"الأحزاب لا تدار عن بعد".. سياسيون عن استقالة محمد بدران: سفره أضعف أداء مستقبل وطن.. هاشم ربيع: "مينفعش يدير الحزب من بلد تانية".. وطارق فهمى: أخطأ بالبعد عن الإدارة وأشرف رشاد اكتسب حضورا قويا

يشهد حزب مستقبل وطن، خلال الفترة الحالية عدم استقرار بسبب الاستقالات المتتالية بين قياداته وأعضائه بالأمانات والمواقع التنظيمية المختلفة، والتى كان أخرها استقالة محمد بدران، رئيس الحزب السابق، إلا أن عدد من الخبراء السياسيين، أكدوا أن استقالته ستكون فى صالح الحزب، الذى يحتاج إلى قيادة من داخله وليست بعيده عن الإدارة.
وتقدم محمد بدران، باستقالة مكتوبة من رئاسة حزب مستقبل وطن، معللًا السبب لبعده عن إدارة الحزب لفترة طويلة، بسبب دراسته فى الولايات المتحدة الأمريكية على مدار قرابة 9 أشهر، مما يؤثر على الحزب فى مرحلة استعداداته لانتخابات المجالس المحلية، الأمر الذى ترتب عليه إعلان تولى المهندس أشرف رشاد، الأمين العام للحزب ورئيس هيئته البرلمانية، منصب رئاسة الحزب خلفًا لـ"محمد بدران"، كونه الرجل الأول داخل الحزب حاليًا وأبرز قياداته، وهو الأمر الذى سيتم إعلانه مساء اليوم فى المؤتمر الصحفى، الذى يعقده الحزب بمقره الرئيسى بمصر الجديدة.
هاشم ربيع عن استقالة محمد بدران: "مفيش رئيس حزب يديره من بلد تانية"
ومن جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن استقالة محمد بدران، من رئاسة حزب مستقبل وطن، كانت أمر طبيعى لبعده عن إدارة الحزب لفترة طويلة، بسبب سفره لاستكمال دراسته فى الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفًا: "مفيش حاجة اسمها رئيس حزب ويديره وهو قاعد فى بلد تانية".
وأضاف نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ"اليوم السابع" أنه من أسباب استقالة محمد بدران، البعد عن المشهد السياسى وتطوير دراسته، ربما يكون نصيحة من أساتذته بضرورة الابتعاد قليلًا عن المشهد السياسى.
أستاذ علوم سياسية: محمد بدران أخطأ بالبعد عن إدارة الحزب و"رشاد" اكتسب حضور قوى
فيما، قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن محمد بدران، كان يمثل ظاهرة جيدة، ورغم أن من حقه استكمال وتطوير دراسته فى الخارج، إلا أن خطأه الوحيد يتمثل فى بعده عن إدارة الحزب، وكان من الطبيعى أن يجمد رئاسته للحزب لحين انتهاء دراسته، أو أن يتقدم باستقالته كما فعل حاليًا، لأن الأحزاب لا تدار بهذه الطريقة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ"اليوم السابع" أنه عندما ترأس محمد بدران، رئاسة الحزب، كان الهدف توجيه رسالة بوجود ظاهرة سياسية جديدة، تتمثل فى رئاسة شاب لحزب سياسى، مشيرًا إلى أن سفره إلى أمريكا أدى إلى حالة من الفراغ السياسى الكبير داخل الحزب، كونه فقد رئيسه، مشيرًا إلى أن الغياب الطويل لرئيس الحزب المستقيل، أدى لاعتراضات وخلافات كثيرة داخل الحزب، وخلق جبهتين متصارعتين، الأولى مؤيده لـ"محمد بدران"، والثانية مؤيده للمهندس أشرف رشاد، وذلك نتيجة الخلافات حول شكل الإدارة والعلاقة مع القوى السياسية الأخرى.
وأشار طارق فهمى، إلى أن الخلافات حول شكل الإدارة داخل الحزب، أدى خلال الفترة الماضية إلى خروج العديد من العناصر المؤثرة بالحزب، سواء باستقالات أو عدم أداء دورها وحضورها، مؤكدًا أن المهندس أشرف رشاد، اكتسب حضور قوى داخل الحزب، بسبب إدارته لكافة أموره خلال الفترة الماضية التى تغيب فيها محمد بدران، متوقعًا ألا يواجه رئيس الحزب الجديد صعوبات فى ملئ الفراغ، لأن محمد بدران، لم يصنع مراكز قوة داخل الحزب، كما أن تغيبه خلال الفترة الماضية أضعف حضوره.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا