هولت.. "قائد" المناظرة الأولى الذي يكرهه ترامب

لعب مدير المناظرة الرئاسية الأولى في سباق البيت الأبيض دورا مهما في الشكل النهائي الذي تخرج به، ويعهد إليه عادة باختيار النمط الذي تسير عليه بعد اجتماع يعقده مع هيئة تنظيم المناظرات، التي تختار مدير المناظرة، وفق مجموعة من المعايير الصحفية والمهنية.
ويدير المناظرة الأولى التي تعقدها جامعة هوفسترا بنيويورك، اليوم الاثنين، ليستر هولت مقدم برنامج “المساء” على شبكة “إن بي سي” الأمريكية، لكنه ربما لم يكن يتوقع أن يحظى بهذا الاختيار.
ويعد اختيار هولت لإدارة المناظرة الأولى قفزة نوعية في مشواره المهني، الذي حصل فيه على هدية من القدر، حين توقف براين ويليامز المقدم السابق لنفس البرنامج، إثر اعترافه باختلاق قصة تعرض طائرة هليكوبتر كان يستقلها خلال تغطيته حرب العراق عام 2003 لقصف مدفعي.
وتم ترشيح هولت مؤقتا بديلا لويليامز، لكنه سرعان ما أثبت قدرات صحفية كبيرة، استطاع على إثرها الاستمرار، وصولا لاختياره مديرا للمناظرة الرئاسية الأولى في السباق إلى البيت الأبيض.
واستبق المرشح الجمهوري دونالد ترامب المناظرة بانتقاد هولت، ووصفه بـ “الديمقراطي المتحيز”، رغم أن هولت، وفق السجلات الانتخابية، سجل جمهوريا في مدينة نيويورك.
ولم يعلق هولت على مزاعم ترامب ، مؤكدا أنه مشغول بالاستعداد للمناظرة.
مواجهات جانبية
وبالنظر لما عهده الجميع عن ترامب في مناظرات الانتخابات التمهيدية وأحاديثه التلفزيونية فإن إمكانية وقوف مدير المناظرة عند عبارات ترامب، والمعلومات التي يسوقها في شرحه للمعضلات والقضايا، قد يؤدي لمواجهة جانبية أخرى بينه وبين هولت، فضلا عن المواجهة الأساسية مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
أما كلينتون، ورغم خبرتها الأوسع من منافسها ترامب في التعامل مع مديري المناظرات، فإن مشهد مثولها أمام لجنة التحقيق في الكونغرس بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي ترك انطباعا راسخا بأنه يمكنها أن تعرض وجهة نظرها بحزم، لكن ليس بطريقة مقنعة بشكل كاف.
وعقد أستاذ السياسة العامة في جامعة كولومبيا، بريندان نيهان، مقارنة بين المرشحين فيما يتعلق الأمر بالتعامل مع مدير المناظرة، وخلص إلى أن المواجهة الأولى بين ترامب وكلينتون سيلعب فيها مدير المناظرة دورا مهما.
وأوضح نيهان ذلك بقوله: “إن ترامب يحب الحديث المطلق، غير المعتمد على حجج سياسية أو خطط واضحة، وهو نقيض منافسته كلينتون التي يصفها كثيرون بأنها تتحدث بغير تلقائية، وتكرر جملا معدة سلفا، وحججا سياسية مدروسة”.
هذا التناقض بين المرشحين يراه نيهان يفتح المجال لدور بارز لمدير المناظرة الذي ستساهم شخصيته في رسم صورة النقاش والأخذ والرد.
فإلى أي مدى سيترك للمتناظرين دفة الحوار، وكم من الوقت سيتحدث، وهل يسمح لترامب بحديث مطلق أم يضغط عليه ويدقق في حججه، وهل يسمح لكلينتون بتكرار كلماتها النمطية أم يضغط عليها من أجل مزيد من الصراحة والتلقائية؟

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا