تقرير دولى: 5 دول عربية الأكثر تعرضا لخطر تغير المناخ والفيضانات الداخلية بينها مصر.. ويؤكد: تدفقات مياه النيل غير مؤكدة وارتفاع الحرارة فى المنطقة العربية من 2.5 إلى 4 درجات بحلول عام 2100

كشف تقرير دولى عن حوكمة المياه فى المنطقة العربية، أن أبحاث التغير المناخى تؤكد أن البلدان العربية تصنف من ضمن البلدان الأكثر تأثرا بمخاطر التغير المناخى، حيث ثبت بالدليل العلمى أن هناك تغيرات مناخية بالفعل تتجلى صورها فى المنطقة العربية فى زيادة الجفاف والعواصف والفيضانات، مشيرا إلى أن هناك 5 فى المنطقة العربية من مجموع 10 دول، "جيبوتى ومصر والعراق والمغرب والصومال"، هى الأكثر تعرضا لمخاطر تأثيرات التغير المناخى.
وأوضح التقرير الذى تم عرضه خلال ورشة العمل الإقليمية حول تعزيز مفهوم الهشاشة الاجتماعية فى المنطقة العربية، بالتعاون مع الجامعه العربية وعدد من المنظمات الدولية، أن جيبوتى أكثر البلدان تأثرا بالتغير المناخى نتيجة العواصف الاستوائية التى تهب عليها بانتظام من المحيط، حيث يزايد سرعة تعرضها لمخاطر الفيضانات الأرضية نتيجة ارتفاع مستويات البحر.
وأكد التقرير أن مصر تأتى فى المرتبة الثانية لأكثر البلدان تأثرا بالتغير المناخى، لافتا إلى أنه بجانب تركز الغالبية السكانية العظمى فيها حول وادى النيل والدلتا معرضة بشدة لمخاطر الفيضانات الداخلية كما سيصبح تدفق مياه النيل غير مؤكد لأن معدلات سقوط الامطار لا يعتمد عليها.
وأشار التقرير إلى أن باقى الدول الـ 5 المعرضة لمخاطر التغيرات المناخية، العراق والمغرب والصومال، فستتعرض لمخاطر الفيضانات الساحلية العالية وتطرف درجات الحرارة.
وقال التقرير: إنه من المتوقع لدول الخليج العربى كالبحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات، أن تعانى من عواقب وخيمة للتغير المناخى فالبحرين مع صغر كتلته اليابسة إلى حد ما ستواجه خطر الغرق فى حالة ارتفاع مستويات البحر وستتعرض على وجه الخصوص لخطر الفيضانات الداخلية ولذلك توصف البحرين وقطر والكويت واليمن بأنها بلدان تتأثر بالمخاطر تأثراً قاسياً.
أما الأردن ولبنان وليبيا وعمان والسعودية وتونس والإمارات فتتأثر بالمخاطر تأثراً شديداً وتحتاج البلدان العربية كى تحد من سرعة التأثر بالمخاطر إلى تعزيز قدرتها على التكيف والى التفكير فى تأثيرات التغير المناخى فى تخطيطها لمواردها المائية ولكن الخطط الوطنية وملفات الاستثمار الاقليمية لا تعكس اى شعور بالاحتياج الملح لهذه المسائل الحيوية..
ويشير تقرير المنتدى العربى للبيئة والتنمية بشأن التغير المناخى إلى أن البلدان العربية تصنف من ضمن البلدان الاكثر تأثراً بمخاطر التغير المناخى حيث اعتمد التقرير على استطلاع الرأى العام العربى تجاه تغير المناخ ويرى 84% من المشاركين أن التغير المناخى يشكل تهديداً خطيرا على بلادهم.
وتشير نماذج محاكاة الاحتباس الحرارى إلى أن المتوسط السنوى لدرجة حرارة الهواء السطحى فى المنطقة العربية قد يزيد من 2.5 إلى 4 درجات بحلول عام 2100، ويتوقع أن يزيد ارتفاع الحرارة من معدلات التبخر مما سيؤدى إلى التقليل من رطوبة التربة ومياه الرشح والى تغذية طبقات المياه الجوفية كما يتوقع أن تقل معدلات متوسط سقوط الأمطار فى القرن الواحد والعشرين بنسبة 10% إلى 20% فى منطقة البحر المتوسط والاجزاء الشمالية وشبه الجزيرة العربية.
وتشير التقديرات أيضاً إلى أن معدل سقوط الامطار سينخفض 30% إلى 40% فى المغرب وشمال موريتانيا وعلى عكس ذلك من المتوقع أن تزداد معدلات سقوط الامطار فى الاجزاء الجنوبية الشرقية العمانية والسعودية والإماراتية واليمنية.
ومن المتوقع ايضاً أن تتسبب زيادة كثافة هطول الأمطار التى تنتج عنها سيول عارمة فى الحد من مياه الرشح، مع إمكانية تغذية طبقات المياه الجوفية وتبين التوقعات المتعلقة بآثار التغير المناخى على متوسط انتشار تغذية المياه الجوفية على المدى البعيد أن زيادة درجات حرارة السطح وانخفاض معدلات سقوط الامطار التى ستؤدى إلى انخفاض تغذية طبقات المياه الجوفية بمعدل 40% إلى 70% فى منطقة ساحل البحر المتوسط الشرقية والجنوبية.
وأوضح التقرير أنه كلما ازداد المناخ دفئاً اشتدت مخاطر تقلباته وموجات الفيضانات والجفاف بصورة تساهم فى تفاقم الوضع المتزعزع فعليا نتيجة للندرة المائية والجفاف من اخطر كوارث نقص المياه المهددة للمنطقة العربية وسيزيد ارتفاع درجات الحرارة من حدوثه وآثاره على المنطقة، حيث إن تكرار موجاته يزداد بالفعل فى الجزائر والمغرب وسوريا وتونس ومؤخرا كانت موجاته فى سوريا والأردن هى الأشد منذ عقود عديدة إضافة إلى ذلك ستشد بلدان عديدة تغيرات كبيرة فى معدل سقوط الأمطار وتناقصا فى الموارد المائية المتاحة.
وأكد التقرير أن الموارد المائية فى المنطقة العربية وصلت إلى وضع خطير، حيث إن ندرة المياه، وزيادة النمو السكانى وتغير أنماط الحياة والمطالبة بالتنمية والنمو الاقتصادى والحوكمة وممارسات إدارة المياه غير الملائمة تؤدى إلى الدخول فى حلقة مفرغة، ومن ثم فإن فعالية حوكمة المياه هى المخرج الوحيد من هذا الموقف الذى يهد تدهوراً سريعاً.
ولفت التقرير إلى أن عناصر قدرات الحكومة التكيف مع ندرة المياه بفعل التغيرات المناخية مازالت فى طور النمو ولذلك ينبغى أن يتركز الاهتمام على الحوكمة الرشيدة وتنمية الموارد البشرية وإنشاء هياكل مؤسسية وإدارة المياه العامة والموارد الطبيعية فضلاً عن حاجة البلدان العربية إلى دعم التعاون الاقليمى للتكيف مع التغير المناخى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا