10 معلومات تثبت ارتباط العادات المصرية اليومية بالفراعنة.. دبلة الزواج والمأذون الفرعونى.. وسبوع المولود والـ7 لفات للأم.. أكل العروسين يكفى عدة أشهر.. وهذا هو سر "الخرزة الزرقا"

يقدم "اليوم السابع" 10 معلومات وعادات مازالت مستمرة حتى الآن، رغم انتشارها وظهورها فى العصور الفرعونية لقدماء المصريين منذ آلاف السنين، وهى توجد فى صميم العادات والتقاليد والحياة اليومية للمواطنين بمختلف أنحاء جمهورية مصر العربية، وكان قد سبقهم بها الفراعنة منذ أكثر من 7 آلاف سنة.
الطيب غريب كبير مفتشى معبد الكرنك، يوضح تاريخ العادات المصرية الحديثة المرتبطة بتاريخ قدماء المصريين، ومدى ارتباط المصريين ومواصلتهم لتلك العادات والتقاليد منذ آلاف السنين حتى الآن.
1- خاتم ودبلة الزواج رباط مقدس عند الفراعنة
يعتبر القدماء المصريين هم أول من استخدموا خاتم الزواج بشكله الدائرى، لأن ذلك ينعكس على اتحاد الرجل والمرأة، بسبب كونه حلقة مفرغة بلا نهاية، وتعنى الأبدية فى الحب والاستمرار معا، وبالطبع تعنى استمرار الزواج إلى ما لا نهاية.
وكان الفراعنة يطلقون على خاتم الزواج "حلقة البعث" وذلك لأن ليس لها أول ولا آخر، وكانت تصنع من الذهب، وكانت الدبلة توضع فى اليد اليمنى وبعد الزواج تنقل لليد اليسرى، وفى هذا اتباع لتعاليم الإله باعتباره المتحكم فى القضاء والقدر.
2- مأذون الزواج الفرعونى يوثق 3 نسخ له
كانت قدماء المصريين لديهم نفس الطقوس التى تتواجد فى عصرنا الحديث والتى تم توارثها عبر الأجيال لتصل إلى القرن الواحد والعشرين، حيث إنهم كان لديهم المأذون الفرعونى المكلف من المعبد بعقد رباط الحياة الزوجية المقدس بين العروسين، ويقوم بعد ذلك بكتابة عقد الزواج من 3 نسخ كما يحدث حالياً واحدة للعروسين وأخرى للمأذون وثالثة لدار المحفوظات حتى لا يضيع حق أحد من العروسين.
3- أكل منزل العروسة يكفى لعدة شهور
كان قدماء المصريين يقومون بعمل مأكولات ومشروبات توضع داخل منزل العريس والعروسة تكفى عدة شهور، وهى طقوس مازالت مستمرة فى عصرنا هذا حيث يتم تجهيز منزل العروسة بالمأكولات والمشروبات تكفيها عدة أيام وشهور، وكان فى عصور الفراعنة تقوم أم العروسة أو خالتها وعمتها بطبخ طعام بكميات كبيرة جداً، وملئ البيت الجديد بأكل يكفى عدة شهور كاملة حيث إنهم كانوا يظنون أن تلك الأمور تمنح الزواج بركة الاتفاق بين العروسين.
4- عادة سبوع المولود والصخب حول أذنه بعد 7 أيام من ولادته
وهى أن يتم عمل احتفالية للمولود الجديد بعد مرور 7 أيام على ولادته، حيث يتم الغناء فيه بـ((حلقاتك برجالاتك حلقة دهب فى وداناتك))، فهى إحدى العادات المتوارثة من قدماء المصريين من آلاف السنين، حيث إن الأصل التاريخى للاحتفال فى اليوم السابع للطفل، إلى اعتقاد المصريين القدماء بأن حاسة السمع تبدأ عند الطفل فى سابع يوم لولادته، حيث يقومون بعمل الصخب والأصوات العالية بجوار أذنيه والتى تعمل جيداً بعد مرور اليوم السابع من ميلاده، ثم يتم تركيب حلق ذهب فى أذن الطفل لو كان أنثى والتى كانت تسمى عند قدماء المصريين بـ"حلقة الآلهة إيزيس" وهى أم الاله حورس، فيطلبون منه طاعة الإله ليكون ذلك أول ما تسمعه أذناه، ثم يدعون للإله بأن يحفظ المولود وأن يكون ذى عمر طويل وأخلاق جيدة.
وتشمل عادات يوم السبوع للطفل عند قدماء المصريين، أن يتم عمل زفة للمولود إلى خارج البيت تحمله أمه فى "منخل" المخصص لتنقية الطحين ومزين بالورورد، وقبلها بليلة يتم وضع "قلة" بها ماء فى إناء واسع يوضع فيه ماء ويبذر فيه 7 حبات من الفول والأرز من المساء حتى موعد الاحتفال فى اليوم التالى، وذلك تيمناً بالعمر المديد والخير الوفير، ويحمل الأطفال الشموع، وتقوم جدة الطفل بـ"دق الهون"، وهو عبارة عن إناء من النحاس تطحن فيه الحبوب ويتسبب دقه فى ضجيج بجوار أذن المولود، وتطلب منه أن يطيعها ويطيع أمه (بديلا عن طاعة أوزوريس أم الإله فى العادات الفرعونية القديمة )، ثم يوضع الطفل على الأرض وتعبر أمه فوقه سبع مرات لحمايته من الشر طوال عمره، ويتغنى جميع الحاضرون ((حلقاتك برجالاتك حلقة دهب فى وداناتك)).
5- إطلاق البخور وحرقه أحد أهم القرابين للفراعنة
يعتبر القدماء المصريين أول من عرف "البخور" وذلك لارتباطه لديهم ببعض الطقوس الدينية، نظرا لرائحة الذكية التى يظن البعض أنها تطيب العابد، وتطهر المكان من أى روائح غير مستحبة، وكان أول استخدام مسجل للبخور من قبل المصريين فى عصر الأسرة الخامسة فى الفترة من 2345-2494 قبل الميلاد، والذى يصنع فى بعض الدول من حرق أوراق أشجار الزيتون، خاصة فى بلدن البحر الأبيض المتوسط.
وكانت عادة حرق البخور من أشهر المشاهد التى قام قدماء المصريين بتصويرها على جدران المعابد، حيث كان المعبد هو المكان المقدس الذى يقوم فيه قدماء المصريين بالاتصال بالنترو (الكائنات الالهية / القوى الكونية)، وكان حرق البخور أحد أهم القرابين التى تقدم للنترو، وهى عادة مازالت متوارثة لدينا حتى الآن حيث يتم تطييب المنازل بالبخور فى الأعيا والمناسبات ويوم الجمعة ولطرد الحسد.
6- الفراعنة كانوا رواد صناعة العطور والروائح الجميلة
واستمراراً لمسلسل عظمة وسحر العصور الفرعونية وقدماء المصريين فى مختلف المحجالات، تبين أن أساليب صناعة العطور وخلطها فى العالم مستوحاة من الأسلوب القديم الذى كان سائداً فى عصر الفراعنة، حيث اكتشفت زجاجات عطر فى قبور فرعونية تعود إلى آلاف السنين.
وفى عهد الملكة حتشبسوت التى كانت أولى ملكات مصر الفرعونية، تبين أنها اهتمت بالعطور وصناعتها وبرع المصريون فى استخلاص العطور بنقع الأخشاب ذات الروائح العطرة فى مزيج من الزيت والماء وكانوا يدهنون به أجسادهم، كما استخدموا أنواعاً أخرى فى حفظ جثث الموتى أثناء عمليات التحنيط.
وتظهر فى نقوش مقابر الفراعنة العديد من الصور التى تبين كيفية حرق الفراعنة للراتينج المعطر واللبان والصمغ والأخشاب، حيث أنهم عشقوا الروائح الذكية، وكانوا يقومون بعصر الورود وخلطها بالزيوت ومن ثم حفظها فى أوانٍ فخارية، وكانت تصنع تلك العطور مخصوص للملكات والملوك والكهنة، ولم تكن مخصصة لباقى أفراد الشعب.
7- العزاء فى الأربعين للمتوفى عادة فرعونية مرتبطة بالتحنيط
أربعين المتوفى تعتبر عادة مصرية منذ عهد الفراعنة، والتى مازال أغلب المصريين يقومون بها حتى الآن، وهى تتمثل فى الذهاب إلى قبر الميت وإحياء ذكراه بعد موته بأربعين يوم، وفى ذكرى وفاته وفى ذكرى الاربعين ويجتمع اهل الميت ويبدأون قراءة القرآن وذكر الله ترحما على روح الميت ، ولا ينزعون اللبس الأسود إلا بعد الأربعين.
ويعتبر ذلك مربوط بطقوس التحنيط حيث كانت تأخذ أربعين يوماً للاكتمال وفى اليوم الأربعين؛ تستطيع الروح أن تتحرر وتسافر إلى العالم الآخر بعدما تطمئن أن الجسد محفوظ فى مكان أمين.
8- الخرزة الزرقاء للحسد وقصة "عين حورس" التى لا تنام
عادة أخرى من عادات القدماء المصريين مازالت متواجدة فى عصورنا الحديثة حتى الآن، وهى تتمثل فى "الخرزة الزرقاء" التى يتم إرتداؤها لمنع وردع الحسد والعيون الشريرة، وهى قصة بدأت منذ أكثر من 7 آلاف سنة، عندما عبد المصريون الإله حورس إله السماء ورمز الخير والعدل، بعد أن انتصر على إله الشر "ست" الذى قتل والده أوزوريس، وتقول الأسطورة التاريخية إن الإله "ست" هو إله الشر، الذى غرر بأخيه أوزوريس، وقتله فى حفل تتويجه على عرش مصر، ثم مزق جسده ووضع كل قطعة منه فى مكان بوادى النيل، لتبدأ زوجته إيزيس فى البحث عنه وجمع أشلائه لتعيده للحياة مرة أخرى، وبعد رحلة طويلة يبعث أوزوريس مرة أخرى ويصبح إلهًا للبعث والحساب بعد الموت، والعين الزرقاء تنجب إيزيس من أوزوريس ابنهما حورس، الذى يستكمل انتقامه من "ست"، وفى حرب شرسة بين الخير والشر، يفقد حورس إحدى عينيه، لكنها تستبدل بعين لها قوة خارقة، يستطيع بها هزيمة خصمه "ست" واستخدامها كتعويذة سحرية لإعادة أوزوريس للحياة.
ومن هنا أصبح حورس إله السماء والعدل والخير، وأصبحت عينه هى العين الحارسة التى تحمى الإنسان من الشرور والأمراض، واتخذها الفراعنة كتميمة تحمى عروشهم، وكرمز لاستقرار نظام الدولة، ولا يزال المصرى حتى يومنا هذا يؤمن بالحسد، ويخاف من عين الشرير، ويقرأ المعوذتين، ولكن لابد من إضافة خرزة زرقاء فى عين العدو، وارتدائها فى سلسلة على الصدر أو تعليقها على حوائط المنازل، أو على باب بيوتها أو حتى داخل السيارات، هى عين الإله حورس الحامية التى تحمى المصرى من الشر والحسد.
9- وضع التمائم والحجاب لردع السحر والشر
ومن العادات المتوارثة من العصور الفرعونية حتى أيامنا هذه، حرص قدماء المصريين على مواجهة السحر والشر بعمل تمائم وأحجية مثل الحجاب وغيرها، يضعونها فى طيات ملابسهم أو يلبسونها فى أعناقهم أو فى غطاء الرأس وعلى جسد المتوفى للحفظ من الشرور والسحرة وغيرهم.
وكانت تلك التمائم والأحجية عبارة عن تعويذات معينة أو كتابات فرعونية تردع أعمال السحر والدجل والشعوذة وخلافه، ومنهم من كان يضعها أعلى وأسفل عتبات المنازل وفى الحجر للحفاظ عليها من دخول شر السحر لمنازلهم.
10- زيارة الأولياء والآلهة بين القدماء المصريين والعصر الحديث
يستمر المصريون فى السير على منوال قدماء المصريين فى طقوسهم التى كانوا يقومون بها فى زيارة مواقع وأماكن الآلهة التى كانوا يقدسونها فى العصور القديمة، فكانت فى مصر القديمة ما يقرب من 42 إقليماً وكل إقليم له ممثل عن الإله الواحد، فهناك إله لكل إقليم يقومون بزيارته والتبرك به ودفع القرابين عنده للحصول على البركة والرضا فى الدنيا والآخرة.
ومازالت تلك الأمور مستمرة حتى الآن فكل مدينة أو محافظة أو قرية فى مصر لها شيخ من أولياء الله الصالحين يتبركون به ويتوجهون لزيارته بصفة دورية للحصول على البركات وإلتماس طلباتهم من الله بالقرب من تلك المقابر والأماكن المخصصة لأولياء الله الصالحين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا