الذكرى الثالثة لمذبحة "رابعة والنهضة".. جريمة موثقة وعدالة مفقودة

يأتي اليوم الأحد ( 14 أغسطس 2016م)، ليُحيي الذكرى الثالثة لأكبر جريمة ضد الإنسانية ارتكبت في عصرنا الحديث، والتي قامت فيها قوات الشرطة المصرية والجيش والقوات الخاصة بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وبقية ميادين مصر الرافضة للانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وقامت بقتل الالاف من المدنيين في كافة محافظات الجمهورية بدم بارد.
وتعتبر المنظمات الحقوقية والإنسانية، عمليتي فض ميدانين "رابعة والنهضة"، أكبر جريمة قتل جماعي في تاريخ مصر كله، فمذبحة المماليك، التي ارتكبها محمد علي، ذهب ضحيتها 80 شخصا فقط، وتعد عملية الفض -طبقًا للصور والفيديوهات المتداولة- من أبشع جرائم ضد الإنسانية، وترى أنها "لا تسقط بالتقادم"، وتطالب بـ"التحقيق المستقل"، وتقديم المتورطين إلى المحاكمة.
ولم تُحقق العدالة بالرغم من حدوث تلك الجريمة على مرأى ومسمع من العالم كله بعد ثلاث سنوات، ولم يقم القضاء المصري بإنصاف ذوي الضحايا الذين قتلوا برصاص في الرأس أو القلب أو العنق بهدف القتل المباشر ردا على استخدامهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير، فقد قتل في ذلك اليوم الالاف من المواطنين العزل
ووثقّت "هيومن رايتس مونيتور"مقتل 1182 منهم في رابعة العدوية و 90 في ميدان النهضة، بينما يؤكد الباحثون على أن العدد كان أكثر من ذلك بكثير فمنهم من أحرقت جثته ومنهم من أحرق حيا ومنهم من جرفته الالجرافات إلى معسكرات الأمن المركزي وغيرهم في مختلف محافظات الجمهورية فقد كان يوما للقتل بضوء أخضر لقوات الجيش والشرطة.
إجراءات السلطة في ثلاث سنوات
وصل عدد من قتلوا من المدنيين خلال الثلاثة أعوام الماضية إلى ما يزيد عن 2821 ممن قتلوا بالرصاص الحي منهم 502 داخل السجون نتيجة للتعذيب أو الإهمال الطبي، ناهيك عمن قتلوا في سيناء نتيجة للعمليات العسكرية التي استهدفت المدنيين بالقصف العشوائي والطائرات والأسلحة الثقيلة ممن لم يتمكن أحد من حصرهم لكثرتهم ولصعوبة وخطورة التوثيق فيها.
وقامت السلطات بإعدام 7 مدنيين، كان أولهم "محمود رمضان" في قضية "سيدي جابر" في 7 مارس 2015 و 6 أخرين في قضية "عرب شركس" يوم 17 مايو 2015، اعتقل حتى الآن أكثر من 80 ألف معتقل سياسي بعد عزل الرئيس السابق "محمد مرسي" بحسب تصريح مدير إدارة السجون المصرية عبر إحدى القنوات الفضائية الذي أعلن أن القرارات الرسمية لبناء السجون هي أكثر من بناء المدارس والمستشفيات.
وصدرت قرارات بإنشاء 17 سجنًا جديدًا خلال الثلاثة أعوام الماضية حتى وصل عدد مقرات الاحتجاز إلى 390 مقرًا، بدأت بقرار من وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في منتصف عام 2013، وتلا ذلك بناء سجن ليمان جمصة شديد الحراسة بالدقهلية في أغسطس 2013 واستمر افتتاح بقية السجون بالفعل بينما لازال بعض منها تحت الإنشاء ما جعل مصر تبدو كسجن كبير.
وعن الاعتقال الذي شمل أكثر من 900 قاصر و 517 أمراة منهم 37 لازلن داخل السجون وأُحيلت 332 قضية للمدنيين إلى محاكم عسكرية تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة، ويتعرض كافة المعتقلين في مصر إلى التعذيب الشديد داخل مقرات الاحتجاز القانونية منها وغير القانونية كالضرب والركل والسب والتعليق من اليدين وخلع الاضافر وقص اللسان وقطع الأذن والبقاء في وضعيات مهينة كالحيوانات والصعق بالكهرباء في أماكن حساسة والاغتصاب أيضا للأطفال والنساء والرجال كذلك.
كما عرضت مُنظمة "هيومن رايتس مونيتور" لبعض الأحداث التي رصدتها ليوم فض اعتصام رابعة والنهضة وما تلاها من أحداث خلال عام 2013م.
14 أغسطس 2013
بدأ فض الاعتصامات في كافة الأماكن المناهضة للحكم العسكري بقرار من مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع والنيابة العامة فقد قام عدد كبير من القناصة التابعين للداخلية والجيش باعتلاء كافة البنايات العسكرية وإطلاق النيران وقنص المعتصمين وقتلهم بشكل مباشر بإصابات قاتلة في الرأس والقلب والبطن شديدة.
16 أغسطس 2013

خرجت مظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء الجمهورية وكان أقواها تظاهرة بميدان رمسيس، عقب صلاة الجمعة، وقامت قوات الأمن بمعاونة عدد من البلطجية المسلحين بالاعتداء بإطلاق النيران الحية والخرطوش على التظاهرة فأسفر هذا الاعتداء على مقتل ما يزيد على 90 شخصا وجرح المئات وفقا لما تم توثيقه.
17 أغسطس 2013

تم احتجاز ما يزيد عن الخمسمائة شخص بينهم نساء وشيوخ ومصابين وأطباء وصحفيين مصرين وغير مصريين في مسجد الفتح بمنطقة رمسيس لمدة 20 ساعة في ظل حالة إرهاب دائم من البلطجية والشرطة للمحتجزين بالمسجد، ثم قامت السلطات بالتدخل أخيرا لتعتقل معظمهم ويقوم البلطجية التابعين لها بالاعتداء على النساء الذين سُمح لهم بالانصراف ، ليتجاوز عدد المحتجزين في ظل هذه الأحداث الألفي شخص.
18 أغسطس 2013

قتل 37 مواطنا معتقلا ممن تم اعتقالهم خلال فض االاعتصامات والتظاهرات وقد قضوا اختناقا بعد رمي قنابل مسيلة للدموع عليهم داخل سيارة الترحيلات أثناء نقلهم من قسم "مصر الجديدة" إلى سجن "أبو زعبل".
11 أكتوبر 2013

مضى 100 يوم على الحكم العسكري وخرج مئات الآلاف من المتظاهرين في مختلف انحاء الجمهورية فقوبلت هذه التظاهرات كسابقها بالعنف المفرط وإطلاق الرصاص الحي الذي خلف قتلى وإصابات منها الشاب الطالب بكلية الهندسة ذا الثمانية عشر عاما "بلال علي جابر" الذي اطلقت الشرطة النار عليه مباشرة برصاص حي في القلب مما أدى الى وفاته على الفور في مدينة نصر.
4 نوفمبر 2013

ظهور الرئيس المعزول محمد مرسي لأول مرة منذ احتجازه بمكان غير معلوم لمدة طويلة ثم ظهوره في قفص الاتهام خلال محاكمته بتهمة قتل المتظاهرين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.
24 نوفمبر 2013

أصدر عدلي منصور "قانون التظاهر" الذي يترتب عليه إلغاء أية تظاهرة يترائى لمدير الأمن أنها ضارة بالأمن القومي وعلى منظمي التظاهرة اخذ الإذن قبل تنظيمها ومسارها ويجوز فض التظاهرات بالغاز المسيل للدموع واستخدم القوة والخرطوش والأسلحة النارية لفض المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا