عن الوصول إلى اتفاق دبلوماسى مع إيران بشأن برنامجها النووى دون اللجوء إلى العنف.
وطالب المرشح الجمهورى بإعادة النظر فى علاقة أمريكا بتحالف الناتو الدولى، ووجوب تحويل أنشطته لمحاربة الإرهاب نظرا لأن أمريكا تدفع العديد من أموال أنشطة التحالف العسكرية، وردت "كلينتون" بأن المادة الخامسة من قوانين تحالف الناتو تنص على أن أى هجوم على دولة داخل التحالف هو هجوم على باقى الدول بالناتو، مستشهدة بحرب الناتو ضد أفغانستان، ودافعت أيضا عن اتفاقية فيينا، قائلة إنها منعت إيران من امتلاك سلاح نووى دون شن أى حرب، مضيفة:" هذا يسمى دبلوماسية".
وهاجمت "كلينتون" منافسها مستندة إلى تصريحات سابقة له كشف فيها عن عدم اهتمامه بامتلاك دول مثل السعودية أو اليابان لسلاح نووى.
وشهدت المناظرة فى أخر فصولها مشاحنات شخصية أخرى عندما اتهمت "كلينتون" "ترامب" بتقليله من شأن المرأة ووصفها بألفاظ مثل "كلاب" و "خنازير"، وهو الأمر الذى أنكره "ترامب"، متهما منافسته بصرف الملايين من الدولارات لتشويه سمعته.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا